ثمن حزب التجمع الوطني للأحرار إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية، مؤكدا أن هذا التوجه، الذي يستند إلى القرب والإنصات لانتظارات المواطنات والمواطنين، يؤسس لمرحلة جديدة قوامها العدالة المجالية وربط المسؤولية بالمحاسبة، معتبراً أن نجاح هذا الورش يقتضي تعبئة جماعية وانخراطاً فعلياً لكافة الفاعلين. وجاء ذلك خلال اجتماع المكتب السياسي للحزب، المنعقد يوم الاثنين 13 أبريل برئاسة محمد شوكي، حيث تم تقديم عرض تناول مجمل المستجدات الوطنية والدولية، إلى جانب دينامية الحزب وأولوياته في المرحلة المقبلة. وفي مستهل الاجتماع، عبر المكتب السياسي عن اعتزازه بالنجاحات الدبلوماسية المتواصلة التي تحققها المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس، والتي تعزز موقع المغرب على الساحة الدولية وتكرس وجاهة قضيته الوطنية. وسجل في هذا السياق مستجدات إيجابية، من بينها سحب جمهورية مالي اعترافها بالكيان الوهمي، وكذا اعتبار كينيا مبادرة الحكم الذاتي حلا وحيدا وواقعيا لتسوية النزاع الإقليمي المفتعل. واعتبر المكتب السياسي أن هذه التطورات تعكس تحولا إيجابيا في موازين هذا الملف، في ظل تزايد الدعم الدولي للموقف المغربي وتراجع الأطروحات الانفصالية، مبرزا قوة ومصداقية الدبلوماسية المغربية المدعومة برؤية ملكية استراتيجية وشراكات متينة تعزز موقع المملكة كفاعل موثوق وقوة استقرار إقليمي. وعلى المستوى الحكومي، نوه المكتب السياسي بالعمل الذي قامت به الحكومة في مواجهة سياق دولي صعب يتسم بارتفاع كلفة الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد، مؤكدا أنها تمكنت من الحفاظ على استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية، خاصة عبر دعم مهنيي النقل واستمرار دعم أسعار الغاز والكهرباء. كما سجل بإيجابية المؤشرات المقدمة من مختلف مؤسسات الحكامة، والتي تفيد بالتحكم في مستويات متدنية للتضخم والحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية وارتفاع نسب النمو، رغم الضغوط الخارجية. وفي السياق ذاته، أشاد المكتب السياسي بمواصلة تنزيل الإصلاحات الهيكلية الكبرى، خاصة تعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح المنظومة الصحية ومنظومة التعليم والتكوين، باعتبارها أوراشا استراتيجية تؤسس لنموذج اجتماعي أكثر إنصافا واستدامة. وبخصوص الدخول البرلماني، أكد أن عرض الحصيلة الحكومية سيشكل محطة أساسية لتقديم منجزات الحكومة بكل شفافية ومسؤولية، مبرزا أن هذه الحصيلة تعكس مسارا إصلاحيا متكاملا يجمع بين الإنجازات المحققة والأوراش المفتوحة، مع تجديد التعبئة داخل الحزب لمواكبة هذه المرحلة والدفاع عن الحصيلة في إطار نقاش عمومي مسؤول. وجدد المكتب السياسي دعمه لرئيس الحكومة عزيز أخنوش وللأغلبية الحكومية، معتبرا أن المرحلة المقبلة ستشهد تسريع الإصلاحات وتعزيز المكتسبات، مع مواصلة العمل بمنطق التراكم والنتائج. وعلى المستوى التنظيمي، سجل المكتب السياسي مستوى الجاهزية الذي بلغه الحزب، مشيرا إلى تقدم أشغال لجنة الانتخابات على مستوى التغطية الترابية استعدادا للاستحقاقات المقبلة، إلى جانب دينامية تنظيمية متواصلة بمختلف الأقاليم وتكثيف الأنشطة الحزبية. كما أشاد بمبادرة "مسار المستقبل"، معتبرا أنها حققت نجاحا مهما وكرست انفتاح الحزب على مختلف الفئات والهيئات، وعززت آليات الإنصات والتفاعل المباشر مع المواطنين، وأسهمت في إغناء النقاش العمومي واستشراف السياسات والبرامج المستقبلية. وفي ختام الاجتماع، أعلن المكتب السياسي، ووفق مقتضيات النظام الأساسي للحزب، تعيين عبد اللطيف اعفير منسقا للحزب بإقليم ورززات، وأسامة بن الطالب منسقا بإقليم اليوسفية، وأحمد دروسي منسقا بإقليم خنيفرة.