تبرع كريستيانو ب 1,5 مليون أورو للصائمين في فلسطين مجرد "إشاعة"    بنكيران: في السياسة يمكن أن يكون حتى القتل.. والمغاربة أكثر الشعوب إيمانا بالله قال إن البيجيدي ليس حزبا دينيا    حين ألمح زياش إلى رغبته في حمل قميص أحد أندية إنجلترا.. هل يتحقق "حلمه" في الصيف؟    كارتيرون يحدد لائحة المغادرين خلال فترة الانتقالات الصيفية    دعوات لمقاطعة “كولينور” تضامنا مع العمال المضربين    نقابة الصحافيين تشرح فوضى الاعلام بتطوان وتواطؤ المسؤولين    سرقة لوحات إلكترونية من ثانوية تستنفر درك بولمان    في بلاغ رسمي ..بنشماش يجرّد الحموتي من صفة رئيس المكتب الفيدرالي    بعد وقف تعاونها مع “غوغل”.. كيف سيتأثر مالكو هواتف “هواوي” ؟ القرار خلف "أزمة عالمية"    زيدان يفاجئ نجم ريال مدريد بتصريح صادم    زيدان يفاجئ نجم ريال مدريد بتصريح صادم    حسب البنك الدولي..المغرب حقق 27.5 مليار دولار من صادرات المعادن    بعد إعلان السعودية لقمتي مكة.. قطر تنفي دعوتها لحضورهما وتؤكد: “لا زلنا معزولين من جيراننا”    أساتذة التعاقد يشْكون "مناورات أمزازي" ويحذرون من "اللعب بالنار"    طنجة.. زبون يقتل سائق طاكسي بحجرة كبيرة    نهاية مسلسل “صراع العروش” تتثير موجة انتقادات.. متتبعوه يرونها غير موفقة    فاجعة..مصرع ثلاثة عمال اختناقا في قناة للصرف الصحي    بعد فشل لقاء “كلوب نيوتي”.. بنشماس بدا حملة طرد القيادات وتيار وهبي والمنصوري غايقيلوه ف برلمان استثنائي    منارات و أعلام “محمد الخباز.. شاعر بيت الأمة”    أليجري يقترب من تدريب فريق مفاجئ    الزمالك يدعو رؤساء الأندية المصرية لحضور النهائي    الحموشي يضع اللمسات الأخيرة على ترقيات الأمنيين    الغنوشي يرفض الاعتراض على عودة بن علي    "حماس" تنفى التوصل إلى هدنة مع إسرائيل بغزة    المجلس الأعلى للحسابات يدعو إلى نشر رقمي للبيانات العمومية    حجز وإتلاف أزيد من 10 أطنان من المنتجات الغذائية غير الصالحة للاستهلاك بجهة طنجة-تطوان-الحسيمةقامت مصالح المراقبة التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، خ    مرجعيات الفلسفة الغربية -16- مدرسة "الكانطية" ونقد العقل    نقابة الفنانين تكون لجنة لاتباع وضعية فاطمة الركراكي وهذه مهامها    في القصر الملكي بالبيضاء.. بنكيران يحلل حديث الرسول أمام الملك    تناول عصائر الفواكه المصنعة قد يؤدي إلى الوفاة المبكرة    هيئة المحامون بتطوان تدخل على قضية مباراة مراكش وبرشيد    الجيش الجزائري: مطالب رحيل كل رموز النظام « خبيثة وغير مقبولة »    مطار الشريف الإدريسي بالحسيمة يحقق نموا في حركة النقل الجوي    إخلاء برج إيفل بباريس بعد تسلق رجل للمزار الشهير    توقعات صادمة عن تصويت المسلمين في مدينة سبتة    بحضور مشاهير المملكة.. »البزار اكسبو » يستقطب أزيد من 5000 زائر    الحوثيون يستهدفون من جديد عمق السعودية ويطلقون صاروخين باليستيين على الطائف وجدة    ليلة رمضانية لا تنتهي في ضيافة دار الشعر بتطوان    السعودية تعترض صاروخا باليسيتيا كان متجها إلى منطقة مكة المكرمة -فيديو    الرباط.. أسبوع أفلام حقوق الإنسان في العالم العربي من 21 إلى 24 ماي    كليات رمضانية.. كلية التحرر والتحرير (4): من محطات التحرر في رمضان سلسلة مقالات رأي    حنان الفاضلي:الساحة الكوميدية في المغرب أشبه بالوجبات السريعة    10 نصائح لقهر الجوع والعطش خلال ساعات الصيام الطويلة    الموت يغيب وزير الصحة الأسبق الطيب بن الشيخ    لماذا تفسد مجتمعات المسلمين؟    “أبعصيص” يضع نقطة على السطر ويستقيل من حزب “منيب” بتطوان    ارتفاع عدد قتلى حادثة "أشقار" إلى ثلاثة    مدخل لدراسة تاريخ الزعامات المحلية بالجنوب المغربي 12 : العلاقة بين الشيخ والمريد    «حي على الفلاح»… إبحار في التصوف على «الأولى»    قاصرتين تحاولا الإنتحار بشكل مختلف بأصيلة    البنك الدولي: المغرب حقق 27.5 مليار دولار من صادرات الذهب والفوسفاط    أسئلة الصحة في رمضان وأجوبة الأطباء : 12 .. النظام الغذائي غير الصحي يتسبب في السمنة والأمراض المزمنة    أطباء يتحدثون لبيان اليوم عن الأمراض في رمضان    محكمة تلغي قرارات بتفويت محلات تجارية بمنطقة عين لحصن بتطوان    برلمانيون يتهمون الحكومة بحماية المفسدين    « الإتحاد العام » يمنح إشارة المسؤولية المجتمعية لهذه المقاولات    «يولر هرميس»: المغرب تلميذ غير نجيب في آجال الأداء    دراسة … تناول عصائر الفواكه المصنعة قد يؤدي إلى الوفاة المبكرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سجال فكري مغربي حول استعمال الترجمة في الشعر بمؤتمر دولي بالدوحة المؤتمر الخامس للترجمة وإشكالات المثاقفة
نشر في العمق المغربي يوم 12 - 12 - 2018


العمق المغربي من الدوجة
تحولت الجلسة الأخيرة المعنونة ب”إشكالات ترجمة شعر الحداثة الإنجليزي: (ييتس/باوند/إليوت)” في اليوم الأول من المؤتمر الدولي الخامس للترجمة وإشكالات المثاقفة، الذي انطلق أمس الثلاثاء بالدوحة، إلى سجال فكري مغربي حول استعمال الترجمة في الشعر، بين مصطفى الطوبي أستاذ التعليم العالي بجامعة ابن زهر، وحسن حلمي أستاذ الأدب الإنجليزي بجامعة الحسن الثاني.
وخلال تقديمه لورقته البحثية حول “ترجمة “الأرض الخراب” ل “إليوت”: بين نظرية التلقي ومقترح الإبداع الموازي”، أكد الطوبي أن الشعر لا يترجم، ومسألة الإبداع تتمرد على مجموعة من الأوهام، وهي الوهم بترجمة الشعر، والوهم بالتواصل مع الشعر في حين أن رواد نظرية التواصل يتحدثون عن توجهين كبيرين في التواصل منهما الكمي وهو الذي يسري على هذه الترجمات العربية للشعر لأنها تلتقط الشكل الخارجي وتعتقد على أن الموازاة هي القصيدة، بالإضافة إلى الوهم بأنك أبدعت نصا.
وأضاف الطوبي الذي اشتغل بالترجمة ممارسة وتنظيرًا وتدريسًا وتأطيرًا منذ 1994، أن “الأرض الخراب” ليس شعرا صرفا بل هو شعر مؤسس على كثير من الثقافات الكثيرة على الأسطورة والفكر، والديانات، والأخلاق وأمور كثيرة، بمعنى أن محاولة ترجمة هذا النص يجب أولا أن تراعي المجال التداولي الذي تترجم إليه إذا تحدثنا على المجال التداولي العربي والأمور التي يمكن أن تدغدغ الإحساس بنحو ما تدغدغ الإحساس في النص الأصل، وفي الوقت نفسه يجب أن تحرك في ذلك النص هذا الفتيل الذي يسمى بالشعلة أو القبس الشعري الذي يشبه الروح الشعرية.
الترجمة وإشكالاتها تحت مجهر أكاديميين عرب وأجانب بمؤتمر دولي بالدوحة
إقرأ أيضا
وشدد المتحدث على أن الروح يجب أن تكون موجودة في النص، مضيفا أنه مقتنع أن الترجمة لا يمكن أن تكون في هذا النص أو في غيره من النصوص الكبيرة، وكلما كان النص كبيرا كلما كانت منازلته صعبة ووعرة وعسر على المترجم أن يصل إلى قصد الشاعر، مبرزا أن الشاعر يوازيه شاعر والقصيدة توازيها قصيدة، ومسألة الحمل اللفظي أو الشكل الخارجي من نص انجليزي إلى عربي غير مجدية نهائيا، إذن يجب أن يشتعل نص جديد على نحو اشتعال النص الأول ويجب أن تعلو صولة نص جديد على غرار النص الأصلي ويجب أن يكون شاعر جديد على غرار النص الأصلي، يضيف الطوبي.
