في سياق استعراضه لنتائج الحوار الاجتماعي وأثره على تحسين الدخل، أبرز رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن الحكومة اعتمدت حزمة من الإجراءات الهادفة إلى دعم القدرة الشرائية وتعزيز أوضاع الأجراء في مختلف القطاعات. وأوضح أخنوش، في كلمته اليوم الأربعاء أمام البرلمان خلال تقديم الحصيلة الحكومية 2021-2026، في إطار جلسة مشتركة طبقًا لأحكام الفصل 101 من الدستور، أن هذه الدينامية أسفرت عن إقرار زيادات مهمة في الأجور لفائدة العاملين في القطاعين العام والخاص، بكلفة إجمالية تناهز 46 مليار درهم في أفق سنة 2026. وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذه الزيادات تعكس توجهًا حكوميًا واضحًا يروم تحسين الدخل وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، في إطار مقاربة قائمة على الحوار والتوافق مع مختلف الشركاء الاجتماعيين، بما يضمن توازنًا بين متطلبات العدالة الاجتماعية وإكراهات المالية العمومية. وسجل أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مسار أوسع لإعادة بناء الثقة بين الدولة والمواطنين، عبر سياسات اجتماعية تستهدف تحسين ظروف العيش ودعم الفئات العاملة، خصوصًا في ظل سياق اقتصادي عالمي متقلب. كما أبرز أن تحسين الأجور لا يقتصر على بعده الاجتماعي فقط، بل يمتد ليشكل رافعة اقتصادية مهمة، من خلال تعزيز الطلب الداخلي وتحفيز الدورة الاقتصادية، بما يساهم في دعم النمو وخلق دينامية اقتصادية أكثر استقرارًا. وشدد أخنوش على أن الحكومة اختارت التعامل مع ملف الأجور بمنطق المسؤولية والتدرج، بما يضمن استدامة الإصلاحات وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية على المدى المتوسط. وختم بالتأكيد على أن هذه الزيادات تشكل جزءًا من رؤية حكومية شاملة تعتبر أن تحسين الدخل شرط أساسي لتحقيق الاستقرار الاجتماعي وتعزيز مسار التنمية.