AHDATH.INFO أكره أصحاب الشعارات الفارغة. أمقت مرددي الأناشيد الكاذبة. ولدي حساسية حقيقية تجاه المحفوظات الغبية منذ السن المبكر. وأرتاب - بشكل تلقائي - من أي شخص يردد الكلام الكبير المتعالم، وأعتبره، منذ البدء، كاذبا إلى أن يثبت صدقه. لذلك كنت أبتسم بحزن كلما سمعت عبارة "خاوة خاوة" التي يرددها من يفهم ومن لايفهم، ومن يعرف من لايعرف عن علاقتنا بالجارة الشرقية. تماما مثلما ابتسمت طيلة حياتي بحزن وأنا أرى العرب تحرر فلسطين شبرا شبرا بشارات النصر والكوفيات فوق الكتف ومظاهرات الصراخ أيام الآحاد، غير أن هذا موضوع آخر يصفي نفسه بنفسه هاته الأيام لذلك لنتركه إلى حين ميسرة، ولنتحدث عن "الخاوة" الحقيقية وعن الأخرى الكاذبة القادمة من طرف جار السوء منذ صنعت منه فرنسا بلدا بدولة. الأسبوع الفارط تلقينا دليلين إضافيين على الحقيقي من الخاوة وعلى الكاذب منها: اعتراف أهلنا في الخليج بأن الصحراء مغربية ولايمكن أن تكون إلا مغربية اليوم وبالأمس وغدا وحتى آخر الايام، وإعلانهم المساندة المطلقة اللامشروطة للمغرب في دفاعه عن وحدته الترابية، ثم في الجهة الثانية، جهة الشر، شعار ألعاب البحر الأبيض المتوسط وقد أزالت منه المنظمة الجزائر المغرب كله تقريبا. لأهلنا في الخليج قالها ملك البلاد باسم الشعب المغربي كله: كفيتم ووفيتم ولن تنسى المملكة لكم هذا الجميل المنتظر منكم لأنكم أهل الجميل منذ القديم أما لجار السوء، ماللذي يمكن أن يقال؟ كالعادة، لاشيء لأن الشر من مؤتاه لايستغرب، وهاته الجارة "متعودة دايما" على السوء والإساءة والسيء والأسوأ. لذلك لاكلام... فقط تجديد الشكر للأهل في الخليج والاعتراف مجددا أن العراقة والأصل يحكمان، وأن المستجد المحدث لايمكنه أن يشبه أبناء الجزيرة العربية العريقين الموجودين منذ البدء، وطبعا لايمكن أن يشبه هذا الفضاء الحضاري التاريخي العريق المسمى منذ القديم المغرب. فقط لاغير مجددا.