مقتل الرئيس التشادي إدريس ديبي على يد المتمردين    عمر هلال: الجزائر والبوليساريو أهانتا قرارات الأمين العام للأمم المتحدة    المصادقة على مشروع قانون يتعلق بمكافحة غسل الأموال    حقيقة التداول في السماح بإقامة صلاة التراويح    2020 من بين الأربع سنوات الأكثر جفافا التي عرفها المغرب منذ سنة 1981    الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية تستنكر التشكيك في جودة الحبز    توالي حوادث القطارات تُعجل بإقالة رئيس هيئة السكك الحديدية المصري    سيارة "تسلا" ذاتية القيادة تقتل شخصين على متنها.. وانتقادات كبيرة للشركة    رئيس الفيفا: الأندية الداعية إلى إطلاق السوبر الأوروبي ستتحمل عواقب قراراتها    كأس العرش: هل نحظى بلقاء رفيع بين الوداد والسريع؟    الرجاء ينتظر نتائج التحاليل ضد "كورونا" بتنزانيا    إيقاف 112 شخص بينهم 34 قاصر خرقوا حالة الطوارئ بالبيضاء    البيجيدي يخسر أولى معاركه ضد تقنين الكيف بعد إحالة القانون على لجنة الداخلية    التامك: لهذا لسنا مسؤولين عن تبعات إضراب الراضي والريسوني!    انعقاد النسخة ال 26 من المهرجان الدولي للسينما المتوسطية لتطوان رقميا    طائرة درون مغربية تقتل 3 عناصر من "البوليساريو"    انخفاض حركة النقل الجوي بالمطارات المغربية بنسبة 70,16 في المائة متم مارس    مقتل الرئيس التشادي إدريس ديبي غداة إعادة انتخابه    كريم الأحمدي يفضل قضاء إجازته بالسعودية    كريمة غيث تصدر أحدث أعمالها الغنائية "نور الهلال" -فيديو    ترتيب الدول العربية في إصابات كورونا..هذه مرتبة المغرب عربيا وعالميا    باحثون يابانيون يطورون اختبارا يكشف الإصابة ب "كوفيد-19" في 5 دقائق    دراسة: ممارسة الرياضة قد تمنع الوفاة بفيروس كورونا    أمزازي يكشف إمكانية تغيير مواعيد امتحانات الباكالوريا    تسجيل هزة أرضية بقوة 3,8 درجة بإقليم الدريوش    هذا ما قررته النيابة العامة في حق مصلين أقاموا صلاة التراويح جماعة بفاس    فلورنتينو بيريز: دوري السوبر من أجل إصلاح وضع سيء جدا لكرة القدم    ابتداء من يوليوز.. إلزام الأندية بدفع الضرائب    مغامرات حديدان تستمر في الحلقة السادسة من "حديدان وبنت الحراز"    حوار: محمد سعيد احجيوج وأحجية إدمون عمران المالح    الوكالة الوطنية للموانئ..انخفاض في الرواج المينائي ب 2,3% عند متم مارس الماضي    الباذنجان المغربي يهم الولايات المتحدة    أخنوش: إطلاق عملية ترقيم 8 ملايين رأس من الأغنام والماعز الموجهة للذبح في عيد الأضحى    خبير يفضح النظريات الخاطئة الأكثر شيوعا حول "كوفيد-19"    تقرير أمريكي يحمّل فرنسا مسؤولية كبيرة عن الإبادة الجماعية برواندا    إحذروا من "واتسآب" مزيف... يسرق بياناتكم بثوان معدودة!    بسبب كتاباته.. الباحث سعيد ناشيد يشتكي التضييق و"يتسول" التضامن    توقعات أحوال الطقس لليوم الثلاثاء    هذا مصير إجلاء 200 شخص من المغاربة العالقين في سبتة المحتلة    صندوق النقد الدولي للمغرب: انتعاش الاقتصاد دابا مرهون بنجاح عملية التلقيح ضد فيروس كورونا و النتائج اللولة بدات كتبان    اعتقالات بالجملة في حق المخالفين لقرار "الإغلاق الليلي" بالمغرب    تصريح "متفائل" لمدير منظمة الصحة العالمية بشأن كورونا    فتحي المسكيني: الإنسان هو الكائن الوحيد الّذي يمكنه أن يتمتّع بمدوّنة «حقوق»    الأغنيات المرشحة للأوسكار ستقدم في لوس أنجليس وايسلندا    التطوع حياة    رمضان في رحاب القدس والمقدسيين    أجواء إيجابية ترافق بعثة نادي الرجاء في تنزانيا    مخالب النقد تنهش الرئيس التونسي بعد عام ونصف من رئاسته    "الكونتانيك"    أ ف ب.. "على الدول التحرك الآن" لحماية سكانها من "التأثيرات الكارثية للتغير المناخي"    المفكر سعيد ناشد يكشف عن ملابسات عزله من الوظيفة العمومية ويقول: أصبحتُ أتسوّل الآن    الملك يهنئ تالون بمناسبة إعادة انتخابه رئيسا لجمهورية بنين    الثقافة والمثقف وتغيير المجتمع    وزير الرياضة البريطاني: سنبذل كل جهودنا لعرقلة دوري السوبر الأوروبي    مفتي مصر : الحشيش و الخمر لا يبطلان الصيام (فيديو)    عمرُو بن الجَموح … رجل من الجنة    جنة بلا ثمن    الألم والمتعة في شهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأصالة والمعاصرة لوزير الداخلية : تخليتم عن الحياد لصالح رئيس الحكومة

لعل عبد الوافي لفتيت، يكون أول وزير للداخلية جلس لما يقارب السبع ساعات متتالية تحت قبة مجلس النواب وتابع "بهلوانيات" الأحزاب . وإلى زمن جد قريب، كان من قبيل المستعصيات "جذب" المسؤول عن أعتى الوزارات إلى قلب البرلمان وكم اشتكى منتخبو "الشعب" من ذلك لرئيس الحكومة .
