أفادت تقارير صحافية إسبانية بأن العاصمة الأميركية واشنطن تستعد لاستضافة جولة جديدة من المحادثات غير المعلنة بشأن ملف الصحراء يومي 23 و24 فبراير الجاري، في إطار تحركات دبلوماسية تقودها الولاياتالمتحدة لإعادة تنشيط المسار التفاوضي المتعثر. ونقلت صحيفة "إل كونفيدنسيال" الإسبانية عن مصادر دبلوماسية قوله إن اللقاء المرتقب من المتوقع أن يجمع مسؤولين من المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، وذلك ضمن سلسلة اجتماعات وصفتها ب"السرية" بدأت خلال الأسابيع الماضية بعيداً عن الأضواء. وحسب المصدر ذاته، تتركز أجندة هذه الجولة حول مناقشة صيغة محدثة لمقترح الحكم الذاتي الذي يقدمه المغرب كحل للنزاع، في وقت أشارت فيه الصحيفة إلى وجود تباينات في مواقف الأطراف المعنية. ولم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي من العواصم المعنية أو من منظمة الأممالمتحدة بشأن انعقاد هذه الاجتماعات أو طبيعة جدول أعمالها. وتأتي هذه الأنباء عن محطة واشنطن في سياق ضغوط أميركية تهدف، بحسب الإعلام الإسباني، إلى تسريع وتيرة المشاورات، وذلك في أعقاب لقاءات سابقة احتضنتها مدريدوواشنطن خلال الفترة الأخيرة تحت تعتيم إعلامي شديد. وكانت العاصمة الإسبانية قد شهدت مؤخراً اجتماعاً مغلقاً داخل السفارة الأميركية ضم ممثلين عن الأطراف المعنية، وهو اللقاء الذي أحاطته واشنطن بدرجة عالية من السرية. وأشارت تقارير إعلامية إلى أن ذلك الاجتماع جاء ضمن مسعى أميركي لاختبار إمكانية إطلاق دينامية تفاوضية جديدة بالتوازي مع جهود الأممالمتحدة، دون الإعلان عن اختراقات ملموسة في المواقف حتى الآن. ووفقاً للمعطيات المتداولة، فإن جولة مدريد أفضت إلى تفاهمات أولية حول مواصلة الحوار واستكشاف "خريطة طريق" أميركية لإبقاء قنوات التواصل مفتوحة، بهدف التوصل إلى حل نهائي خلال الشهور القادمة، مما شكل أرضية للتحركات الحالية في واشنطن.