ترامب: نحتاج وقتاً إضافياً لفتح هرمز        بنصبيح لم يتوصل بقرار تزكية أحنين وينتظر اجتماعا مع رؤساء الجماعات بتطوان    بوريطة يكشف إجراءات دعم المغاربة العالقين بدول الخليج    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    التجارة خارجية.. انخفاض الرقم الاستدلالي للقيم المتوسطة للواردات ب 4,6 في المئة وارتفاع الرقم الاستدلالي للصادرات ب 1,4 في المئة خلال الفصل الرابع من 2025    بنسعيد: ورش تفعيل مستحقات النسخ التصويري خطوة مهمة لدعم الصحافة الورقية    اتفاق بين وزارة التعليم العالي والنقابة الوطنية للتعليم العالي على تسوية ملفات الأساتذة الباحثين وتسريع الإصلاحات    الصحراء المغربية.. المملكة المتحدة تجدد دعمها لمخطط الحكم الذاتي    4 سنوات حبسا نافدا للأستاذ الجامعي قيلش في فضيحة "بيع شهادات الماستر"    الشمال يتصدر خريطة الشواطئ غير الصالحة للاصطياف بالمغرب بينها الحسيمة    المحروقات تضغط على نقل المستخدمين    أبوظبي تعلّق عمليات منشآت حبشان                حمزة فرجي: مؤتمر العلوم الحرارية منصة عالمية لمواكبة التطورات التكنولوجية وإرساء بحث علمي مستدام    الخطوط الملكية المغربية تلغي رحلاتها من وإلى دبي والدوحة بسبب الاوضاع الإقليمية    تحسن طفيف في أداء بورصة البيضاء    لقاء بسلا يجمع مسؤولين مغاربة وفرنسيين لتنسيق مشاريع مونديال 2030    "الوينرز" تعلن مقاطعة مباراة الوداد والفتح    الزعيم العسكري لبوركينا فاسو: على الناس أن ينسوا الديمقراطية.. إنها تقتل وليست لنا    أنفوغرافيك | ارتفاع القروض البنكية بالمغرب بنسبة 8.3% لتصل إلى 1224.6 مليار درهم    شاب يفجر عبوات ناسفة بقطار سريع في ألمانيا    والد لامين يامال يدين الهتافات المسيئة للجماهير الإسبانية أثناء ودية مصر    بوعياش تلتقي متضرري الفيضانات بشفشاون    "الفاو": أسعار الغذاء العالمية واصلت الارتفاع في مارس    هجمات متبادلة تشعل منطقة الخليج    لقاء يبرز التعاون المغربي-المكسيكي    مجلس الأمن الدولي يصوت على مشروع قرار بشأن مضيق هرمز    الابتكار يقود الاقتصاد الصيني إلى نتائج إيجابية مطلع 2026    تنسيقية مناهضة الفساد بمراكش تدعو لوقفة احتجاجية ضد "نهب المال العام"        على خلفية قضية إبستين.. ترامب يقيل وزيرة العدل الأمريكية    التويجري: "الربيع العربي" فوضى هدامة .. والدين يقوي العالم الإسلامي        غرافينا وبوفون يرحلان.. زلزال الاستقالات يضرب إيطاليا بعد ضياع حلم 2026    عناية ملكية:النهوض بالصحة النفسية    ندوة «التصوف والمقاومة الشعبية كيمياء الحياة في أسمى لحظاتها» بأولاد سعيد    عرض مسرحي بالرباط يحتفي بالفكر والإرث الإنساني للراحلة فاطمة المرنيسي    افتتاح معرض فني جماعي يحتفى بالتراث برواق باب الكبير    متحور "سيكادا" يعود للواجهة.. الطيب حمضي يوضح: سريع الانتشار وليس أكثر خطورة    معرض مغربي بواشنطن يحتفي بالإبداع والهوية    تقليعة المرافعات في كليات الحقوق: بين بريق الاستعراض ومنطق التسليع    ثورة في تصنيف الفيفا.. فرنسا تنتزع الصدارة والمغرب يثبت أقدامه بين الكبار    هشام العسري وأسئلة الفن المقلق في المجتمع المغربي    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    توبة فنان    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    الشهبي يفوز بمسابقة وطنية لأدب الطفل    دراسة: زيادات بسيطة في النوم والنشاط البدني تقلل مخاطر أمراض القلب        دراسة حديثة: العمر البيولوجي مفتاح صحة الدماغ وتقليل خطر السكتة        إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عد بيان النقابة الوطنية للصحة الشديد اللهجة، أخبارنا تحاور مدير المستشفى الإقليمي باليوسفية
