حج اليوم إلى ضريح مولاي عبد السلام آلاف الزوار لاحياءالموسم السنوي في 15 شعبان، ويستمر هدا التقليد السنوي الدي دأب شرفاء مولاي عبد السلام بن امشيش على إحياءه من ثلاثة أيام إلى أسبوع. وجاء تقليد الاحتفال به في إطار حدث ديني أو ما يسمى « النسخة » الذي يصادف 15 شعبان، إذ يحتفل المغاربة بيوم صيامهم. في القديم كان الناس « يصبغون » منازلهم بالأبيض، يطبخون الأكل ويعجنون خبزا من أجل استقبال الوفود التي تحج إلى الموسم مجانا، فتجد أناسا من أقصى الشمال يربطون علاقة صداقة بأناس من أقصى الجنوب، بفضل هذه الموسم ». يقول السي نبيل بركة حفيد نقيب الشرفاء العلميين ، » الأبواب كانت مفتوحة وشعارها ادخل مرحبا بك أنت وعائلتك » وقال أن الموسم يحاول تأكيد قيم التضامن والتعاون التي كانت تسود قديما.ومن نوستالجيا الزمن الأصيل، يضيف السي نبيل بركة الدي ينظم كل وقت وحين حلقات تجمع الفقهاء والأئمة لتلاوة القرآن على ضوء الشموع قبل أن تصل الإنارة العمومية للمنطقة. » تصور مساحة تضم 1000 شخص يرتلون القرآن والأمداح النبوية وسط الشموع وفي جو من الخشوع والتعبد. وفي ما يلي كلمة السيد عبد الهادي بركة نقيب الشرفاء العلميين مولاي عبد السلام بن امشيش دفين جبل العلم بقبيلة بني عروس.والتي تلاها بالمناسبة. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي تجلى للخلائق بجميل الصفات والأسماء، والصلاة والسلام على سيدنا محمد إمام الأنبياء وقدوة الأولياء، وعلى آله وصحابته أولي الفضل والصفاء، وعلى التابعين ومن تبعهم وسلك سبيلهم من المصلحين والصالحين والعلماء الحمد لله القائل في كتابه العزيز » ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولهم يحزنون الذين ءامنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة ». اللهم صل صلاة كاملة وسلم سلاماً تاماً على سيدنا محمد الذي تنحل به العقد، وتنفرج به الكرب، وتقضى به الحوائج، وتنال به الرغائب، وحسن الخواتم ويُستسقى الغمام بوجهه الكريم، وعلى آله وصحبه في كل لمحة ونفس بعدد كل معلوم لك ». سيرا على النهج القويم للسادة الشرفاء العلميين في إحياء موروثهم الروحي بجدهم الشريف قطب التصوف السني ببلاد المغرب المولى عبد السلام بن مشيش قدس الله سره وهي سنة حميدة ابتدأت مع الشيخ عبد الله الغزواني رحمه الله على حسب بعض الورايات التي تروي ان الشيخ كان يقصد قبر القطب الأكبر المولى عبد السلام ابن مشيش في النصف من شعبان من كل سنة وكان يجتمع مع بعض العارفين في هذا الوقت المبارك وهو ما دأب عليه السادة الشرفاء في كل فترة من العام. إخياء لذكرى العارف بالله مولانا عبد السلام بن مشيش الذي اضاء نوره بلاد المشرق والمغرب علما وأخلاقا وتشبتا بالشريعة والسنة النبوية الشريفة ليصبح منارة وقبلة لمريدي الزوايا الصوفية السائرة على النهج السويم الذي ارتضاه اهل الحل والعقد بالتمسك بالعقيدة الأشعرية والفقه المالكي والتصوف الجنيدي، وهي هوية امتاز بها شرفاء المغرب عن غيرهم هوية منفتحة على العالم تزرع فيه الخير والسلم والصلاح والوئام وهذا نجده واضحا في دستور المملكة المغربية الشريفة، الذي نص على انخراط المملكة بكل ما لديها من إمكانات في تعزيز السلم والامن في العالم ولا شك أن من اهم ما تزخر به هذه المملكة رأسمالها اللامادي الذي صنع السلام في جنوب الصحراء وفي أدغال افريقيا وفي بلاد ما وراء النهر، وهو جهد يشهد به الجميع للملكة ولا ينكره الا جاحد معاند . وذلك بفضل الحكمة الرشيدة التي ارتضاها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده وحفظه بما حفظ به السبع المثاني والذكر الحكيم. وإننا لنحمد الله على أن أنعم على أمير المؤمنين وحامي حمة والدين بالصحة والعافية واننا لنشكر المولى عز وجل ان استجاب لنا بلطفه بعد أن قمنا في حلق الذكر بتلاوة مسيرة قرآنية ولطيف بن حجر والصلاة المشيشية وسورة الشفاء وهذه المسيرة استمرت طلة إقامة الملك حفظه الله في فرنسا لتلقى العلاج. وقام بهذا الدعاء العلماء والفقهاء وحفظة القران والطلبة والشرفاء وكانوا يرددون الدعاء بمحبة كبيرة وتأثر بدون حدود وكانت نظراتهم تخاطب السماء. ولا زالت هذه المسيرات النورانية مستمرة حتى يتوقف المتآمرون على هذا البلد الأمين الحاصدين للفشل تلو الأخر بفضل النجاح الكبير الذي ثمن به مجهود ملكنا أعزه الله ونصره في بلاد إفريقيا والعديد من دول العالم التي تشهد للمغرب حسن صنيعه في خلق السلم والأمان في المنطقة المغاربية كلها ناسفين بذلك جهود أعداء الوحدة الترابية وواقفين وقفة رجل واحد وراء القيادة الراشدة أدام الله عزها ونصرها. وإن العالم اليوم ليقف حائرا أمام الأحداث الكبرى التي جردت الإنسان عن جوهره في الأرض ألا وهو زرع المحبة والوئام بين أطياف البشرية بأجناسها وألوانها ومفتاح هذا هو الخطاب الصوفي السليم الذي يعمل على تهذيب النفس وتخليص الروح من العوائق العالقة بها وهي الدعوة التي بدأها الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم وورثها العلماء الربانيون من بعده. حفظ الله مولانا أمير المؤمنين بما حفظ به الذكر الحكيم، وأقر عينه بولي عهده المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن وشد أزره بشقيقه الأمير مولاي رشيد، وكافة الأسرة الملكية الشريفة، إنه سبحانه وتعالى على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركات