مندوبية حقوق الإنسان ترد على تقرير "هيومن رايتس ووتش" بخصوص أوضاع المهاجرين واللاجئين بالمغرب    محمد بن عبد القادر: أعضاء الاتحاد الاشتراكي يتطلعون الى إرساء بنية حزبية قائمة على ربط المسؤولية بالمحاسبة    ماء العينين: قرار سحب قانون التصدي لاحتلال الملك العمومي يخدم من لا يكتفون بالقصور ولا ب"الشاليهات"    وزير الخارجية يؤكد الحاجة إلى إعادة النظر في الخريطة القنصلية للمملكة    نقابة: أكثر من 40 ملف عالق ينتظر المناقشة في الحوار مع وزارة التعليم    رئيس "ملاوي" يحل الحكومة لمتابعة بعض الوزراء في قضايا فساد    أسعار أهم المواد الغذائية بالتقسيط بأسواق الجهة    انخفاض طفيف في جلسة الافتتاح ببورصة الدار البيضاء    مهنيو كراء السيارات يصعدون الاحتجاج ضد الوزارة بوقفة غضب بالرباط    ارتفاع صاروخي في أسعار المحروقات يلهب جيوب المغاربة وتوقعات بزيادات أخرى قريبا    بايدن يعتذر بعد وصفه لمراسل شبكة "فوكس نيوز" ب"الغبي ابن العاهرة"    كارثة..سقوط قتلى وجرحى خلال مباراة الكاميرون وجزر القمر    كأس أمم إفريقيا: المغرب يسعى خلال مواجهة مالاوي إلى تفادي مصير 2019    المغرب التطواني يتشبث بالصدارة والكوكب المراكشي يطل على قسم الهواة    المغرب – مالاوي..موعد المباراة والقنوات الناقلة    شرطي بالبيضاء يستعمل سلاحه الوظيفي لتوقيف شخص عرض سلامة المواطنين والأمن لتهديد خطير    مقاييس التساقطات المطرية المسجلة بالمملكة    حريق مهول يحوّل 3 أطفال مهاجرين إلى جثث متفحمة بالناظور    وجدو ريوسكم. الجو كيتبدل. الحرارة غتنقص والصميقلي كيطلع والثلج جاي ومعاه الريح    بوريطة كيطنز على لمغاربة بغباء. قاليك فتح الحدود مرتابط بضمان صحة المواطنين. كلشي اللي قلتيك ماشادش وعبثي واما ديك "بلدان فتحات وبدات كتراجع" فراها فايك"    مؤسسة الدوحة للأفلام تستضيف نسخة افتراضية من ملتقى قمرة 2022 من 18 إلى 23 مارس    مكناس العتيقة تحتفي بالشعر الحديث على إيقاع الزغاريد وفن الملحون    "مسرح الملتقى" يقدم عرضا بعنوان "المعادن" لمحمد الجم    ارتفاع أسعار النفط في ظل توقعات بمستويات طلب قوية على الخام    مجلس الحكومة يعقد لقاءه الأسبوعي، و مشروع مرسوم يتعلق بتمديد مدة سريان مفعول حالة الطوارئ الصحية، ضمن جدول الأعمال .    روسيا تخطط لغزو أوكرانيا وواشنطن تضع 8500 جندي في حالة تأهب قصوى    كان كاميرون .. أشرف حكيمي يستأنف التدابير الجماعية رفقة العناصر الوطنية    أ ف ب..الولايات المتحدة أوقفت حوالي مليوني مهاجر على حدودها الجنوبية العام الماضي    معالم موسم فلاحي صعب    بوريطة: نتجه إلى فتح الحدود.. لكن بشروط !    كوريا الجنوبية تسجل أعلى رقم بإصابات كورونا    المكتب الوطني للنقابة الديموقراطية للجماعات المحلية يؤكد تشبثه بالحوار الناجع لمعالجة مشاكل الشغيلة الجماعية    "إشراقات 2022" في مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية الأربعاء المقبل    حمزة الفيلالي يتراجع عن قرار إخفاء زوجته عن الأضواء ويكشف السبب -صورة    أحداث شيقة في حلقة اليوم (105) من مسلسلكم "لحن الحياة"    البرلمان العربي يحذر من خطورة التصعيد الحوثي ضد السعودية والإمارات    بوركينا فاسو: الجيش يستولي على السلطة    نائلة التازي: الصناعات الثقافية والإبداعية قطاع صاعد ذي قيمة مضافة عالية    "الكاف" يغرم منتخب الجزائر بسبب سلوك جماهيره في "الكان"    مسؤول بوزارة الصحة يكشف الأخطاء القاتلة التي أدت بمرضى كورونا إلي أقسام الانعاش والوفيات    عضو لجنة التلقيح بالمغرب يبسط سبل الخروج من الموجة الجديدة لكوفيد    لماذا اضطر بوغبا لحذف صورته أمام الكعبة؟    