إيرادات الجمارك تبلغ أكثر من 111 مليار درهم خلال 2021    مطالب بتعليق العمل بإجبارية الإدلاء بجواز التلقيح وفرض ارتداء الكمامات بعد قرار إلغاءَ اعتماد فحص "PCR"    أوروبا ليغ: الأبيض يبتسم لفرانكفورت ويمنحه لقبا قاريا أول منذ 42 عاما    معاشات متقاعدي مكتب الهيدروكاربورات هزيلة لا تحفظ الكرامة    الأمن يوقف شخصاً ألحق خسائر بممتلكات الغير ف'كازا' وأصاب طفلاً بجروح    فلقاء مع الفوج الجديد ديال الملحقين القضائيين.. عبد النباوي: نوصيكم على الإخلاص لجوهر المهنة بوفاء الضمير فقراراتكم وأحكامكم    تراجع أسعار العقار ب4.9 في المائة خلال الربع الأول من 2022    سفير المغرب لدى الأمم المتحدة يبرز الرؤية الإنسانية للملك في مجال الهجرة    حكيم زياش يرفض لقاء خليلوزيتش والعودة الى المنتخب الاّ بشرط !! والمفاجأة    البطلة المغربية خديجة المرضي تتأهل إلى نهائي بطولة العالم للملاكمة    تراهن عليه الجزائر لمنافسة المغرب..تطورات مشروع طريق "تيندوف- ازويرات"!    تتاجر "بالمعجون".. أمن سلا يوقف "أُمًّا" احتجزت ابنتها وعذبتها بشكل وحشي!    ‪منصة تخدم الطلبة المغاربة بأوكرانيا‬    جهاد المشايخ: نكوص عقلي مزمن    بعثة نهضة بركان تسافر إلى نيجيريا لخوض نهائي الكونفدرالية    حضور قوي للمغرب فقمة "المدن والحكومات المحلية الإفريقية المتحدة".. مشارك بوفد على راسو الوالي السفير وعمال وشخصيات منتخبة    تيزبريس تعزي عائلة المرحوم علي ادوفقير    الجامعة المغربية لحقوق المستهلك: ردو البال مع الكوميرس فمواقع التواصل الاجتماعي راه ماشي مقنن وفيه الريسك وعامر تخلويض    إجراءات جديدة لدخول المغرب. لابد من الباس فاكسينال ولا شهادة تيست "PCR" نيكَاتيف مافايتاش 72 ساعة.. وها التفاصيل    سيدي إفني: عامل الإقليم يترأس الاحتفالات المخلدة للذكرى 17 لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية    الدراجي يعلق على نهائي "دونور" والكاف يحدد للأهلي عدد الجماهير    5 مليارات دولار..هل تكون قطر بديلا للجزائر لتلبية حاجيات إسبانيا من الغاز!    الملك يهنئ فرديناند ماركوس بمناسبة انتخابه رئيسا للفيليبين    بوتين يطرد عشرات الدبلوماسيين الفرنسيين والإيطاليين والإسبان من روسيا    تركيا تُحَاوِلْ منع فنلندا والسويد للانضمام إلى الناتو    صحة ناشط جزائري معتقل تقلق "أمنستي"    فاعلون يُقَيمون الولاية البرلمانية العاشرة.. "تسييس شعبوي وضعف رقابي"    الحكومة المغربية تلغي اعتماد اختبار "PCR" للدخول إلى الأراضي المغربية    استمرار المفاوضات بين إسبانيا والمغرب حول بضائع سبتة ومليلية    مهرجان العود الدولي بتطوان يحتفي بالملحن محمد الزيات    وزير الداخلية الإسباني: العلاقات بين الرباط ومدريد «مهمة واستراتيجية للغاية»    هذه خارطة الوضعية الوبائية في المغرب    ارتفاع دراجات الحرارة ابتداء من يوم غد الخميس    "التقدم والاشتراكية" يسائل الحكومة عن كيفية معالجة الخصاص الكبير في إنتاج الحبوب    فتاح العلوي: ضبط 6659 حالة غش وتلاعب في الأسعار    خطوة أميركية "تاريخية" بتحقيق المساواة في الأجور بين منتخبي الإناث والذكور    دراسة: وفاة أكثر من 9 ملايين شخص بالتلوث حول العالم سنويا    مع بدء تعافي قطاع السياحة..