توقيف شاب بالعرائش بعد تورطه في سرقات من داخل سيارات موثقة بالفيديو    وزير التجارة الخارجية الفرنسي يقوم بزيارة للمغرب على رأس وفد هام من رجال الأعمال        "إعلان طنجة" يعكس قلق الدول الإفريقية من الهشاشة في التوازنات المالية    أنفوغرافيك | خريطة الصادرات وفق القطاعات الرئيسية خلال فبراير 2026    الوكالة الحضرية لتطوان تطلق "الشباك الوحيد للمنعشين العقاريين" لتعزيز الشفافية وتسريع معالجة الملف    هشام العسري وأسئلة الفن المقلق في المجتمع المغربي    رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى يستقبل عمر هلال    إيران: تصريحات ترامب بشأن طلب وقف إطلاق النار "لا أساس لها من الصحة"    رياح النص ومرايا الذات    حين يشيخ الهتاف: الريف بين سردية "عاش الريف" و"عاشت الحانة"    انطلاق المرحلة الأخيرة لبيع تذاكر كأس العالم 2026    لامين يامال يندد بالهتافات العنصرية لجماهير اسبانيا: أنا مسلم، الحمد لله وأفتخر بذلك    بعد 3 أشهر من انطلاق "إيصال" بطنجة.. بين أسطول حديث واختلالات يومية تُقلق الركاب    تقديم خارطة الطريق الخاصة بإزالة الكربون من قطاع الإسمنت بالمغرب    الكاتب الأول يستقبل الوفد المشارك في مؤتمر «اليوزي»    الارتفاع ينهي تداولات بورصة الدار البيضاء    حزب الأصالة والمعاصرة يدعو لتعزيز حماية القدرة الشرائية وتسريع دعم الفلاحين    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    أحمد قعبور ما زال «يناديكم»، من سدرة الغياب، للدفاع عن الأرض    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    تصنيف "الفيفا".. المنتخب المغربي يحافظ على مركزه الثامن عالميا والأول عربيا وأفريقيا    توبة فنان    الشهبي يفوز بمسابقة وطنية لأدب الطفل    صحيفة آس: أشرف حكيمي، رأس حربة أسود الأطلس    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    فتاح: "الصحة" محرك أساسي للاستقرار الاقتصادي وبوصلة للنموذج التنموي    ترامب: إيران طلبت وقفا لإطلاق النار    المنصوري تكشف مستجدات مشروع قانون التجزئات لمعالجة اختلالات التعمير    من يحاسب الذكاء الاصطناعي !؟    مسلمات سياسية وانتهاء الصلاحية!    النفط يتراجع مع استمرار توتر الأسواق بسبب الضبابية في الشرق الأوسط    اجتماع ثلاثي بقطاع الصحة يسفر عن اتفاقات لاحتواء الاحتقان وتحسين أوضاع المهنيين    أسعار الوقود تواصل منحاها التصاعدي بزيادة ثانية خلال أسبوعين بالمغرب    توقيف مشتبه في قضية تتعلق بسرقة السيارات بعد تحديد هويته من شرطة المنطقة الإقليمية للأمن بالعرائش    حادثة سير مميتة تودي بحياة شخص ضواحي تطوان    ترامب يلوّح بالانسحاب من الناتو وأوروبا في مأزق استراتيجي غير مسبوق    التجاري وفا بنك يحذر من محتويات مضللة    رسميا.. هذه هي مجموعات كأس العالم 2026 كاملة بعد نهاية التصفيات    العراق يتأهل إلى كأس العالم لكرة القدم لأول مرة منذ 40 عاما    هتافات عنصرية تثير الجدل في مباراة ودية بين إسبانيا ومصر    الغاز الروسي يعود تدريجياً إلى أوروبا    لماذا ضعف العالم العربي والإسلامي؟    سنة سجنا نافذا ل"مولينيكس" وأم آدم بنشقرون    مصرع 18 مهاجرا قبالة السواحل التركية    بعد أن لامست 15 درهما.. نقابات النقل تطالب بتسقيف أسعار المحروقات والرفع من الدعم    البعد ‬الاستراتيجي ‬والعمق ‬السيادي ‬للتضامن ‬المغربي ‬مع ‬دول ‬الخليج ‬الشقيقة    الكونغو تعود للمونديال بعد غياب طويل    لا لقانون إعدام الأسرى    جامعة ابن طفيل ترسخ انفتاح الدكتوراه في الصحافة والإعلام الحديث نحو نموذج متكامل لتجويد البحث العلمي    دراسة: زيادات بسيطة في النوم والنشاط البدني تقلل مخاطر أمراض القلب        دراسة حديثة: العمر البيولوجي مفتاح صحة الدماغ وتقليل خطر السكتة        إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكومة "الضرب" لصاحبها الحاج بنكيران وشركاؤه
نشر في أخبارنا يوم 13 - 12 - 2013

" لقد أعطينا للمعلم : راتب وزير وحصانة سفير وإجلال إمبراطور "
جواب رئيس وزراء اليابان عندما سئل عن أهم أسباب تقدم دولته في هذا الوقت القصير .

