جدد حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال مؤتمره الوطني الاستثنائي المنعقد بمدينة الجديدة يوم السبت 7 فبراير 2026 بالجديدة، التزامه بمواصلة تنزيل مشاريعه الإصلاحية وفق تصور استشرافي يستحضر التحولات الاجتماعية والاقتصادية سواء منها الوطنية أو العالمية، مع الرهان على التنافسية الاقتصادية، والتحول الرقمي، وتعزيز السيادة الغذائية والطاقية، وترسيخ العدالة الاجتماعية. وشدد "الأحرار" في بيانه الختامي، على أن بناء مغرب المستقبل لا يتحقق بالشعارات الشعبوية ولا بالحلول المؤقتة، بل بالرؤية الواضحة والعمل الجاد والجرأة الإصلاحية. واعتبر المصدر نفسه، أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة من إنجازات هيكلية غير مسبوقة، خاصة في تعميم الحماية الاجتماعية، والدعم الاجتماعي المباشر، وإصلاح الصحة والتعليم، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، وتطوير البنيات التحتية، وضبط التوازنات المالية، يشكل قاعدة صلبة لشوط تنموي جديد أكثر طموحا ونجاعة وإنصافا. وأكد المؤتمر دعمه السياسي الكامل للحكومة التي يرأسها عزيز أخنوش، معبراً عن التزام الحزب بمواصلة الانخراط المسؤول في تنفيذ مختلف الأوراش والبرامج الحكومية إلى غاية نهاية الولاية الدستورية، وفاءً للثقة الشعبية، وترسيخاً لمنهجية الاستمرارية في الإصلاح وربط المسؤولية بالنتائج. وفي السياق ذاته، أعلن المؤتمر انخراطه التام في إنجاح المرحلة المقبلة من مسار الحزب بقيادة متجددة، مع إبراز الأدوار الطلائعية التي سيضطلع بها محمد شوكي، بما يعكس حيوية الكفاءات التجمعية وقدرتها على مواكبة تحديات "مسار المستقبل"، وتعزيز الانفتاح على الشباب والنساء والكفاءات، وترسيخ القرب من المواطنين. وعبّر المؤتمر عن ثقته في وعي المواطنات والمواطنين وقدرتهم على تقييم الحصيلة على أساس الإنجاز الملموس، والتمييز بين العمل الإصلاحي المسؤول والخطاب الشعبوي، مؤكداً في الوقت نفسه انخراط الحزب القوي والمسؤول في مختلف الاستحقاقات المقبلة برؤية مستقبلية طموحة وإرادة جماعية متماسكة. ويأتي هذا المؤتمر الاستثنائي، الذي احتضنته مدينة الجديدة، في سياق سياسي وتنظيمي اعتبره الحزب محطة مفصلية، جدد خلالها التأكيد على أن قوته تكمن في وحدته الداخلية، وتجذر مناضليه في الميدان، وقربه الدائم من المواطنين، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.