الحياة تعود إلى ساحة جامع الفنا بمراكش    المغاربة يتصدرون قائمة المسجلين في الضمان الاجتماعي الإسباني    "قضايا تمويل الإنتاج السينمائي بإفريقيا" موضوع ندوة بمهرجان خريبكة    فرنسا تتجه نحو منع ارتداء البوركيني في المسابح    خلال 24 ساعة..المغرب يسجل 116 إصابة جديدة ووفاة واحدة ب"كورونا"    البيجيدي يطالب بالكشف عن حقيقة اختفاء تلاميذ مغاربة بسلوفاكيا    منظمة الصحة العالمية تعرب عن قلقها من تداعيات كورونا في كوريا الشمالية    هيئات بدمنات تحتج ضد التطبيع    توقيف نائب بريطاني بشبهة الاغتصاب والاعتداء الجنسي    أردوغان يحل بأبو ظبي للتعزية برئيس الإمارات الراحل الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان    وزير الأوقاف يتحدث عن تكلفة الحج ويطمئن الحجاج المغاربة    دارت پيروك وصبغات وجهها.. نانسي عجرم احتافلات بعيد ميلادها بطريقة مختالفة – فيديو    "نتفليكس" جمعات لاجينيراسيون الثانية من نجوم "بوليود" ففيلم جديد – فيديو    أعراض التهاب الجيوب الأنفية..!!    تأجلات عامين بسباب الجايحة.. شيريهان علنات على مسرحيتها الجديدة – تصاور وفيديو    أمبر هيرد: جوني ديب ضربني في شهر العسل    تكريم مؤلف أردني بالرباط نقل ظروف عيش المحتجزين بمخيمات تندوف في عمل روائي-فيديو    جمعية أصدقاء المكتبة الوسائطية عبد الصمد الكنفاوي تسلط الأضواء على ديوان "جنون الظل" للشاعر محمد مرزاق    وزير الأوقاف: أسعار مناسك الحج معقولة وننتظر رد السلطات السعودية لتحديد تكلفة الخدمات    "رابطة علماء المسلمين" توضح عددا من الأمور المتعلقة باغتيال الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة    انطلاق عملية تأطير الحجاج برسم سنة 1443 بالحسيمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد ملص يتحدث في الشارقة عن تجربته السينمائية الغنية
نشر في طنجة الأدبية يوم 20 - 12 - 2019

من بين الأنشطة والفعاليات المهمة التي شهدتها الدورة الثانية لمهرجان “منصة الشارقة للأفلام” بالإمارات العربية المتحدة الذي سيسدل عليه الستار يوم غد بحفل الاختتام وتوزيع الجوائز، اللقاء الذي أتيح للحاضرين والمشاركين في المهرجان أن يلتقوا فيه اليوم الجمعة بالمخرج السوري الكبير محمد ملص.
وجوابا عن سؤال لمحاوره نزار أندري بدأ به اللقاء حول ماذا يصير مع ملص الآن في سوريا وفي السينما أجاب هذا الأخير أنه ليست هنالك تراجيديا ، وأن السينمائيين السورييين كانوا وحتى قبل أن يقع ماوقع ومنذ أكثر من أربعين سنة يسعون لتأسيس سينما سورية ذات طابع خاص وطيلة هذه المدة حاولوا أن يصنعوا سينما بروحهم وعلى عظامهم، ومنذ أن انقطع القطاع الخاص عن إنتاج الأفلام ظلت هنالك جهة واحدة هي الجهة الرسمية التي تتحكم في دواليب الإنتاج وتطالب فقط بنوعية معينة من الأفلام ، ولهذا لايجب الحديث يقول ملص عن السينما السورية بعد ماحدث، وبالتالي يضيف أنه يرفض الحديث الذي يقسم السينمائيين السوريين لسينمائيي الداخل وسينمائيي الخارج، وبما أنه يشاهد الأفلام التي ينتجها كلا الجانبين فهو يجد أن السينما الحقيقية قليلة فيهما معا ، وبالنسبة له فمنذ أربعين عاما والمخرجون يؤسسون لسينما سورية ذات هوية ، ويضيف أنه الآن لم يعد هنالك من يبحث عن السينما بل عمن هو مع ومن هو ضد.
