تعيش مدينة تازة على إيقاع التراث والروحانية مع انطلاق فعاليات الدورة السابعة ل"موسم الزهر"، الذي تنظمه جمعية دار السماع، تخليدا للذكرى الثالثة والعشرين لميلاد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وذلك تحت شعار: "جميعا من أجل مدينة عتيقة في مستوى تحديات القرن الواحد والعشرين". وشهدت انطلاقة التظاهرة الثقافية، يوم الجمعة الماضي، أجواء احتفالية مميزة بفضاء "دار السماللي"، حيث امتزجت طقوس تقطير الزهر التقليدية بأنغام الموسيقى الأندلسية، في لوحة فنية جسدت عمق الموروث الثقافي المحلي، كما أحيت جوق "معاني ومغاني" برئاسة الفنانة سكينة الطالبي الأمسية التي لاقت استحسانا واسعا من قبل الحاضرين. ويمتد برنامج هذه الدورة إلى غاية 17 ماي المقبل، بمشاركة "ائتلاف ذاكرة المغرب" كضيف شرف، في خطوة تروم تعزيز مكانة تازة كفضاء حاضن للتراث اللامادي، وإبراز غناه وتنوعه. كما تسعى التظاهرة إلى ترسيخ قيم الانفتاح والتسامح، من خلال إتاحة معظم الأنشطة بالمجان لفائدة العموم. ويتضمن برنامج "موسم الزهر" سلسلة من الندوات الفكرية التي تناقش قضايا حماية التراث المعماري وتثمينه، إلى جانب معارض فنية تبرز جماليات الخط المغربي وفنون الزليج، فضلا عن أروقة خاصة بالتعاونيات المحلية في مجال الأعشاب الطبية والعطرية. وسيكون جمهور المدينة على موعد مع سهرات فنية كبرى يحييها ثلة من الأسماء البارزة في الطرب الأندلسي، من بينها الحاج محمد باجدوب والفنان رضوان الأسمر، إضافة إلى أمسيات للسماع القرآني وتكريم شخصيات فنية ساهمت في إثراء المشهد الثقافي الوطني. وتتوزع فعاليات الدورة على عدد من الفضاءات، من بينها دار السماع وقاعة غرفة التجارة والصناعة، على أن تختتم بحفل "نزاهة الموسم" بضيعة السماللي بجماعة كلدمان، بمشاركة الطائفة العيساوية المكناسية. - Advertisement -