أكادير أمام اختبار الأسرة الفندقية: نمو سياحي متسارع واختناق في العرض    "يونيسف": استشهاد 37 طفلا بغزة منذ بداية العام بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية    بيل وهيلاري كلينتون يطالبان بجلسة استجواب علنية بشأن علاقتهما بإبستين    قطاع صناعة الآلات في الصين يسجل مؤشرات إيجابية خلال 2025.    إقليم القنيطرة.. تعبئة ميدانية مكثفة لإيواء المتضررين من الاضطرابات الجوية    المحامون يتمسكون بسحب مشروع المحاماة ويلوحون بتصعيد غير مسبوق    تحلية مياه الداخلة..أكبر أضخم ورش مهيكل في جنوب المغرب يرتقب تسليمه أبريل المقبل    النيابة العامة تفند مزاعم إضراب معتقلين سنغاليين عن الطعام    البنوك المدرجة.. ارتفاع الناتج البنكي الصافي بنسبة 6 في المائة عند متم شتنبر 2025    إنزاغي يشيد بتألق ياسين بونو ويؤكد أنه عنصر حاسم في منظومة الهلال    ارتفاع أسعار الذهب بسبب تراجع الدولار الأمريكي    طقس ممطر في توقعات اليوم السبت بالمغرب    "فيدرالية المطاحن" تنفي توجيه الحبوب المستوردة المدعمة إلى الأعلاف الحيوانية    هزة أرضية تضرب اليابسة بإقليم الحسيمة    الجامعة تنفي استقالة الركراكي وتؤكد استمراره على رأس المنتخب    العواصف والشدائد والمحن والمخاوف ومنسوب الإيمان لدى المغاربة    الصحافي الحسين البوكيلي في ذمة الله        سهرة كناوية وندوة حول المثقف وذاكرته بمسرح رياض السلطان    بعد الوقفة أمام البرلمان.. هيئات المحامين تصعّد وتلوّح بخطوات غير مسبوقة وتطالب بسحب مشروع القانون    تقييد تصدير السردين .. إجراء مؤقت    كيف التقيتُ بابلو نيرودا في شارع باوليستا    سؤال المعنى في العالم العربي    على خلفية قضية إبستين.. الخارجية الفرنسية تستدعي رئيس معهد العالم العربي وسط دعوات لاستقالته    أداء إيجابي لتداولات الإغلاق بالبورصة    إجلاء 154 ألفا و 309 شخص بالجماعات الترابية المعنية بمخاطر الفيضانات (وزارة الداخلية)    عودة جزئية لحركة الملاحة بين الجزيرة الخضراء وطنجة المتوسط    نقابة تنتقد تردي جودة التعليم وتطالب وزارة التربية الوطنية بالوفاء بالتزاماتها    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية    استئناف تدريجي لحركة الملاحة البحرية بين الجزيرة الخضراء وطنجة المتوسط    مشجعو السنغال المعتقلون في المغرب يضربون عن الطعام    "فدرالية اليسار" تطالب الحكومة بحماية الحقوق التاريخية والاجتماعية لساكنة قصر "إيش" بإقليم فجيج    المغرب يتعادل مع ليبيا ويخسر فرصة لقب دوري شمال إفريقيا تحت 16 سنة    نشرة جوية إنذارية برتقالية في المغرب    مع اقتراب اختتام الشطر الأول.. الإثارة تتصاعد في مقدمة الترتيب    اتحاد طنجة لكرة السلة يتعاقد مع مدرب بلجيكي    كُلُّنا ذاك الإنسان في مهبِّ الطوفان !    الجولة ال11.. الرجاء يطارد الصدارة والنادي المكناسي يراهن على الأرض والجمهور    بدء مفاوضات إيرانية أمريكية في سلطنة عمان    اتفاق منحة بين مجموعة البنك الإفريقي للتنمية وبنك المغرب لتطوير المدفوعات الإلكترونية وتعزيز الشمول المالي    الفيضانات موعظة من السماء أم اختبار من الله؟    الجليد يوقف حركة الطيران بمطار برلين    تقرير رسمي: عدد مستخدمي الإنترنت في الصين يبلغ 1.125 مليار شخص    كأس إسبانيا.. أتلتيكو مدريد يفوز على بيتيس بخماسية ويتأهل لنصف النهاية    وفد من المكتب السياسي لفيدرالية اليسار يحضر دورة مجلس الرباط على خلفية ما وُصف بضغوط واعتداءات على مستشاري الحزب    قصر إيش... شاهد حي على مغربية الأرض وعمق التاريخ في الجنوب الشرقي للمملكة    رواية محمد سعيد الأندلسي: "لعنة الدم الموروث" ثلاثية كاملة تغطي الماضي والحاضر والمستقبل    رحيل مفاجئ للشاف "كيمو"    لأول مرة.. رئة صناعية تبقي مريضا على قيد الحياة 48 ساعة    الموت يغيّب الشاف كمال اللعبي «كيمو»        "ريمالد" ترصد تحولات حق الإضراب    دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر وفاة مرضى السرطان    شهادات ليلة البرق..ورسائل الرعد للغافلين    دراسة علمية تكشف علاقة وضعية النوم بتدهور بصر مرضى الجلوكوما    علماء يحددون جينات تحمي المسنين من الخرف    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصطفى الخلفي : التحرير آت والتأهيل لا محيد عنه
نشر في أخبارنا يوم 04 - 04 - 2012

«لا أرضى عن الإعلام العمومي المغربي إلا استثناء» قالها وزير الاتصال الناطق باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، بانزعاج واضح قبل أن يستطرد مبينا : «تلافيت عرض الخلاصات الكاملة للدراسات التي اعتمدنا عليها في إعداد دفاتر التحملات لأنها فعلا مخجلة».