" الضرب " بمعانيه المختلفة الحقيقية والمجازية هو السمة المميزة لهذه الحكومة التي اكتسبت مهارة عالية في الضرب و تتوفر على تشكيلات متنوعة منه معدة لجميع الأنشطة والمواقف وهي على أهبة الاستعداد الدائم لتقديم خدماتها في مجال ضرب المواطنين الذين يرفعون عقيرتهم بالاحتجاج السلمي ...بل و يعترف لها بأنها تفننت في إدخال تحسينات على معايير تطبيق الضرب الموروثة عن العهود البائد ة .
فحكومة الحاج بنكيران وشركاؤه مختصة في :
1- ضرب القدرة الشرائية لفئات واسعة من الشعب المغربي حيث بالإضافة إلى الزيادات المتتالية في المحروقات التي انطلقت من السنة الماضية، سجلت في فواتير الماء و الكهرباء و تذاكر السفر ارتفاعا صاروخيا ، كما تلقى المواطنون صفعات متتالية تمثلت في الزيادة التي عرفتها أسعار مواد لها علاقة حيوية بالمعيش اليومي للمواطن كالشاي والسكر وحليب الأطفال الذي عرف زيادة 7 دراهم دفعة واحدة وكأن الحكومة تريد أن تعودنا على رضاعة الزيادة منذ نعومة أظافرنا ، وغيرها من الزيادات في جميع المواد الأساسية والتي عمقت التفاوت الاجتماعي بين مختلف فئات الشعب المغربي و عجلت بانضمام الطبقة المتوسطة الى الفئات المعدمة والمحرومة ، وارتقت بفئة الأثرياء والمحظوظين الى مراتب الترف والبذخ الفاحش .
2- ضرب عرض الحائط بالوعود والتعهدات و " الضرب " هنا مجازي و يعني الإهمال والإعراض والاحتقار . فحكومة بنكيران لم تنفذ أي شيء من وعودها وتعهداتها لا في حملاتها الانتخابية ولا في برامجها الحكومية و لم تحقق أي خطوة في مجال محاربة والفساد بدليل تراجع المغرب في التصنيف العالمي للفساد والرشوة إلى المرتبة 91 بعدما كان يحتل الرتبة 88 في السنة الماضية والرتبة 80 سنة 2011 من أصل 177 دولة شملها تقرير منظمة الشفافية العالمية. كما لم تستطع ترجمة شعارها المركزي الذي رفعته وهو محاربة الفساد الى واقع يلمسه المواطنون ، و لم تقم بالإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي وعدت بها ، و اقتصرت على اطلاق فقاعات سياسية وإعلامية- سرعان ما تبخرت- من قبيل نشر لوائح المستفيدين من الكريمات المرتبطة بالنقل الطرقي رغم انها لم تقو على الذهاب بعيدا في نشر رخص الصيد في أعالي البحار وكريمات النقل المتعلقة بسيارات الأجرة الصغيرة ومقالع الرمال ورخص استغلال الملك العمومي، بل بالعكس استمرت خطط النافذين في الترامى على الملك العمومي البري و البحري لإقامة مشاريعهم ، في ضرب واضح لمبدأ تكافؤ الفرص والحكامة الجيدة وتكريسا للإثراء بلا سبب. وأظهرت الحكومة عجزا بينا في وضع خطة متكاملة للحد من الريع و تحويله إلى استثمار منتج بل ان الحكومة كرست هذا الفساد بسبب اقدام بعض وزرائها على تعيين أقاربهم وأعضاء من أحزابهم في المناصب السامية ، و لم تستطع ﻣﻨﻊ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺰﺍﻭﺟﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺍﻟﺜﺮﻭﺓ...
إن شعار رفعته ميزانية سنة 2014 هو التقشف ، نعم التقشف على مصالح الطبقة الكادحة والمقهورة التقشف في بناء المدارس والمستشفيات التقشف في توفير مناصب الشغل للمعطلين الذين يضربون كل يوم امام البرلمان با حسرة ، زالتقشف لن يطال طبعا من راكموا الثروات على حساب املاك الشعب ومقدراته فلا احد قادر على إجبارهم على أداء ما بذمتهم من ﻣﺴﺘﺤﻘﺎﺕ مادية ﻟﺨﺰﻳﻨﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ، كما أن الحكومة اخلفت وعدها بمراجعة العلاقة بين ﻭﺿﻊ أعلى ﺍﻷﺟﻮﺭ ﻭﺃﺩﻧﺎﻫﺎ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﻤﻮﻝ ﺑﻪ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ...غير أنها فالحة في تضريب (من الضريبة) الفلاحين وفي تسفيه أحلام الفقراء الذين وعدهم بنكيران ذات يوم ب 1000 شهريا وحثهم على الاسراع بفتح حسابات بنكية لهذه الغاية ، بل وبشر الشعب كله بتخفيض اثمنة الدواء بما لا يقل عن 85% و ها نحن في السنة الثالثة من عمر هذه الحكومة ولا شيء من وعود عرقوب تحقق .
وللإشارة فقط ، فقد بلغ حجم ما تصرفه الحكومة سنويا على 115 ألف سيارة حكومية مبلغ 10 ملايير درهم في الصيانة و المحروقات والتأمين ، في حين ان اكبر الدول الديمقراطية لاتتعدى فيها سيارات الدولة 7000 سيارة ، والآن فليسمح لنا الحكومة أن نضرب لها مثلا : فالسيدة رئيسة مالاوي وهي دولة صغيرة وفقيرة في افريقيا ﺗﺴﻠﻤﺖ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﻫﻲ ﻓﻲ ﺿﺎﺋﻘﺔ اقتصاديه ﺧﺎﻧﻘﺔ والجوع يعض ﻣﻼﻳﻴﻦ المالاويين فاﺗﺨﺬﺕ الإجراءات التقشفية التالية :
أ‌- ﺑﺪﺃﺕ ﺑﻨﻔﺴﻬﺎ ﺣﻴﺚ ﺧﻔﻀﺖ ﺭﺍﺗﺒﻬﺎ ﺑﻨﺴﺒﺔ .%30.
ب‌- ﺑﺎﻋﺖ 35 ﺳﻴﺎﺭﺓ ﻣﺮﺳﻴﺪﺱ ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻬﺎ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﺣﻜﻮﻣﺘﻬﺎ.
ت‌- ﺃﻟﻐﺖ ﺣﻮﺍﻓﺰ ﻭﻣﺨﺼﺼﺎﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﺴﺆﻟﻴﻦ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ.
ث‌- ﻗﻠﺼﺖ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﺑﺎﻟﺴﻔﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻘﻨﺼﻠﻴﺎﺕ.
ج‌- ﺑﺎﻋﺖ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ ﻷﻃﻌﺎﻡ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺟﺎﺋﻊ.وتسافر هي وباقي الموظفين السامين عبر الخطوط العادية كأيها الناس ...