نشر في أخبارنا يوم 24 - 02 - 2015


نورالدين الطويليع يوسف الإدريسي
بعد بيان النقابة الوطنية للصحة الشديد اللهجة، أخبارنا تحاور مدير المستشفى الإقليمي باليوسفية حول تجاذبات الساحة الصحية والواقع الصحي بمستشفى للا حسناء أجرى الحوار: نورالدين الطويليع يوسف الإدريسي
أصدر المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بيانا شديد اللهجة كال فيه مجموعة من الاتهامات لمسؤولي قطاع الصحة بالإقليم، ودعا الوزارة الوصية إلى تغييرهم، وضخ دماء جديدة بالإقليم، وأخبارنا المغربية من موقعها كمنبر إعلامي على مسافة واحدة من الجميع ، ارتأت، بعدما نشرت مضمون البيان في وقت سابق، أن تستضيف الدكتور عبد القادر زين الدين مدير المستشفى الإقليمي للا حسناء، لبسط رؤيته حول الواقع الصحي بالإقليم، وموقفه من الاتهامات الموجهة إليه من خلال البيان، ونشير إلى أن الباب مفتوح للجميع في إطار نقاش هادئ ومسؤول يروم خلق دينامية وحركية فاعلة بالواقع الصحي، بعيدا عن لغة السب والشتم، وكيل الاتهامات وتصفية الحسابات، لأننا نتطلع إلى أن نكون جزءا من الحل، وليس معولا يحطم ما تبقى من اللحمة التي تجمع بين الفرقاء الصحيين
كيف تلقيتم، الدكتور زين الدين، بيان النقابة الوطنية للصحة الذي اتهمكم صراحة بانعدام المسؤولية؟
بداية، ليس من حق أي إطار نقابي أن يصدرالاتهامات لأنه لايملك سلطة قضائية. لا مشاحة في الاصطلاح، فلنقل نقدا لاذعا... طيب، هذا البيان غير متوازن، لأنه يجافي الحق ويدافع عن طبيبة متكاسلة أخلت بواجباتها المهنية، وأهانت مواطنين قدموا لمصلحة المداومة، وأعرضت عن استقبالهم، ومثل هذه المؤازرة تساهم في حماية الفساد وتزكيه، وتوفر الغطاء للمتهاونين، وقد تمنيت لو جالسنا الإخوة في المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة، قبل أن يقدموا على إصدار بيانهم، ليستمعوا إلى وجهة نظرنا، ويقفوا على حقيقة الأمر، وحينئذ يمكنهم عمل ما يريدون بعد أن تكون الصورة قد اكتملت لديهم. وعوض لغة البيانات والتنديد والشد والجذب، يفترض أن نضع جميعا اليد في اليد، وأن يتقدم الإخوة باعتبارهم شركاء اجتماعيين باقتراحات وتصورات للنهوض بالشأن الصحي للإقليم، ونحن على استعداد لتقبل مبادراتهم في كل وقت وحين.
بمناسبة حديثكم عمن تسمونها طبيبة متكاسلة، ركز البيان على ممارستكم الشطط في حقها، هلا كشفتم لنا عن سبب توتر العلاقة بينكما؟
الطبيبة التي يتهمني البيان بممارسة الشطط في حقها تركت المواطنين مرات عديدة في قاعة الانتظار بمصلحة المداومة الليلية، ومؤخرا تطور الأمر إلى احتقان حقيقي، اتصل بي على إثره أحد المواطنين عبر الهاتف حوالي الساعة الحادية عشرة ليلا، واشتكى من معاملتها المهينة، ولما انتقلت إلى عين المكان صحبة ممرضة وموظف بالقطاع، وجدتها في غرفة الاستراحة، ووجدت المواطنين في قاعة الانتظار.. طلبت منها أن تباشر عملها، فأجابتني قائلة: "أنا دايرة خدمتي"، ودون مزايدات انصرفت، وراسلت في اليوم الموالي السيد مندوب الصحة بالإقليم لإحاطته علما بما وقع، تدخلي هذا واجب تفرضه علي مهمتي كرئيس مباشر لها، ولا يدخل في إطار الشطط..، وبالمناسبة فقد كان أحدكما قبل حوالي سنة ضحية سلوك مماثل من طرف هذه الطبيبة، حين ذهب بابنه إلى المستشفى ليلا، ورفضت إسعافه رفقة مواطنين آخرين، وقد نسخت موضوع الخبر الذي نشرتماه عقب الحادث، وما زلت أحتفظ به في مكتبي.