احتجاجات عارمة أمام مديريات السياحة ابتداء من هذا التاريخ، ولهذا السبب..    أحسن Pâtissier في موسمه الثاني : في مرحلة الاختبارات، المشاركون مطالبون بصنع حلوى "الموكا"    رسالة واضحة من وحيد خليلوفيتش الى زياش ومزراوي    تشهد المستشفيات العمومية بجهة الدارالبيضاء سطات لوحدها 60 ألف ولادة في السنة    غلوبال فاير باور 2022 : المغرب يتوفر على رابع أقوى جيش في إفريقيا    تشوير طرقات وممرات طنجة يُغضب نشطاء حماية المال العام    أضرار وفوائد التوابل    استقالة مديرة ديوان الرئيس التونسي    دعم المقاولين الصغار ب"جهة طنجة" المتضررين من جائحة "كورونا"-فيديو    الناظور.. عودة ظاهرة تهريب المخدرات انطلاقا من شاطئ "اعزيزاثان"    منظمة الصحة العالمية تعلن عن مستجدات كوفيد-19 في العالم .    حدث في مثل هذا اليوم من التاريخ الإسلامي.. في 24 يناير..    د.رشيد بنكيران يحذر من معاملة مالية ويقول: هذه ليست "دارت" بل معاملة مالية ربوية محرمة    الأمثال العامية بتطوان.. (38)    محمد زيان.. توبة نصوح أم استهزاء بالقرآن؟    هكذا نعى الأستاذ خالد محمد مبروك والده -رحمه الله-    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوم دراسي علمي حول تهيئة الساحل بالمنطقة الشمالية؛ أي مستقبل للصيد؟
نشر في العلم يوم 26 - 12 - 2008

المنطقة الشمالية تنتج أزيد من 75 ألف طن من الأسماك وتوفر أكثر من 70 ألف منصب شغل نظمت غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة أخيرا يوما دراسيا علميا حول موضوع: «تهيئة الساحل بالمنطقة الشمالية، أي مستقبل للصيد؟»، شارك فيه ممثلو قطاع الصيد البحري بأقاليم وعمالات السعيدية والناظور والحسيمة والجبهة وتطوان، والمضيق، والقصر الصغير، وطنجة، وأصيلة، والعرائش، إضافة لممثلي غرف المنطقة الوسطى والمنطقة الجنوبية، بحضور ممثلي وزارة الصيد البحري والمكتب الوطني للصيد، والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وأساتذة من جامعات طنجة، وتطوان، والرباط، ومكناس، وسلا.
وقد تضمن جدول أعمال اليوم الدراسي، كلمة السيد محمد أبركان رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية، وكلمة الأخ محمد العربي بوراس مدير ومسير اليوم الدراسي.
وأكد أن المنطقة الشمالية تتوفر بحكم الجغرافي على واجهتين بحريتين تطلان على المحيط الاطلسي والبحر الأبيض المتوسط، مما يجعل منها منطقة تمتاز بهويتها البحرية حيث يلعب البحر دورا حيويا مهما بالمنطقة، كما يجعل من نشاط الصيد بالضرورة نشاطا مندمجا في النسيج السوسيو اقتصادي للمنطقة، بحيث تتم ممارسته، بواسطة وحدات صيد تزيد عن 4000 وحدة، وذلك على امتداد ساحل يبلغ 600 كلم، يتوفر على مؤهلات طبيعية مهمة وعلى مخزونات سمكية متنوعة ، كما يتوفر على 8 موانئ و 45 مركزا للصيد تؤمن جميعها فضاء لممارسة أنشطة الصيد الساحلي والتقليدي وأعالي البحار، بالاضافة الى أنشطة ساحلية أخرى كالصيد بواسطة المزارب وتربية الأحياء المائية.
