شهدت العاصمة الرباط وقفة احتجاجية نظمها عدول المملكة، من ضمنهم عدول استئنافية تطوان، أمام مقر وزارة العدل، وذلك بدعوة من النقابة الوطنية لعدول المملكة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، رفضا لمشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق العدلي. ورفع المحتجون شعارات قوية عبروا من خلالها عن رفضهم لمضامين المشروع، معتبرين أنه يشكل انتكاسة تشريعية تمس بجوهر المهنة وتاريخها، وتهدد مكانتها داخل المنظومة القانونية، بل وتمتد آثارها، بحسب تعبيرهم، إلى المجتمع المغربي وهويته الوطنية. وطالب العدول كلا من وزير العدل ورئيس الحكومة بالتدخل العاجل من أجل سحب أو تجميد مشروع القانون، إلى حين فتح نقاش جدي ومسؤول مع الهيئة الوطنية للعدول، بما يضمن التوافق حول مختلف بنوده ويحفظ كرامة المهنة واستمراريتها. وفي خطوة رمزية، توجه عدد من العدول إلى ضريح الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، حيث ترحموا عليهما، مجددين في الآن ذاته بيعتهم وولاءهم للملك محمد السادس، ومؤكدين تشبثهم بثوابت الأمة. كما وجه المحتجون نداء استغاثة إلى الملك، ملتمسين تدخله من أجل حماية مهنة التوثيق العدلي وصيانتها، باعتبارها من أعرق المهن التوثيقية بالمغرب، ومرتبطة بتاريخ يمتد لاكثر من اثني عشر قرنا، ولها دور رمزي في توثيق البيعة بين العرش والشعب. - Advertisement -