وأضيف هنا أنه من العيب والعار أن أرى طبيبا أو ممرضا متفانيا في عمله، دون أن أكافئه أو أشجعه، كما أنه من غير المقبول أن أسكت على كل تجاوز أو إخلال بالمسؤولية.
لكن لا حظنا، السيد المدير، أنكم لم تتدخلوا حين رفض أحد أطباء المداومة استقبال المرضى أثناء مداومته قبل حوالي أسبوعين؟
بصراحة صرت حساسا تجاه هذه العبارة الجاهزة "الشطط"، فحينما تتوجه لهذا أو ذاك، طالبا منه أداء عمله يشهر في وجهك سهما يجاوز الحدود والتعسف، أحتاج ربما (مازحا) إلى إلحاق مفوضين قضائيين بالمستشفى ليكونوا شهداء، ويوثقوا حالات الإخلال بالواجب، ليسقطوا عني هذه التهمة، ولأتصرف بأريحية وفق ما يمليه علي القانون، ومن حسن الحظ أنكما كنتما شاهدين على الواقعة، وعلى العبارة الشهيرة التي أدلى بها الطبيب "أنا كاين وما كاينش"، وأخبرتكما بعدما عاينتما امتناع الطبيب عن استقبال المرضى أنني صرت أتوجس من كل تدخل في إطار ما يستوجبه علي القانون مخافة أن أواجه بهذه التهمة الجاهزة، وقد كنت أنتظر من المواطنين أن يتجاوبوا مع مبادرتي التي وضعت من خلالها صندوقا حديديا في مدخل المستشفى لوضع شكاياتهم به، لكنهم مع الأسف الشديد، لم يتفاعلوا معها.
يشتكي المواطنون من عجز المستشفى الإقليمي عن تلبية طلبات ذوي الحالات الاستعجالية، فإلى م يرجع السبب؟
هذا المستشفى بني كمستشفى محلي، وحينما رقيت اليوسفية كإقليم اكتسب صفة المستشفى الإقليمي، لكنه بقي يؤدي خدمات المستشفى المحلي، ولهذا راسلنا الوزارة الوصية من أجل توسعته ليضم مرافق جديدة تستجيب لانتظارات المواطنين، من قبيل قسم الإنعاش، وقسم جراحة العظام.
هل ستبقون مكتوفي الأيدي، دكتور زين الدين، في انتظار رد قد يأتي، وقد لا يأتي؟
بالطبع لا، لقد اتخذنا مجموعة من الإجراءات لتحسين الخدمات الصحية بالمستشفى، وقمنا بمبادرات من قبيل فتح مصلحة طب الأطفال، وإنشاء وحدة الترويض الطبي، وإضافة أنواع جديدة من التحاليل الطبية، ونحن في المراحل الأخيرة لافتتاح مركز صغير لتحاقن الدم، ونفكر بشكل جدي في إنشاء وحدة للعلاج النفسي، كما أننا استطعنا أن نضاعف نسبة الاستشفاء، فمعدل ملء الأسرة لم يكن يتجاوز %20، وبفضل جهود الطاقم الطاقم الطبي والصحي تطور إلى %48 ، ونحن نتطلع إلى المزيد.
أنت تتحدث عن أرقام والواقع يفند...
(مقاطعا) هذه نظرة سوداوية تعتم على المعطيات الإحصائية، لا أنكر أن هناك إكراهات، غير أنه بالمقابل هناك عمل إداري دؤوب وتضحيات لا يستهان بها من قبل الأسرة الصحية بالمستشفى.