قال أنه حسب آخر الاحصائيات المتوفرة، فإن الانتاج بالمنطقة الشمالية يصل الى أزيد من 75 ألف طن من الأسماك بمختلف أنواعها، دون احتساب الأسماك التي يتم صيدها بواسطة قوارب الصيد التقليدي.
وذكر من جهة أخرى أن أنشطة الصيد بالجهة تؤمن فرص الشغل، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، لأزيد من 70.000 شخص، وهو مايعكس أهمية القطاع في خلق فرص الشغل القارة.
وأبرز أن قطاع الصيد البحري يرتبط بالمخزونات السمكية التي ترتبط بدورها بقيمة الانتاجية الأولية المتواجدة بالمياه الساحلية والتي تشكل مصدر الغذاء لهذه المخزونات.
ونظرا لهذا الارتباط بالمياه الساحلية، فإن كل الأنشطة التي تتسبب في التحولات البيئية على مستوى هذه المياه يكون لها عواقب سلبية على المخزونات السمكية مما يؤكد ضرورة الأخذ بعين الاعتبار هذا القطاع في كل البرامج الخاصة بتهيئة المناطق الساحلية.
إن قطاع الصيد البحري يعرف حاليا عدة صعوبات من بينها:
> نقص الموارد السمكية.
> تراجع جودة الوسط البحري تحت تأثير النمو الحضري ومختلف مصادر التلوث، مما يؤثر سلبا عى الموارد السمكية.
> ارتفاع تكاليف الإنتاج تحت تأثير ارتفاع أثمان المحروقات.
يضاف الى ذلك النزاع القائم حول المجال الذي يترجم عادة بإبعاد الصيد أو تحويله من مناطقه التقليدية لصالح أنشطة أخرى.
وأشار الى أن المناطق الشمالية ستبقى الأكثر تعرضا للضرر بتطبيق مختلف هذه البرامج بسبب خصوصية هشاشة نشاط الصيد والذي يمارس من خلال وحدات صغرى وكذا أهمية الصيد التقليدي الذي يمتد على طول ساحل الجهة، مضيفا أنه بالرغم من أهمية مجهودات المهنيين، يلاحظ أن نشاط الصيد يتعرض، إما للتهميش أو يتم منحه أهمية أقل من تلك التي تمنح لقطاعات أخرى في مختلف برامج تهيئة السواحل.
وقال إن أنشطة الصيد البحري بالجهة الشمالية للمملكة يجب أن تحتل مكانة هامة على مستوى إعداد التراب بالساحل، لأن هذه الأنشطة بإمكانها المحافظة على فرص الشغل وبالتالي المحافظة على نسيج اقتصادي واجتماعي بالمنطقة، كما أنها تحضا باهتمام الكثير من السياح مما يمكنها ان تساهم بشكل قوي في دعم جودة العرض السياحي وأكد أنه على مستوى المغرب، تم وضع آليات تكرس المنظور الجديد للتدبير المندمج للمناطق الساحلية، من بينها القانون الإطار 03. 11 المتعلق بحماية البيئة، ومشروع خاص بمناطق محمية (Aire protégée)، ومشروع قانون بمثابة مدونة الصيد البحري والمحافظة على التوازنات البحرية، وبالخطة الوطنية لتهيئة السواحل، والمخطط الوطني للبيئة الاقتصادية والاجتماعية.
وقال إن الفضاء الساحلي يشكل خزانا للثروات السمكية، كما انه يعتبر وسطا غنيا بالمواقع الطبيعة، وفي الوقت الذي يواجه فيه المغرب خصاصا على مستوى المواد القارية (ندرة المياه، غياب مصادر الطاقة البترولية) فإنه يتوفر عبر سواحله على حظوظ للتنمية والتطور لامثيل لها.