3- ضرب الصفح عن الحوارالاجتماعي (و الصفح هو جانب الخد ) ومعناه ان الحكومة أعرضت عن الحوار الإجتماعي وتناسته وأبعدته من حساباتها ، وأولته صفحة خدها ، رغم أهميته كوسيلة تواصل بينها والباطرونا وممثلي الشغيلة للتعرف على وجهات نظر مختلف هذه الأطراف والبحث عن إيجاد الحلول للمشاكل المطروحة بتوافق يراعي التوازن بين إمكانيات الدولة وتطلعات المجتمع بهدف الحد من الفوارق الاجتماعية العميقة والقضاء على مختلف أشكال التفقير والتهميش والإقصاء من خلال الرفع من الأجور الهزيلة التي لا تلبي الحاجيات الأساسية لفئات واسعة من الشعب المغربي بسبب غلاء المعيشة وإعادة النظر في العبء الضريبي المسلط عليها وتحريكها بشكل مستمر بالموازاة مع مستوى المعيشة و توفير الشغل للعاطلين لتفادي حدوث أزمة اجتماعية واقتصادية خانقة تنذر بالتحول إلى كارثة اجتماعية خطيرة... وحتى نكون منصفين فالحكومة تريد الحوار ، لكن تريده حوارا فارغا و صوريا لأخذ الصور للاستهلاك الإعلامي في حين ان عموم المأجورين ينتظرون من الحوار نتائج ملموسة تحسن أوضاعهم المعيشية ، يتطلعون الى تحسين التغطية الصحية والاجتماعية، ويريدون وضع حد للإجراءات الضريبية التعسفية المسلطة على رواتبهم الهزيلة...و..و...ولائحة المطالب طويلة . ولم تقتصر الحكومة على ضرب الصفح عن الحوار بل انها أخلت بالتزامات الحكومات السابقة كاتفاقية 26 أبريل و محضر 20 يوليوز وغيرها .
4- ضرب الحرية النقابية إن الإضراب الذي تحاول الحكومة منعه بشتى الوسائل هو حق دستوري، وفي المغرب له حمولة كبيرة على خلاف كثير من الدول. وذلك أن الطبقة العاملة المغربية ضحت بأرواحها أولا للمطالبة بالاستقلال في الإضرابات التي دعت اليها النقابة إبان الاستعمار وثانيا لنضالها المرير والمستميث من اجل التحرر من هيمنة الاقطاع وجبروت المخزن خلال سنوات الجمر والرصاص وذهب كثير من النقابيين ضحية وقوفهم في وجه السياسات اللاشعبية للحكومات المتعاقبة على الحكم .
كل الدساتير المغربية المتعاقبة، منذ سنة 1963 إلى دستور 2011 ، نصت على أن حق الإضراب مضمون ،
لذلك فان الاقتطاعات التي تباشرها الحكومة من رواتب المضربين تعد ضربا لحق يكفله الدستور.ويعتبر تعديا على حقوق الشغيلة المغربية وهجوما على مصالح الطبقة العالمة، وضربا لحقوقها المشروعة ومسا بالمكتسبات التي راكمها النضال النقابي والحقوقي والديموقراطي بالمغرب على امتداد العقود الماضية.
5- ضرب نساء ورجال التعليم وعموم المحتجين
لا توجد ثقافة في العالم - فيما أعلم- تجاهر بغير تبجيل " نساء ورجال التعليم " ، الا ثقافة حكومتنا الموقرة التي تؤمن بأن تبجيل نساء ورجال التعليم بصفة خاصة و المحتجين بصفة عامة يكمن في ضربهم لانها تعتقد بأن " الضرب " وسيلة ناجعة مطلوبة أبانت عن فاعليتها المذهلة في تكميم الافواه ومصادرة الحقوق . لذلك سلطت حكومة بنكيران وشركاؤه قواتها الضاربة( ضاربة هنا تعني المدربة والمسلحة بآخر المعدات المخترعة في مجال القمع ) من شرطة وقوات مساعدة لضرب أجساد نساء ورجال التعليم وركلهم و رفسهم والحاق أضرارا جسيمة بهم ومطاردتهم في الشوارع ونعتهم بأحط الصفات والنعوث .
ان ما تعرض له نساء ورجال التعليم من قمع وحشي وهمجي من قبل قوة القمع المخزني امام البرلمان وامام مديرية الموارد البشرية بعد دخولهم في إضراب مفتوح منذ 09 نونبر 2013 دفاعا عن حقهم في الترقية وتغيير الإطار بواسطة الشهادات إسوة بزملائهم سابقا و ما تشهده المدن والقرى المغربية من انتهاك واضح للحق في التظاهر السلمي ، والحق في حرية الرأي والتعبير ، والحق في السلامة البدنية والأمان الشخصي ، وما نتج ذلك من أضرار مست السلامة البدنية للاساتذة والأستاذات ومنهن الحوامل وما لحقهم من إهانة ومعاملة تحط من كرامتهم، ضرب واضح لالتزامات المغرب في مجال حقوق الإنسان و على بعد أيام من اليوم العالمي لحقوق الإنسان و خرق سافر للمادة 26 من دستور 2011 التي تنص على أن حرية الاجتماع والتجمهر والتظاهر السلمي مضمونة وأن حق الإضراب مضمون ،ولاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او اللا إنسانية أو المهينة التي اعتمدتها الجمعية العامة في 9 ديسمبر 1975، و المادة 5 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية .
إن ضرب المتظاهرين ليس الا تعبيرا متخلفا بل وبدائيا عن فشل الحكومة في الاستجابة لمطالبهم المعقولة ودليلا قاطعا على الهروب إلى الإمام بسبب العحز عن الجلوس إلى مائدة الحوار .
ولكن وحتى نكون منصفين فهذه الحكومة لا تريد بهذا الضرب الا الخير والمعروف لنساء ورجال التعليم فهي قد اعتمدت في ضربكم على ما جاء في كتب تاويل الأحلام لابن سيرين والطرابلسي من أن "الضرب خير ومعروف يناله المضروب ، وأن من راى أن ملكا يضربه فإنه يكسوه فإن ضربه على ظهره فإنه يفي دينه، وإن ضربه على عجزه فإنه يزوجه، والضرب وعظ ، والضرب دعاء وقيل الضرب والجلد يفسران على أن الضارب يعلم المضروب الأدب....." من كتاب تفسير الأحلام لابن سيرين ، فماذا تريدون أكثر من هذا ؟ فهذا الضرب فيه خير.. و..معروف ...و..وعظ ...و....دعاء ، وفوق هذا وذاك كسوة لكم ...
6- ضرب الأخماس في الأسداس تطلق هذه العبارة على الرجل الذي لا يدري من أمره شيئا بسبب الحيرة الشديدة والارتباك والدهشة والتعجب بسبب شئ ما طارئ أدى به لهذه الحالة فهو يضرب أخماساً فى أسداس أي لا يدري كيف يتصرف بمسألة معينة وهذا بالذات هو حال هذه الحكومة فهي مندهشة ومشدوهة أمام ما يقع في المجتمع ولا تعرف ماذا تقدم ولا ماذا تؤخر، فلا هي طبقت برامجها ولا هي نفذت برامج الحكومات التي قبلها . كما ان هذه العبارة تضرب كذلك للشخص "المَكَّار"، الذى يريد أمراً ويظهر غيره. وهو ما ينطبق تماما على هذه الحكومة التي تدعي وجود أزمة ولكنها بالمقابل وعلى المستوى الفعل فهي تحتفظ في ميزانياتها ﺑﺄﺟﻮﺭ ﻋﻠﻴﺎ ﻫﻲ ﻣﻦ ﺃﻋﻠﻰ ﺍﻷﺟﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ، وتستمر في إغداق الإكراميات والتعويضات السخية ، ﻭتطلق ﻳﺪ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺩﻭﻥ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ آثارها ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ وهي تدعي الدفاع عن الفقراء وهي غير قادرة على ارغام المتنفذين على ﺃﺩﺍﺀ ﻣﺎ بذمتهم من ﻣﺴﺘﺤﻘﺎﺕ لخزينة الدولة وعاجزة عن توقيف نزيف اموال الشعب التي تهرب بالملايير إلى خارج البلاد . فهل بربكم ﻣﻦ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻳﺨﺼﺺ ﻣﺨﺼﺼﺎﺕ ﻋﻴﻨﻴﺔ ﻓﺎﺭﻫﺔ ﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻪ ﺍﻟﺴﺎﻣﻴﻦ وللبرلمانيين والوزراء ﻭﻳﻌﺘﻤﺪ ﻟﻬﻢ ﺗﻘﺎﻋﺪﺍ مريحا ﻋﻦ ﺩﻭﺭﺓ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﻳﺴﺎﻭﻱ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺃﺿﻌﺎﻑ ما يتقاضاه ﻣﺘﻘﺎﻋﺪ ﻛﺪ واجتهد ﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺳﻨﺔ؟؟ ولا زلت الحكومة تصر على تشغيله بعد الستين حتى يلقى ربه فوق كرسي مكتبه أو أمام سبورة قسمه ليسد عجزا في صناديق ضاعت أرصدته بسبب النهب أو بسبب سوء التدبير !! وهل ﻣﻦ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﺍﻷﺯﻣﺔ يهدر أموال الشعب بملايير ﺍﻟﺪﺭﺍﻫﻢ لتشجيع ﺍﻟﺮﺫﻳﻠﺔ ؟؟ 8 ملايير و 600 مليون ميزانية مهرجان مراكش السينمائي منها 250 مليون لعادل امام مقابل حضوره لساعة واحدة فقط لا غير ، و 6 ملايير تكلفة مهرجان موازين كل عام هذا حسب التصريحات الرسمية اما ما خفي اعظم ، أليس هذا ضربا من الجنون . آش خاصك ألعريان؟ الخاتم أمولاي !