يعاني المواطنون من مشكل سيارة الإسعاف، ألا تفكرون في توفير سيارات إسعاف كافية لتلبية حاجياتهم؟
في جميع أقاليم المملكة تدعم سيارات المستشفى بسيارات تابعة للجماعات المحلية، نحن نتوفر على سيارة إسعاف واحدة، لا نتردد في جعلها رهن إشارة المواطن، لكن كثيرا ما يحدث أن ترد حالة مرضية تتطلب نقلها إلى المستشفى الجهوي محمد الخامس بآسفي، في الوقت الذي تكون فيه هذه السيارة في نفس المهمة، أي أنها غير موجودة بالمستشفى، في هذه الحالة نضطر إلى الاتصال بممثلي الجماعات المحلية لإمدادنا بسيارات الإسعاف التابعة لهم، وهذا معمول به في كل مدن المملكة.
تتهمون بالتضييق على الحريات النقابية والتنكر لماضيكم النقابي حسب توصيف بيان النقابة الوطنية للصحة؟ مرة أخرى اتهامات...ليست لدي أي حساسيات نقابية، ولا أمارس الإقصاء في حق أي مسؤول نقابي، والدليل على ذلك أن أيا منهم لم يشتك من نقطته الإدارية، كما أنني عينت في مواقع المسؤولية مسؤولين نقابيين، ولم أقص أحدا منهم، يدي ممدودة للجميع، لأن تحديات القطاع تتطلب منا الترفع عن الحسابات الضيقة، والعمل المشترك من أجل البناء والدفع بالواقع الصحي بالمستشفى خاصة، وبالإقليم عموما إلى الأمام، ولا أخفيكما سرا أنني كنت نقابيا كونفدراليا، قبل أن أتولى منصب الإدارة بالمستشفى الإقليمي، وما أمارسه الآن من موقع مسؤوليتي هذه استمرار لعملي النقابي، ولم ولن أتنكر لماضي النقابي الذي أعتز به و أفتخر.
أشهرتم ورقة الاستقالة في كثير من المناسبات، فهل مازلتم تفكرون في هذه الخيار؟
بعد تفكير عميق اهتديت إلى أن ربان السفينة يجب أن يقاوم حتى الرمق الأخير، وألا يتخلى عن ركابها في وسط الطريق، ويتركهم يواجهون مصيرهم بأنفسهم، بل يجب أن يواصل معهم المسير، فإن وصلوا إلى بر الأمان، تكتب النجاة للجميع، وإن غرقوا غرقوا جميعا.
أصدر المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بيانا شديد اللهجة كال فيه مجموعة من الاتهامات لمسؤولي قطاع الصحة بالإقليم، ودعا الوزارة الوصية إلى تغييرهم، وضخ دماء جديدة بالإقليم، وأخبارنا المغربية من موقعها كمنبر إعلامي على مسافة واحدة من الجميع ، ارتأت، بعدما نشرت مضمون البيان في وقت سابق، أن تستضيف الدكتور عبد القادر زين الدين مدير المستشفى الإقليمي للا حسناء، لبسط رؤيته حول الواقع الصحي بالإقليم، وموقفه من الاتهامات الموجهة إليه من خلال البيان، ونشير إلى أن الباب مفتوح للجميع في إطار نقاش هادئ ومسؤول يروم خلق دينامية وحركية فاعلة بالواقع الصحي، بعيدا عن لغة السب والشتم، وكيل الاتهامات وتصفية الحسابات، لأننا نتطلع إلى أن نكون جزءا من الحل، وليس معولا يحطم ما تبقى من اللحمة التي تجمع بين الفرقاء الصحيين
كيف تلقيتم، الدكتور زين الدين، بيان النقابة الوطنية للصحة الذي اتهمكم صراحة بانعدام المسؤولية؟
بداية، ليس من حق أي إطار نقابي أن يصدرالاتهامات لأنه لايملك سلطة قضائية. لا مشاحة في الاصطلاح، فلنقل نقدا لاذعا... طيب، هذا البيان غير متوازن، لأنه يجافي الحق ويدافع عن طبيبة متكاسلة أخلت بواجباتها المهنية، وأهانت مواطنين قدموا لمصلحة المداومة، وأعرضت عن استقبالهم، ومثل هذه المؤازرة تساهم في حماية الفساد وتزكيه، وتوفر الغطاء للمتهاونين، وقد تمنيت لو جالسنا الإخوة في المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة، قبل أن يقدموا على إصدار بيانهم، ليستمعوا إلى وجهة نظرنا، ويقفوا على حقيقة الأمر، وحينئذ يمكنهم عمل ما يريدون بعد أن تكون الصورة قد اكتملت لديهم. وعوض لغة البيانات والتنديد والشد والجذب، يفترض أن نضع جميعا اليد في اليد، وأن يتقدم الإخوة باعتبارهم شركاء اجتماعيين باقتراحات وتصورات للنهوض بالشأن الصحي للإقليم، ونحن على استعداد لتقبل مبادراتهم في كل وقت وحين.
