عرف الملتقى الفلاحي الدولي لهذه السنة المنعقد بمدينة الاسماعلية تحت شعار "البحث والابتكار"في الفترة ما بين 25 إلى 29 أبريل الجاري مجموعة من المستجدات في أفق تعزيز دينامية جديدة لجعل القطاع الفلاحي رافعة للتنمية البشرية والاقتصادية. وتهدف السنة الدولية للفلاحة العائلية 2014 الى تحسين صورة الفلاحة التضامنية والفلاحة الصغيرة من خلال تركيز اهتمام العالم باسره على مساهماتهما المتميزة في القضاء على الجوع والفقر وتحسين السلامة الغذائية والتغذية وتدبير الموارد الطبيعية وحماية البيئة والتنمية المستدامة. ومن هذا المنطلق، وفي سياق تعزيز الدعامة الثانية المتعلقة بتنمية فلاحة جماعية وديناميكية مفتوحة على الاسواق ومتنوعة جهويا، كان لرواق جهة الدارالبيضاء الكبرى وهي احدى الجهات التي تزخر بمنتجات فلاحية تعكس فعالية المخطط الفلاحي الجهوي حضورا متميزا في نسخة هذه السنة ، من خلال عرض المنتجات الفلاحية ووضع العلامات الدالة على المنتوج والتحديد الجغرافي له ،وابراز الابتكار المؤسساتي، وعرض ديناميكيات متراكمة ودائمة للتنمية الفلاحية بالجهة من اجل جعل رواق هذه السنة متميزا وداعما للفلاحة الاسرية بالمغرب وهو شعار ملتقى هذه السنة. ونظرا للتطور الفلاحي الذي تشهده جهة الدارالبيضاء الكبرى في بعض سلاسل الانتاج وما يواكب ذلك من حضور قوي وايجابي للجمعيات والتعاونيات الفلاحية التي اندرجت بصفة ايجابية في صلب اهداف مخطط المغرب الاخضر، عبر تقديم مشاريع فلاحية حيوية على الصعيد الاقتصادي باعتبارها مشاريع مربحة وتندرج في سياق الفلاحة التضامنية، فقد عرق رواق جهة الدارالبيضاء هذه السنة اقبالا مكثفا للزوار للاطلاع على ما تزخر به الجهة من منتجات فلاحية تعكس وجود تجمعات حيوية ومتضامنة ا قتصاديا، تضمن التوازن والاستدامة للتنمية بالجهة. وحفاظا على الموقع المتقدم لرواق جهة الدارالبيضاء الكبرى الذي يبرز بشكل ساطع جانب من الفلاحة الوطنية المتطورة والنامية القائم على تحسين مداخيل الفلاحين بالجهة، فقد صعد مجلس جهة الدارالبيضاء الكبرى من دعمه لهذا الرواق في افق تكريس جهة فلاحية متقدمة بامتياز . من جانبه أوضح محمد شفيق بنكيران رئيس مجلس جهة الدارالبيضاء الكبرى ان معرض هذه السنة في نسخته التاسعة سيتمحور حول تسع أقطاب موضوعاتية متمثلة في جهات المملكة٬ والمستشهرين٬ والمؤسسات المساندة٬ والمنتجات الفلاحية٬ والمستلزمات الفلاحية٬ والمنتجات المحلية٬ وتربية الماشية٬ والطبيعة والبيئة٬ والآلات والمعدات الفلاحية. مبرزا في السياق ذاته ان جهة الدارالبيضاء الكبرى تتميز بزراعة مكثفة ذات قيمة مضافة عالية ولعل قربها من مناطق حضرية كبرى فرض نظام مكثف نباتي وحيواني في مناطق قروية وشبه حضرية، مضيفا ان استرتيجية تطوير المنتجات الفلاحية بالجهة تأسست على جملة من المحاور من اهمها دراسة تحديد المنتجات المحلية وتصنيفها وتنظيم المنتجين في اطار تعاونيات وانجاز ثلاث مشاريع الدعامة .وتكوين المنتجين في عدة مجالات والمشاركة في المعارض الدولية والوطنية وتوزيع المعدات للمنتجين ومواكبتهم في مجال الترميز والولوج الى الاسواق الكبرى و التسيير المستدام والحفاظ على الموارد الطبيعية مبرزا في السياق ذاته، ان الاهتمام برواق جهة الدارالبيضاء الكبرى يأتي على رأس الاوليات ضمن البرامج التنموية في افق دعم مخطط المغرب الاخضر والمساهمة بشكل فعال وايجابي في ابراز المنتجات الفلاحية التي تزخر بها الجهة . وفي موضوع ذي صلة، اكد فاعل جمعوي وصاحب مشروع فلاحي بالجهة ان رواق هذه السنة يبرز الاهمية البالغة التي يوليها مجلس جهة الدارالبيضاء الكبرى للأنشطة الفلاحية، ومدى التزامه المستدام في مجال دعم مخطط المغرب الاخضر في افق تعزيز الفلاحة التضامنية، مشيرا في السياق ذاته، ان التنافس بين الجهات اليوم على مستوى المنتجات الفلاحية وهو تنافس شريف، يستلزم بالضرورة مواكبة مجهودات الفلاحين بالجهة ومساعدتهم على تسويق منتجاتهم الفلاحية من اجل بلوغ الفلاحة الاسرية التي تحولت من فلاحة معيشية الى فلاحة تسويقية لتحسين دخل الفلاحين مضيفا في السياق نفسه، ان السماح لهذه الشريحة من الفلاحين بعرض منتجاتهم الفلاحية بهدف تسويقها هو منفذ حقيقي لاجتياز كل العقبات التي يتخبطون فيها،معتبرا ان هذا الرواق سيساهم بشكل كبير في منح الزوار فرصة الاطلاع والتعرف على المنتجات الفلاحية بجهة الدارالبيضاء الكبرى باعتبارها جهة مالية وفلاحية بامتياز. يذكر، ووفق ما افاد به متتبعون للشأن الفلاحي، ان رواق هذه السنة قد يفوق زائريه 100.000 زائر يمثلون مختلف الجهات وخاصة جهات الشاوية ورديغة ومكناس تافيلالت والرباط زمور زعير ودكالة عبدة نظرا للتقارب المجالي