لكن، يوم الجمعة 5 مارس 2021، سيظل مشهودا في تاريخ الفاعلين السياسيين وخاصة الحاضرين في الجلسة العمومية التي خصصت للدراسة والمصادقة على أربعة مشاريع قوانين تنظيمية تتعلق بالانتخابات. فالوزير عبد الوافي لفتيت، وفضلا عن أنه تايع التدخلات الممسرحة لممثلي الفرق والمجموعة خلال مناقشة النصوص القانونية من ألفها ليائها، كان في وضع لا يحسد عليه وهو يجد نفسه في قلب الاتهام بممارسة اللاحياد والتراجع عن تعهداته بالالتزامه.
ووجه حزب الأصالة والمعاصرة الاتهام الصريح لوزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، بالتحيز لحزب العدالة والتنمية، الحزب القائد للأغلبية الحكومية، من خلال التعبير الواضح والصريح عن رفض تعديل مقتضى القاسم الانتخابي المبني على أساس عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية عوض ما هو معمول به حاليا من اعتماد القاسم الانتخابي على قاعدة الأصوات المعبر عنها الصحيحة.
وخلال مداخلته، قال النائب محمد الحجيرة، عن الأصالة والمعاصرة، للوزير لفتيت :" لقد قبلنا بالمشاوارات اعتقادا منا بأن الطريقة التي اعتمدتها الحكومة في تدبير حواراتها مع جميع الأحزاب هي تجربة إيجابية وانخرطنا في جلساتها معتقدين أن الحكومة التزمت الحياد وعدم التدخل في اختيارات الأحزاب وبلورة مواقفها غير أن هذا الحياد سرعان ما اندثر ".
وزاد النائب البرلماني موضحا :" لقد اكتشفنا خلال المناقشة والمصادقة على مشاريع القوانين داخل لجنة الداخلية أن الحكومة انتقلت من موقف الحياد إلى تبني مواقف سياسية تجاه عدة قضايا خاصة خلال مسطرة التصويت". وأضاف الحجيرة قائلا :" نسجل احتجاجنا القوي تجاه ما أبان عنه وزير الداخلية من عدم الحياد حينما رفض تعديلات المعارضة ولولا تظافر جهود مواقف المعارضة وبعض أحزاب الأغلبية لكان موقف الحكومة ضاربا بعرض الحائط بقيم الحياد ". وتابع مشددا :" إننا نحمل المسؤولية السياسية كاملة في كل ما وقع لرئيس الحكومة ولوزير الداخلية في ما يهم المسؤولية التدبيرية داخل لجنة الداخلية. ونعتبره تصرفا مخالفا لمبدإ الحياد المعلن عنه في بداية المشاورات".
هذا "الاتهام"، عاضده النائب عن ذات الحزب، رئيس لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، مولاي هشام المهاجري، الذي كان أكثر تجرؤا على الوزير لفتيت خاصة وهو يلمح إلى أن حزب العثماني قد يكون نجح في استقطاب وزير الداخلية سياسيا . إذ وبشيء من السخرية المقنعة، تساءل المهاجري :" يمكن سي وزير الداخلية بغا ينتمي سياسيا وهذا حقه الدستوري حيث شفتو ديك الأيام بدا تيدير شوية د اللحية حتى سولت ياكما غادي.. "يقول المهاجري.