بمناسبة حديثكم عمن تسمونها طبيبة متكاسلة، ركز البيان على ممارستكم الشطط في حقها، هلا كشفتم لنا عن سبب توتر العلاقة بينكما؟
الطبيبة التي يتهمني البيان بممارسة الشطط في حقها تركت المواطنين مرات عديدة في قاعة الانتظار بمصلحة المداومة الليلية، ومؤخرا تطور الأمر إلى احتقان حقيقي، اتصل بي على إثره أحد المواطنين عبر الهاتف حوالي الساعة الحادية عشرة ليلا، واشتكى من معاملتها المهينة، ولما انتقلت إلى عين المكان صحبة ممرضة وموظف بالقطاع، وجدتها في غرفة الاستراحة، ووجدت المواطنين في قاعة الانتظار.. طلبت منها أن تباشر عملها، فأجابتني قائلة: "أنا دايرة خدمتي"، ودون مزايدات انصرفت، وراسلت في اليوم الموالي السيد مندوب الصحة بالإقليم لإحاطته علما بما وقع، تدخلي هذا واجب تفرضه علي مهمتي كرئيس مباشر لها، ولا يدخل في إطار الشطط..، وبالمناسبة فقد كان أحدكما قبل حوالي سنة ضحية سلوك مماثل من طرف هذه الطبيبة، حين ذهب بابنه إلى المستشفى ليلا، ورفضت إسعافه رفقة مواطنين آخرين، وقد نسخت موضوع الخبر الذي نشرتماه عقب الحادث، وما زلت أحتفظ به في مكتبي.
وأضيف هنا أنه من العيب والعار أن أرى طبيبا أو ممرضا متفانيا في عمله، دون أن أكافئه أو أشجعه، كما أنه من غير المقبول أن أسكت على كل تجاوز أو إخلال بالمسؤولية.
لكن لا حظنا، السيد المدير، أنكم لم تتدخلوا حين رفض أحد أطباء المداومة استقبال المرضى أثناء مداومته قبل حوالي أسبوعين؟
بصراحة صرت حساسا تجاه هذه العبارة الجاهزة "الشطط"، فحينما تتوجه لهذا أو ذاك، طالبا منه أداء عمله يشهر في وجهك سهما يجاوز الحدود والتعسف، أحتاج ربما (مازحا) إلى إلحاق مفوضين قضائيين بالمستشفى ليكونوا شهداء، ويوثقوا حالات الإخلال بالواجب، ليسقطوا عني هذه التهمة، ولأتصرف بأريحية وفق ما يمليه علي القانون، ومن حسن الحظ أنكما كنتما شاهدين على الواقعة، وعلى العبارة الشهيرة التي أدلى بها الطبيب "أنا كاين وما كاينش"، وأخبرتكما بعدما عاينتما امتناع الطبيب عن استقبال المرضى أنني صرت أتوجس من كل تدخل في إطار ما يستوجبه علي القانون مخافة أن أواجه بهذه التهمة الجاهزة، وقد كنت أنتظر من المواطنين أن يتجاوبوا مع مبادرتي التي وضعت من خلالها صندوقا حديديا في مدخل المستشفى لوضع شكاياتهم به، لكنهم مع الأسف الشديد، لم يتفاعلوا معها.
