أعلنت بعثة الولاياتالمتحدة في المغرب، السبت، عن انتقال القنصلية العامة في الدارالبيضاء إلى مجمع حديث ومتطور في منطقة القطب المالي للعاصمة الاقتصادية. وحسب بلاغ نشر على الموقع الرسمي للسفارة الأمريكية في المغرب، فإن هذا الانتقال التاريخي يمثل بداية فصل جديد في الشراكة المتينة بين الولاياتالمتحدة والمغرب. وأوضح البلاغ أنه سيتم نقل جميع أنشطة القنصلية العامة بمختلف مرافقها إلى الموقع الجديد، بما في ذلك المبنى الإداري الواقع بشارع مولاي يوسف والمركز الثقافي "دار أمريكا" الكائن حاليا بساحة بيلير، غوتييه. وأشار المصدر ذاته إلى أن 21 أبريل الجاري يمثل آخر يوم لتقديم خدمات المواطنين الأمريكيين وخدمات التأشيرات بالموقع القديم، في حين أن 28 أبريل سيكون أول يوم لتقديم هذه الخدمات في القطب المالي للدار البيضاء (بموعد مسبق فقط). وفي ما يخص دار أمريكا، يضيف البلاغ، سيتم إغلاق الموقع الحالي يوم 10 أبريل، فيما سيتم افتتاح الموقع الجديد في القطب المالي للدار البيضاء يوم 5 ماي المقبل. يشار إلى أنه خلال فترة الانتقال، ستظل خدمات المواطنين الأمريكيين متاحة لتقديم المساعدة الطارئة للمواطنين الأمريكيين في المغرب، وتعد الطريقة الأكثر فعالية للوصول إلى هاته الخدمات عبر منصة خدمات المواطنين الأمريكيين. وبالنسبة لاستفسارات التأشيرات، يمكن للمتقدمين زيارة www.ustraveldocs.com. يقع المجمع القنصلي الجديد في قلب القطب المالي الديناميكي للدار البيضاء، وقد صمم ليعكس عمق الروابط التاريخية والثقافية بين المغرب والولاياتالمتحدة، تزامنا مع الذكرى ال 250 للعلاقات بين البلدين. ويجمع التصميم بين العمارة الأمريكية المعاصرة والمعمار المغربي، مع اعتماد عناصر مستدامة مثل أنظمة الطاقة الشمسية، وتهيئة موفرة للمياه، وسهولة الوصول إلى وسائل النقل العمومي. ونقل البلاغ عن السفير ديوك بوكان قوله بهذه المناسبة: "مع افتتاح القنصلية العامة الجديدة في الدارالبيضاء، نحتفي ليس فقط برمز حديث للدبلوماسية الأمريكية، بل أيضا بالصداقة الممتدة منذ 250 عاما بين الولاياتالمتحدة والمغرب. ومن خلال هذا الاستثمار، ن كر م الجذور العميقة لشراكتنا ونتطلع إلى بناء مستقبل أكثر إشراقا معا". من جهتها، قالت القنصل العام ماريسا سكوت: "يسعدنا استقبال زوارنا في مقرنا الجديد في القطب المالي للدار البيضاء. سيمكننا هذا المرفق من خدمة شعب ي المغرب والولاياتالمتحدة بشكل أفضل وتعزيز الروابط الوثيقة بين بلدينا. ونتطلع إلى مواصلة عملنا المشترك في سياق هذه المرحلة الجديدة". وأشار البلاغ إلى أن المغرب كان أول دولة تعترف بالولاياتالمتحدة سنة 1777، وقد تعززت هذه الشراكة عبر القرون. ومع افتتاح القنصلية الجديدة في الدارالبيضاء، يحتضن المغرب اليوم أقدم الممتلكات الدبلوماسية الأمريكية وأحدثها، وهي المفوضية الأمريكية في طنجة، المصنفة معلما تاريخيا وطنيا أمريكيا، والمجمع القنصلي الجديد في القطب المالي للدار البيضاء. وحسب المصدر ذاته يمثل هذا المشروع استثمارا يفوق 300 مليون دولار، وقد ساهم في خلق مئات فرص العمل، وساهم بما يصل إلى 100 مليون دولار في الاقتصاد المغربي خلال مرحلة البناء. كما يعد المجمع مرشحا للحصول على شهادة الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة (LEED)، مما يعكس التزام كافة المتدخلين بحماية البيئة.