أعلن المكتب السياسي لحزب حزب التجمع الوطني للأحرار، عقب اجتماعه أمس الإثنين، برئاسة محمد شوكي، عن اعتزازه بما وصفه بالنجاحات الدبلوماسية المتواصلة التي تحققها المملكة، مبرزاً في مقدمتها سحب جمهورية مالي اعترافها ب"الجمهورية الوهمية"، إلى جانب دعم كينيا لمبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي للنزاع، في سياق يتسم بتزايد التأييد الدولي للموقف المغربي وتراجع الأطروحات الانفصالية. وسجل البلاغ أن هذه التطورات تعكس تحولا إيجابيا في موازين القضية الوطنية، بفضل الدبلوماسية المغربية المدعومة بالرؤية الملكية، والتي عززت موقع المغرب كفاعل موثوق وقوة استقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي. وعلى المستوى الداخلي، ثمن المكتب السياسي التوجيهات الملكية المرتبطة بإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية، مؤكداً أنها تقوم على القرب والإنصات لانتظارات المواطنين، بما يعزز العدالة المجالية ويربط السياسات العمومية بنتائج ملموسة، داعياً إلى تعبئة جماعية لضمان نجاح هذه الأوراش عبر تقوية آليات التتبع والتقييم. وفي الشق الحكومي، نوه الحزب بتدبير الحكومة للسياق الدولي الصعب، الذي يتسم بارتفاع كلفة الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد، مشيراً إلى نجاحها في الحفاظ على استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية، من خلال إجراءات عملية شملت دعم مهنيي النقل واستمرار دعم أسعار الغاز والكهرباء، فضلاً عن الحفاظ على توازنات الاقتصاد الوطني والتحكم في مستويات التضخم. كما أشاد المكتب السياسي بمواصلة تنزيل الإصلاحات الهيكلية الكبرى، وعلى رأسها تعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح منظومتي الصحة والتعليم، معتبراً أنها تشكل دعامة أساسية لبناء نموذج اجتماعي أكثر إنصافاً واستدامة. وفي سياق العمل البرلماني، أكد الحزب أن محطة تقديم الحصيلة الحكومية ستشكل مناسبة لعرض منجزات الحكومة بشفافية، مبرزاً أنها تعكس مساراً إصلاحياً متكاملاً يجمع بين الإنجازات والأوراش المفتوحة، مع تجديد دعمه لرئيس الحكومة عزيز أخنوش وللأغلبية الحكومية، استعداداً لمرحلة تسريع الإصلاحات وتعزيز المكتسبات. وعلى المستوى التنظيمي، سجل البلاغ تقدماً في جاهزية الحزب للاستحقاقات المقبلة، مشيداً بالدينامية التنظيمية المتواصلة وبمبادرة "مسار المستقبل" التي عززت آليات الإنصات والتفاعل مع المواطنين، قبل أن يعلن عن تعيين منسقين إقليميين جدد بكل من ورززات واليوسفية وخنيفرة، في إطار تقوية الهياكل الحزبية ميدانياً.