مصطفى الخلفي، كان يقدم الخطوط العريضة لدفاتر التحملات الخاصة بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون وشركة صورياد دوزيم، مساء الجمعة الماضي بالمكتبة الوطنية بالرباط. 
لما يقارب الساعتين، تكلم الوزير، أمام قاعة غاصة بالفاعلين الإعلاميين والصحافيين، ومدراء القطب العمومي في مقدمتهم الرئيس المدير العام للقطب فيصل العرايشي، والمدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون محمد عياد، والمدير العام لدوزيم سليم الشيخ، هذا فيما حضر من أعضاء الحكومة زملاء الوزير في الحزب كل من وزير الدولة عبد الله باها، ووزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية بسيمة الحقاوي، والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الحبيب الشوباني، والوزير المنتدب المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة عبد العظيم الكروج.
هذا فيما جلس إلى جانبه طيلة العرض مدير الدراسات بوزارة الاتصال محمد بلغوات. 
وفي معرض حديثه المسترسل هذا، أكد مصطفى الخلفي أن دفاتر التحملات «تحكم في إعدادها وصياغتها ربح ثلاثة تحديات أساسية: التنافسية، الجودة والحكامة الجيدة».
وأبرز أن منهجية العمل تمت «وفق مقاربة تشاورية تؤشر على عزم الوزارة على الحد من تدخلها وتعزيز وتقوية دور الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري في تنظيم وتقنين المجال».
وفي السياق ذاته، قال الوزير هدف وزارة الاتصال «تمليك دفاتر التحملات لهيآت المجتمع وللشعب لتصبح أداة رقابية وهو ما من شأنه أن يُحدث النقلة والثورة المطلوبة في إعلامنا العمومي» وزاد مؤكدا كلامه : «الوزارة عازمة على إحداث الآليات الكفيلة بذلك». 
ومن أبرز ملامح التغيير، الذي كشف عنه عرض الوزير، تحويل قناة «الرابعة» التربوية إلى قناة ثقافية، و«المغربية» إلى قناة إخبارية مع تمديد بثها وتخصيص 75 في المائة من البث والبرمجة للإنتاج الوطني وتكريس الهوية المغربية.
وأعلن عن تمديد فترة بث «الأمازيغية»، التي أصبحت تبث على مدار الساعة. وإطلاق القناة البرلمانية ابتداء من دورة أكتوبر 2012، والتي ستعمل على بث جلسات لجان تقصي الحقائق وملتمسات الرقابة، إضافة إلى الجلسات العمومية. 
وقال الوزير باعتماد مخطط استعجالي لإنقاذ المحطات الجهوية بهدف تحويلها إلى قنوات جهوية كي تستجيب لتطلعات المستمعين من جهة، وكي تستطيع مواجهة منافسة القطاع الخاص في هذا المجال من جهة ثانية. 
وتسعى دفاتر التحملات الجديدة، حسب الخلفي، إلى تقوية العرض الإخباري للقناة التلفزية الأولى، وقناة دوزيم في ظل وجود «فرار وهجرة» المشاهد المغربي إلى القنوات الأجنبية، إذ إن 60 في المائة من المغاربة يلجؤون إلى القنوات الأجنبية علما أن نسبة مشاهدة المغاربة لقنواتهم عرفت بعض التراجع بين 2008 و2009.