وزاد النائب عن الأصالة والمعاصرة وهو يعاتب عبد الوافي لفتيت قائلا : "29ساعة وأنا ساكت وغي تنسمع [يعني الساعات التي استغرقتها لجنة الداخلية التي يرأسها في مناقشة والمصادقة على مشاريع القوانين التنظيمية الأربعة]، ودابا راني درت كل ما فجهدي باش نقنع رئيس الجلسة [الاشتراكي الحبيب المالكي] باش يخليني نتكلم".
وقال المهاجري :"أنا التزمت الصمت والحياد ولم أعبر عن الموقف السياسي لحزبي احتراما لمسؤوليتي رئيسا للجنة الداخلية وكان علي أن أحافظ على سيرورة العمل داخلها بعكس وزير الداخلية ورئيس الحكومة الذي لم نسمع صوته لا في اللجنة ولا في الجلسة الآن ..". وخص المهاجري وزير الداخلية بالقول :" كان قول لك أسي وزير الداخلية ما بقيتو ضركتو فيها والو .. أنا تنتكلم بصراحة .. وقد قلت لنا برفضك للتعديل سيرو تقاتلو بيناتكم والرفض ديال التعديل هو حياد سلبي لصالح رئيس الحكومة وانتما اللي وصلتونا لهاذ شي".
وأضاف المهاجري مشددا :" ما سمعناه اليوم في الجلسة من مصطلحات تنتمي إلى قاموس لغوي يحيل على المذابح خطير جدا من خلال الاتهام بذبح وسلخ وارتكاب مجزرة في حق الديمقراطية وكلها مصطلحات غريبة عن قبة البرلمان " .
وزاد المهاجري موضحا :" رغم اختلافنا حول مفهوم الدميقراطية مثلما اختلفنا حول المنهجيات والأنظمة الانتخابية إلا أنه لا يمكننا الاختلاف حول مخرجات الديمقراطية من خلال احترام قرارات الأغلبية التي أفرزها التصويت سواء في لجنة الداخلية أو في الجلسة العمومية الآن".
ودافع حزب الأصالة والمعاصرة، من خلال مداخلتي النائبين محمد الحجيرة ومولاي هشام المهاجري، عن القاسم الانتخابي المبني على احتساب عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية، والذي تمت المصادقة عليه ضمن التعديلات المتضمنة في مشاريع القوانين التنظيمية المتعلقة بالانتخابات . وذلك، خلال الجلسة العمومية ليوم الجمعة 5مارس 2021، التي انطلقت بصعوبة وبعد مرور أربع ساعات تقريبا على موعدها المحدد في الرابعة بعد الزوال وانتهت عند الواحدة وستة وعشرون دقيقة بعد منتصف الليل.
وقال حزب الأصالة والمعاصرة أن القاسم الانتخابي الجديد هو " مقتضى سيسمح بوضع جد للهيمنة العددية لحزب واحد وسيتيح تعددية تمثيلية لمختلف التعبيرات السياسية المتواجدة بالمشهد السياسي المغربي داخل البرلمان ".
واعتبر الأصالة والمعاصرة أن دفاع حزب العدالة والتنمية عن الإبقاء عن القاسم الانتخابي الذي يحتسب على قاعدة الأصوات الصحيحة المعبر عنها هودفاع عن " التحكم السياسي والهيمنة التشريعية والاستبداد الأغلبي" .
وصادق مجلس النواب، في جلسة عمومية مساء الجمعة 5 مارس2021، على مشاريع القوانين الجاهزة والمدرجة ضمن جدول أعمال الدورة الاستثنائية.
ويتعلق الأمر بكل من مشروع قانون تنظيمي رقم 04.21 يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، ومشروع قانون تنظيمي رقم 05.21 يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 28.11 المتعلق بمجلس المستشارين، ومشروع قانون تنظيمي رقم 06.21 يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، ومشروع قانون تنظيمي رقم 07.21 يقضي بتغيير القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية.
وقد صادق مجلس النواب بالأغلبية على مشروع قانون تنظيمي رقم 04.21 يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب.
وحظي مشروع القانون التنظيمي بموافقة 162 نائبا ومعارضة 104 نواب، فيما امتنع عن التصويت نائب برلماني واحد هو مصطفى الشناوي، عن فيدرالية اليسار.
وأدخلت على المشروع تعديلات همت أساسا اعتماد قاسم انتخابي يستخرج عن طريق قسمة عدد الناخبين المقيدين في الدائرة الانتخابية المعنية على عدد المقاعد المخصصة لها، وكذا توسيع حالة تنافي العضوية في مجلس النواب، لتشمل أيضا، التنافي مع رئاسة مجلس عمالة أو إقليم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.