7- ضرب الحديد الساخن من المعلوم أن الحديد لا يتمدد ويكون مطاوعاً للمرء ليحوله إلى الشكل المطلوب إلا إذا ضرب وهو ساخن.. وحكومة بنكيران لم تضرب الحديد وهو ساخن بمعنى انها لم تغتنم الفرصة الذهبية التي اتاحها لها الشعب المغربي ابان الربيع العربي لتحقيق الغايات المنشودة ولم تحقق الامال التي كانت معقودة عليها في محاربة الفساد والفقر والنهوض بالصحة والتعليم ..و.. و بل تركت الحديد حتى صار بارداً وفاتراً وصعب ضربه و تطويعه الى الأوضاع المرجوة ، وتحول الضرب من الحديد الى أجساد المواطنين عملا بالمثل الأمازيغي الوارد في إحدى الأغاني الخالدة لمجموعة ازنزارن : " إروم واكوز اوزان يفتين اقوراس ماخ ادو ريدو واكوز دار اباون ارخانين " ومعناها ترك الأمور التي تطلب الجهد والتضحية الى الأمور اليسيرة التي توجد في متناول اليد.
8- بقراءة سريعة للسيرة الذاتية cv لهذه الحكومة ومنجزاتها وهي مجردة من أية مساحيق ورتوشات يتبيّن لنا أننا لم نصل بعد إلى ما يستحق عليه المغرب وصف "الإسثناء " الذي نجتره باستمرار على نحو من الفخر والسمو وصل أحيانا إلى حد الزهو ،الزهو الذي يدعو إلى الاشمئزاز، لقد تريث الشعب قبل إصدار الحكم على أداء حكومة بنكيران و منحها الوقت الكافي لمراقبة مدى التزامها بتعهداتها و أداء المهام التي اوكلها اليها الدستور الجديد ، ولكن يبدو ان الضرب من حديد على ايدي الفاسدين وناهبي المال العام الذي وعدت به تحول الى الضرب بالحرير او " الشفنج " بالعبارة الشهيرة " عفا الله عما سلف " مما جعل المواطنين يمتلئون غيظاً وحزناً على الثروات المنهوبة بأيدي الفاسدين، كما تحولت الوعود المعسولة الى ضرب من الخيال .
9- ضَرْبُ خط الرَّمْلِ : ( وهي طَرِيقَةٌ لِقِرَاءةِ الْمَجْهُولِ بِالإعْتِمَادِ عَلَى رَسْمِ خُطُوطٍ فِي الرَّمْلِ و يسمى كذلك بالخط الزناتي لان شيخا من زناتة كان ضالعا فيه و اختصره ليكون سهلا ). فهل ستقوم هذه الحكومة بالقيام بالمهام التي اوكلها إليها الشعب وهي محاربة الفساد وتوفير حاجيات المواطنين والإستماع إلى أنينهم أم أنها ستستمر في إلقاء مسؤولية فشلها على الأشباح و وتعكف على ضرب خط الرمل لعل العفاريت تفك طلاسيم معضلات هذا الشعب ،و هل سيتحول الاستاذ بنكيران الى :" الرجل الضرْب " (والضرب من الرجال هو : الماضي في الأمور ، الخفيف في قضاء حاجات الناس ).وينزل من برجه العاجي ويضرب موعدا مع التاريخ أو سيستمر هو وحكومته كان الله ضرب على آذانهم (أي بعث عليهم النوم فناموا ) فضربنا على أذانهم في الكهف سنين عددا " سورة الكهف الآية 11
وفي الختام: قال الله تبارك و تعالى في محكم كتابه العزيز في سورة الزمر الآية 29 :
" ضَرَبَ 0للَّهُ مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً 0لْحَمْدُ للَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ "
نعم، لا يستوي عبد يتنازعه عدة أسياد، وعبد مِلْك لسيد واحد، كما لا يستوي التوحيد والشرك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.