وصلت الجهود الدبلوماسية إلى طريق مسدود في اليوم الخامس من اتفاق وقف إطلاق النار الهش، حيث غادر جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، العاصمة الباكستانية إسلام آباد معلناً فشل المفاوضات مع الجانب الإيراني. وفي تصريح حمل لغة حادة، وصف فانس هذا الإخفاق بأنه سيكون "أسوأ على الإيرانيين منه على الأمريكيين"، في إشارة واضحة إلى انتهاء مسار الحلول السلمية. * إعلان الحصار البحري الكبير ولم تمر ساعات على تعثر المفاوضات حتى رفعت القيادة المركزية الأمريكية وتيرة المواجهة، معلنةً عزمها فرض حصار بحري شامل ومطبق على كافة الموانئ الإيرانية المطلة على الخليج العربي وخليج عُمان. هذا الإجراء، المقرر انطلاقه في تمام الساعة العاشرة من صباح الثالث عشر من أبريل، لن يستثني أي سفينة تجارية مهما كانت جنسيتها، سواء كانت في طريقها إلى السواحل الإيرانية أو مغادرة منها. * ترمب يحكم القبضة على هرمز وفي تصعيد موازٍ، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن البحرية الأمريكية ستبدأ فوراً حصار مضيق هرمز، مؤكداً صدور أوامر باعتراض أي سفينة في المياه الدولية يثبت دفعها رسوم عبور للسلطات الإيرانية، مما يعني تجفيفاً كاملاً لمنابع الدخل البحري لطهران. * الرد الإيراني: وعيد ب "دوامة الموت" في المقابل، جاء الرد الإيراني سريعاً وعنيفاً؛ حيث حذر الحرس الثوري القوات الأمريكية من الدخول في "دوامة قاتلة" داخل مضيق هرمز إذا ما أقدمت واشنطن على أي خطوة خاطئة. ومن جانبه، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده لن تخضع للتهديدات، داعياً الخصوم لعدم اختبار إرادة طهران مجدداً، ومشيعاً مناخ التحدي بقوله: "إذا أراد الأمريكيون الحرب فسنحارب". * لبنان.. اشتعال الجبهة الشمالية وعلى وقع هذا الغليان الإقليمي، انفجر الموقف ميدانياً في جنوبلبنان؛ حيث أفادت مصادر أمنية بفرض القوات الإسرائيلية حصاراً مشدداً على مدينة بنت جبيل وإغلاق كافة مداخلها، تزامناً مع جولة تفقدية لرئيس الوزراء الإسرائيلي وقياداته العسكرية في المنطقة. ورد حزب الله على هذه التحركات بتنفيذ هجمات واسعة النطاق بسرب من المسيّرات والصواريخ استهدفت تجمعات الجيش الإسرائيلي ومستوطنات الجليل الأعلى، لتكتمل بذلك ملامح مشهد ينذر بانفجار شامل في المنطقة.