لكن ولأن المغاربة لا يزالون يستقون الخبر من القناتين الأولى والثانية، فقد تم التنصيص في دفاتر التحملات على التوسيع والتكثيف من العرض الإخباري للقناتين والدفع بالثانية إلى التكثيف من البرامج الوثائقية والتحقيقات لأنها «أعطت الدليل على أنها الأقدر على ذلك» كما جاء على لسان مصطفى الخلفي. وإحداث توازن بين الإنتاج الداخلي والخارجي (60 في المائة للإنتاج الداخلي و30 في المائة للإنتاج الخارجي، و10 في المائة للإنتاج المشترك)، إضافة إلى وضع نظام للعلاقات مع شركات الإنتاج ونشر الهيأة العليا للسمعي البصري ل 6 تقارير سنوية حول التعددية، والتنوع الثقافي واللغوي، والأخلاقيات، وتشجيع الإنتاج الوطني، والعلاقات مع الإشهار، وصورة المرأة في الإعلام.
وأعلن الخلفي عن العمل بطلبات العروض في الانتاج خاصة برمضان المقبل، وعن إحداث القطب العمومي لموقع إلكتروني لتلقي طلبات عروض شركات الإنتاج، لكي يتم ذلك في إطار من النزاهة والشفافية، وفقا لتكافؤ الفرص.
وأبرز الوزير أن دفاتر التحملات الجديدة تضم أيضا بنودا تتعلق بضرورة ضمان احترام التعددية السياسية والجمعوية وتعددية الرأي والفكر، وكذا بنود خاصة بدعم الإنتاج السينمائي.
كما أبرز الخلفي أن إعداد دفاتر التحملات الجديدة ارتكز أيضا على اعتماد سياسة لغوية تقوم على 4 مبادئ، هي السيادة والتعددية اللغويتان والانفتاح على اللغات الأجنبية، وتكامل وتنوع العرض العمومي.
وأشار، في هذا الصدد، إلى أنه سيتم في إطار عمل القناة الأمازيغية التي ستشتغل وفقا لدفتر التحملات الجديد على مدار الساعة، الانتقال إلى اللغة المعيارية وتقديم برامج تعليمية ثابتة واعتماد ترجمة لغوية سليمة، مضيفا أن القناة السادسة ستعمل بدورها على بث 10 في المائة من برامجها باللغة الأمازيغية.
كما أشار إلى أنه سيتم توسيع بث القناة الجهوية للعيون، وتعزيز حضور اللسان والتراث الصحراوي الحساني.
وإلى ذلك، أكد الخلفي، أن إعداد دفاتر التحملات، التي دخلت حيز التنفيذ منذ فاتح أبريل الجاري، استغرقت مدة شهرين، وتم الاشتغال خلالها على مذكرات قدمتها أزيد من 35 هيأة وجمعية، فضلا على اللقاءات المباشرة التي عقدتها الوزارة مع العاملين بالقطاع السمعي البصري العمومي على المستوى المركزي والجهوي.
وأضاف أن إعداد دفاتر التحملات الجديدة تم أيضا وفق مقاربة علمية تقوم على الوقوف على التجارب الدولية في هذا المجال، وعلى رأسها التجارب الفرنسية والبريطانية والإيرلندية والأمريكية والكندية، إضافة إلى الاعتماد على نتائج الدراسات المتعلقة بانتظارات وتطلعات المجتمع المغربي بخصوص أداء قنوات القطب العمومي.
وأبرز أن عملية إعداد هذه الدفاتر سعت، بالأساس، إلى رفع أربعة تحديات أساسية تتمثل في تنزيل مقتضيات الدستور الجديد، وربح رهان التنافسية، وتأهيل الإعلام العمومي لاستحقاقات التحرير، إذ أكد في هذا الصدد : «التحرير آت لا محيد عنه ولابد من تأهيل القطاع»، إضافة إلى تحدي تكريس الإشعاع.، موضحا أنه تم إفراد باب جديد خاص بالحكامة الجيدة في هذه الدفاتر.
وأوضح الخلفي أن التنزيل السليم لمقتضيات الدستور يفرض لوحده استحقاقات تتعلق بمواكبة مشروع الجهوية والتنوع المجالي، وترسيم الأمازيغية، واستحقاقات المواد الدستورية المرتبطة بالمرأة والأسرة والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة.
وشدد على أن رفع هذه التحديات سيجعل من الإعلام مؤسسة تتمثل مقتضيات الحكامة الجيدة ورافعة حقيقية لتنزيل المقتضيات المتعلقة بحرية الصحافة والحق في الولوج للمعلومة، وكذا رافعة لتعزيز منظومة الهوية المغربية بمختلف مكوناتها، وهو ما يؤسس بالتالي لضمان خدمة إعلامية عمومية محددة المبادئ والمعايير والأهداف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.