يشتكي المواطنون من عجز المستشفى الإقليمي عن تلبية طلبات ذوي الحالات الاستعجالية، فإلى م يرجع السبب؟
هذا المستشفى بني كمستشفى محلي، وحينما رقيت اليوسفية كإقليم اكتسب صفة المستشفى الإقليمي، لكنه بقي يؤدي خدمات المستشفى المحلي، ولهذا راسلنا الوزارة الوصية من أجل توسعته ليضم مرافق جديدة تستجيب لانتظارات المواطنين، من قبيل قسم الإنعاش، وقسم جراحة العظام.
هل ستبقون مكتوفي الأيدي، دكتور زين الدين، في انتظار رد قد يأتي، وقد لا يأتي؟
بالطبع لا، لقد اتخذنا مجموعة من الإجراءات لتحسين الخدمات الصحية بالمستشفى، وقمنا بمبادرات من قبيل فتح مصلحة طب الأطفال، وإنشاء وحدة الترويض الطبي، وإضافة أنواع جديدة من التحاليل الطبية، ونحن في المراحل الأخيرة لافتتاح مركز صغير لتحاقن الدم، ونفكر بشكل جدي في إنشاء وحدة للعلاج النفسي، كما أننا استطعنا أن نضاعف نسبة الاستشفاء، فمعدل ملء الأسرة لم يكن يتجاوز %20، وبفضل جهود الطاقم الطاقم الطبي والصحي تطور إلى %48 ، ونحن نتطلع إلى المزيد.
أنت تتحدث عن أرقام والواقع يفند...
(مقاطعا) هذه نظرة سوداوية تعتم على المعطيات الإحصائية، لا أنكر أن هناك إكراهات، غير أنه بالمقابل هناك عمل إداري دؤوب وتضحيات لا يستهان بها من قبل الأسرة الصحية بالمستشفى.
يعاني المواطنون من مشكل سيارة الإسعاف، ألا تفكرون في توفير سيارات إسعاف كافية لتلبية حاجياتهم؟
في جميع أقاليم المملكة تدعم سيارات المستشفى بسيارات تابعة للجماعات المحلية، نحن نتوفر على سيارة إسعاف واحدة، لا نتردد في جعلها رهن إشارة المواطن، لكن كثيرا ما يحدث أن ترد حالة مرضية تتطلب نقلها إلى المستشفى الجهوي محمد الخامس بآسفي، في الوقت الذي تكون فيه هذه السيارة في نفس المهمة، أي أنها غير موجودة بالمستشفى، في هذه الحالة نضطر إلى الاتصال بممثلي الجماعات المحلية لإمدادنا بسيارات الإسعاف التابعة لهم، وهذا معمول به في كل مدن المملكة.
تتهمون بالتضييق على الحريات النقابية والتنكر لماضيكم النقابي حسب توصيف بيان النقابة الوطنية للصحة؟
مرة أخرى اتهامات...ليست لدي أي حساسيات نقابية، ولا أمارس الإقصاء في حق أي مسؤول نقابي، والدليل على ذلك أن أيا منهم لم يشتك من نقطته الإدارية، كما أنني عينت في مواقع المسؤولية مسؤولين نقابيين، ولم أقص أحدا منهم، يدي ممدودة للجميع، لأن تحديات القطاع تتطلب منا الترفع عن الحسابات الضيقة، والعمل المشترك من أجل البناء والدفع بالواقع الصحي بالمستشفى خاصة، وبالإقليم عموما إلى الأمام، ولا أخفيكما سرا أنني كنت نقابيا كونفدراليا، قبل أن أتولى منصب الإدارة بالمستشفى الإقليمي، وما أمارسه الآن من موقع مسؤوليتي هذه استمرار لعملي النقابي، ولم ولن أتنكر لماضي النقابي الذي أعتز به و أفتخر.
أشهرتم ورقة الاستقالة في كثير من المناسبات، فهل مازلتم تفكرون في هذه الخيار؟
بعد تفكير عميق اهتديت إلى أن ربان السفينة يجب أن يقاوم حتى الرمق الأخير، وألا يتخلى عن ركابها في وسط الطريق، ويتركهم يواجهون مصيرهم بأنفسهم، بل يجب أن يواصل معهم المسير، فإن وصلوا إلى بر الأمان، تكتب النجاة للجميع، وإن غرقوا غرقوا جميعا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.