وفي محاولة منه للمقاربة بين أحوال السينما السورية الآن وفي الماضي من خلال تجربته واطلاقا منها قال محمد ملص أن ما أخذه من تجربة موسكو موجود في أفلامه، وأن هذا العصر الذي نعيشه الآن مختلف ، ففي السبعينيات كانت هنالك تيارات سينمائية وكانت عملية إنتاج الأفلام تتم بشكل أفضل، وأنه مع الوقت اكتسب تجربة حياة عميقة وأنه لايكاد يصدق أنه قد أنجز ثمانية عشر فيلما، بل يخيل إليه أنه أنجز بضعة أفلام فقط، ويظن أنه لم يعد لديه الوقت الكافي لإنجاز أفلام أكثر ، وأنه لم يكن قرارا صمَّم عليه وخطط له أن ينجز فيما وراء فيلم، فقد كان فيلمه الأول عبارة عن بروفة بعد أن دُمِّرت مدينته القنيطرة والتي كان تدميرها وكأنه تدمير للذاكرة الجماعية ، وهكذا أخرج فيلما عنها وكتب رواية أيضا، ليأتي الأمر بعد ذلك بشكل عفوي ويكرس السنوات الطويلة التي تلت لهذه المدينة ، ليس بنوع من الحنين لكن لمعرفة لماذا دُمِّرت.
وفي حديثه عن الفيلم الوثائقي “فرات” الذي كان قد أنجزه حول الغناء الشعبي في منطقة الفرات، فقد قال أنه لايؤمن بالتصنيفات وأن هنالك سينما روائية وأخرى وثائقية، بل هناك سينما فقط، وهكذا فهو حينما أراد أن يصور صور وثائقي المؤلف، وأثناء التصوير إكتشف كثيرا من مشاكل الناس ومعاناتهم فغير وجهته في التصوير، وحينما شاهدت الجهة المنتجة الفيلم شعروا كمنتجين بغرابة كبيرة وهكذا منع الفيلم، وبعد خمسة عشر سنة بحث عن نيغاتيف الفيلم فاكتشف أن الفيلم مفقود، وأن الأصل لم يعد موجودا ولم يعد مُحتفظا الآن سوى بنسخة عبر “المافيولا”.
ومتحدث عن تجربته وتصوره لها استرسل محمد ملص أنه في تجرته العملية كان لديه هدف أساسي وهو البحث عن تصور بصري وعن لغة مختلفة، وقد كانت عملية شاقة لكن كان لديه الوقت الكافي لها كما قال، ففي فيلم “الليل” سأل نفسه كيف سيكون له الحق أن يروي ما لم يشاهده ، بحيث كانت والدته تحكي له ما حدث في القنيطرة قبل ولادته وعن أبيه المتوفي، وهكذا وقد صور في فيلم “الليل” صورة للأب المفقود وليس الأب البيولوجي فقط بل الرمزي، فإذا كان موت أبيه حدث حقيقة مع أو انقلاب عسكري سنة 1949 فهو قد نقله إلى زمن دخول الإسرائليين إلى القنيطرة وبذلك أمكنه أن يحكي سياقا دراميا مُشتهى دون أن تفقد الحكاية دراميتها ولاقيمتها الفنية، وهو يسمي ذلك بالذاكرة المشتهاة دون أن يكون راغبا في التأسيس لنظريات والتي ينفي طموحه لفعلها.

عبد الكريم واكريم-الشارقة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.