وأوضح أن المشكل يتلخص في كون أنه لم يتم منذ سنوات الاهتمام بالساحل كوسط يؤمن العيش لعدد من الساكنة المحلية، فالأولوية كانت دائما تعطى للمخططات الخاصة بالفضاءات الحضرية، وهذا ما أدى الى تراجع كبير، على مستوى البيئة نظرا لعدة أسباب منها أساسا النمو الديموغرافي المضطرد وتضاعف المشاريع السياحية والعقارية والتي تتطلب فضاءات أكثر للتعمير، لاسيما على السواحل مما أدى إلى تفاقم مشكل ارتفاع كمية النفايات التي تصرف في مياه البحر وبالتالي ارتفاع مستوى التلوث بهذه المياه، الشيء الذي قد يسبب نقصا كبيرا في الموارد وبالتالي تقليص الدور الذي قد يلعبه الساحل والبحر في التنمية المستدامة للمنطقة.
وأشار إلى أن مشكلة استخراج الرمال من قعر السواحل، والتي كانت منذ وقت طويل موضوع احتجاجات مهنيي الصيد البحري نظرا لما يسببه هذا العمل من خطر على التوازن الهيدرو ديناميكي وعلى الموارد السمكية، إذ أن عددا كبيرا من أصناف الأسماك يمضي جزء من دورة التوالد والنمو على مستوي الساحل.
فإتلاف شواطئ المضيق وسانية طوريس واختفاء شاطئ أزلا يشكل أمثلة حية على التأثير المهول لعملية الاستغلال المفرط للرمال.
وأشار الى أن سواحل ومصايد منطقة الشمال تتميز بخاصية تنوع سمكي لامثيل لها على امتداد المصايد الوطني، ولذلك يجب الأخذ بعين الاعتبار مواقع التفريغ على طول سواحل منطقتنا من العرائش الى السعيدية، وإخضاع منتوجاتها البحري لمتطلبات الجودة والتثمين مع تبني مقاربة تكاملية بالنسبة للتسويق الداخلي والتصدير الخارجي لمحاصل خيراتنا البحري المصنفة ضمن الأحياء البحرية الراقية والأكثر طلبا واستهلاكا على الصعيدين الوطني والمحلي.
وتم تقديم عرض حول موضوع «تهيئة الساحل الشمالي وتأثيره على قطاع الصيد البحري: مقاربة تعدد الاختصاص) للأستاذ بوشتى المومني من كلية العلوم والتقنيات بطنجة، وعرض تكاملي حول موضوع: (مساهمة برنامج تحدي الألفية في قطاع الصيد البحري التقليدي) لكل من السيد نزهة صلاح الدين المديرة الجهوية للمكتب الوطني للصيد بالبحر الأبيض المتوسط، والسيد عبد الله محسن المدير التقني والتجاري بالمكتب الوطني للصيد، وعرض حول موضوع: (التدبير المندمج للمناطق الساحلية في خدمة التطور المستدام لقطاع الصيد البحري) للأستاذ ادريس نشيط من كلية العلوم بتطوان، وعرض حول موضوع: (تأثير التغييرات المناخية على ساحل خليج طنجة واستراتيجية التوافق) للأستاذة مارية السنوسي من كلية العلوم بالرباط، وعرض حول موضوع (القطاع السياحي بولاية جهة طنجة تطوان) لمندوب وزارة السياحة السيد رشيد إهدم، وعرض حول موضوع: (تنمية قطاع الاستزراع البحري بالمغرب للسيد خالد لعلوسي من مديرية الصيد البحري، وعرض حول موضوع: (تهيئة المصايد بالمنطقة المتوسطية، أي مستقبل للصيد) للسيد هشام اغريشات من مديرية الصيد البحري)، وعرض تكاملي حول موضوعين، (مصايد الكنبري
والميرلا، تشخيص حالة الاستغلال) للسيد سعيد بن شوشة من المعهد الوطني للبحث في الصيد، و (مصايد التون الأحمر، مصايد سمك بوسيف) للسيد نور الدين عبي من المعهد الوطني للبحث في الصيد، وعرضين ختاميين لكل من الاستاذ نصر الدين الزين من كلية العلوم بمكناس، والمهندس عبد اللطيف الخطابي من المدرسة الوطنية لمهندسي الغابات بسلا...
وبعد المناقشة والتدخلات والرد عليها، تمت تلاوة التوصيات الصادرة عن اليوم الدراسي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.