وتابع أستاذ التعليم العالي بجامعة ابن زهر بأكادير أن “الترجمات الكثيرة التي صنعت للأرض الخراب تعبر عن أمرين، أن هناك مشكلا في كل ترجمة حدثت للنص الأمر الذي جعلها كلها مرصوص في الرفوف لا أحد يسألها عنها لأن الطاقة الفنية فيها منتفية ولأن الدارس أو الناقد ليس هو من يحددها بل تحددها هي نفسها”.
ورد أستاذ الأدب الإنكليزي في جامعة الحسن الثاني، حسن حلمي، والذي صدرت له ترجمات أعمال شعرية لكل من ييتس، وبورخيس، وبليك، ورلكه، وهلدرلين، وباوند، وبول فالري، بقوله: “تذكرت شخصا يخاطب شخصا آخرا قائلا: يا أخي إذا كانت العجوز تؤمن بأن نابليون كان عشيقها فلما تريد أن توقظها من وهمها”.
وأضاف حلمي في معرض رده على تدخل الطوبي قائلا: “تم إفزاعنا بأن ترجمة النصوص الفاعلة عبثية لأنها تظل في الرفوف ولا أحد يسل عنها وفي هذا السياق يحظرني أن باوند مثلا دخل إلى حانة فوجد نسخ للكوميديا الإلهية لدونتي وقارن سعرها بسعر ورق المرحاض فكان الورق أغلى، إذن فالنصوص نفسها لا يسأل عنها أحد”، مضيفا: “عجبت لأن هناك من يعتبر أن الإجماع يمكن أن يكون مصدر من مصادر النقد”.
وقال أستاذ الأدب الإنجليزي بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، في ورقته البحثية حول “باوند والترجمة”، أن وعي “باوند” كان عميقا بأهمية الترجمة في المثاقفة، ولعله لذلك كان يوليها أهمية خاصة تتجلى في أرائه النظرية وفي النزعة التجريبية التي تتسم به ممارسته للترجمة، والتي كانت تثير كثيرا من الجدل.
ضمنهم مغاربة.. مترجمون يقاربون قضايا الترجمة ويعرضون تجاربهم بقطر
إقرأ أيضا
وبخصوص دمج الترجمة في الإنجاز الشعري، يضيق حلمي، فإن من الواضح أن الترجمة في حالة “باوند” كانت في أغلب الأحيان ذريعة للتجديد، سعيا لتحقيق شعاره الشهير Make it New، ولترسيخ ذلك الشعار بابتداع أساليب شعرية جديدة، مضيفا أن “باوند” مارس الترجمة من لغات متعددة، وليس خافيا أن ممارسته للترجمة كانت، بالتأكيد، مصدر إثراء لتجربته الشعرية الفذة”.
من جانبه، قال الروائي والأكاديمي العراقي فوزي الهنداوي إن لا يمكن إنجاز ترجمة أدبية متميزة من دون الوعي بمسألة الإيحاء, إذ أن كل لغة تحتوي على قيم تتجاوز البعد التواصلي أو الإخباري لترتبط بالبعد العاطفي أي القيم الإضافية والتأثيرات، مضيفا أن صعوبة ترجمة الجوانب الإيحائية في اللغة من كونها ترتبط باختلاف القيم الأسلوبية في الكتابة، كما أن الإيحاء يتولد في اللغة بالعمل المقصود على تغييب السياق، فضلا عن علاقة الإيحاء بالمرادفات أي تعدد المعاني.
وزاد الهنداوي، في ورقته البحثية حول: “ترجمة الشعر الإنكليزي الحديث إلى العربية”، أنه يمكن القول أن المناخ العاطفي الذي يحيط باللغة الشعرية خاصة يعمل على مقاومة الترجمة، ويطرح مشكلة التواصل بين الذوات باستخدام لغات مختلفة، مضيفا أنه من هنا تبرز مشكلة هذا البحث وهي : التمييز بين الوظيفة التواصلية العقلانية المنطقية للغة ووظيفتها التعبيرية والجمالية عند التصدي لترجمة الشعر.
وأشار الهنداوي بقوله: “مع أن الرأي السائد بين منظري الترجمة يؤكد استحالة ترجمة الشعر دون فقدان عدد من خواصه المميزة كالقافية والموسيقى وبعض المحتوى الشعري الذي يرتبط بشكل القصيدة، إلا أن المترجمين واصلوا ترجمة الشعر بوصفه جزء من حضارات الأمم وثقافاتها الإنسانية .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.