أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال تقديم الحصيلة الحكومية أمام البرلمان اليوم الأربعاء، أن المنجزات المحققة خلال الولاية الحالية تعكس رؤية إصلاحية متكاملة تم تنزيلها في سياق دولي يتسم باللايقين وتوالي الأزمات العالمية، موضحاً أن الحكومة واجهت تحديات مركبة، من تداعيات الأزمة الصحية إلى التوترات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية، وذلك في انسجام مع التوجيهات الملكية. وأوضح أخنوش، خلال الجلسة المشتركة بين مجلسي النواب والمستشارين المنعقدة بمبادرة منه، أن هذه الحصيلة لا يمكن اختزالها في قطاع واحد أو مؤشر معزول، بل هي حصيلة شاملة تمتد إلى مختلف المجالات، بما في ذلك الاقتصاد والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والتشغيل والاستثمار، وتعكس رؤية إصلاحية متكاملة تم تنفيذها في ظرفية دولية استثنائية. وأضاف رئيس الحكومة أن محاولات تجزيء هذه الحصيلة أو فصل بعض مظاهر الإكراه عن سياقها العام تغفل طبيعة المرحلة، باعتبار أن الحكومة اشتغلت في سياق لم تكن فيه التحديات ظرفية فقط، بل بنيوية وعالمية، مشيراً إلى أنه رغم ذلك تم إطلاق أوراش كبرى، من بينها تعميم الحماية الاجتماعية، وإصلاح المنظومة الصحية، وتحديث المدرسة العمومية، ودعم الاستثمار وتحفيز التشغيل. وشدد أخنوش على أن هذه الإصلاحات لم تكن سهلة ولا شعبوية، بل تطلبت جرأة في اتخاذ القرار ووضوحاً في الرؤية، وتمت في إطار عمل حكومي منسجم وأغلبية متماسكة، جعلت من خدمة الصالح العام والمصلحة العليا للوطن والمواطنين أولوية فوق أي اعتبار سياسي أو فئوي.