تسليط الضوء على" قصة نجاح" ميناء طنجة المتوسط خلال الاجتماعين السنويين للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي    شركة غوغل تحذر من زيادة عمليات القرصنة الإلكترونية    النصيري مطلوب بقوة في الدوري الانجليزي    الدورة السادسة من البطولة الاحترافية : الشباب السالمي يتحدى الدفاع الجديدي بملعب العبدي    متى يستفيق «التخدير» من «البنج» ؟    طنجة: يوم تحسيسي حول مكافحة وصم الأشخاص المصابين باضطرابات نفسية    توزيع 23 حافلة للنقل المدرسي على الجماعات الترابية بإقليم العرائش    أمن مراكش يداهم "ڤيلتين" حوّلتا نشاطهما لحانة + صور    المخرج السينمائي السوري محمد ملص… حكايات على مقام السينما    باريس سان جيرمان يفلت من كمين أنجيه    نحو زراعة 30 ألف هكتار بالزيتون ضمن استراتيجية الجيل الأخضر بجهة الشمال    الرجاء يُجري حصته التدريبية ما قبل الأخيرة استعداداً لمنازلة أويلزر بحضور مكعازي المتواجد في اللائحة لأول مرة    "Morocco Now" تزين جدران المباني العملاقة في ساحة "تايم سكوير" بنيويورك الأمريكية    الفيلم الريفي "دريز ن تمازغا" يحصل على الجائزة الوطنية للفيلم الأمازيغي    المغرب يمدد فترة العروض لبناء وتشغيل وحدة عائمة لتخزين وإعادة تحويل الغاز الطبيعي المسال إلى غاز    مداخيل الجمارك في 9 أشهر تتجاوز 51 مليار درهم    بنموسى يدشن عمله الوزاري بعقد لقاء مع الكتاب العامين للنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية والتداول في عدد من الملفات الهامة، وهذه أبرزها:    استنفار أمني بسبب فيديو يوثق لسرقة وتعنيف مواطنين بالدار البيضاء    أنسو فاتي لخورخي مينديز: "أريد برشلونة فقط"    وكيل الملك بالرباط يتفاجأ بنشر بيان مغلوط من قبل "هيئة التضامن مع المعطي منجب"    المغرب على موعد قريب مع التخفيف الشامل للطوارئ و"قيود كورونا"    "كورونا" يجد طريقه إلى زنزانة ناصر الزفزافي بسجن طنجة    صراعات قديمة يمكن أن تكون السبب في إقالة الوزيرة الرميلي    بعنوان "Désolé".. جبران الشرجي يطرح أولى أغنياته    السيطرة على حريق بسوق شعبي بالدار البيضاء دون تسجيل ضحايا    انعقاد مجلس الحكومة غدا السبت    الجمعيات المدنية وسؤال إحياء المولديات المغربية 2/2    الاتحاد العام لمقاولات المغرب يقدم كتابه الأبيض "نحو نمو اقتصادي قوي.. مستدام ومسؤول"    بريطانيا.. اغتيال برلماني مخضرم داخل كنيسة يجبر "جونسون" على العودة إلى لندن    مضيان يقطر الشمع على اخنوش وكاد يفجر التحالف الحكومي    طنجة..كورونا تصل لجسد "ناصر الزفزافي" و "محمد الجاكي" بالسجن    قوات الأمن تفرق بالقوة مسيرة أساتذة التعاقد وتعتقل عدد منهم    تتصدرها جهة الرباط.. إليكم التوزيع الجغرافي للحالات المصابة بكورونا    تفاؤل عام بمجلس الأمن إثر تعيين المبعوث الجديد إلى الصحراء المغربية    فتاح العلوي تشارك في الاجتماع ال104 للجنة التنمية    التعريض بالجناب النبوي في بلاد الإسلام.. رب ضارة نافعة    ألمانيا ترفع المغرب من قائمة "الخطورة الوبائية" للسفر    المرزوقي : قيس سعيّد دكتاتور يريد أن يعيد حكم بن علي إلى تونس    62 قتيلا في انفجار بمسجد للشيعة في أفغانستان    قطبي يسلم زوجة ماكرون دليل-كتاب معرض "أوجين دولاكروا" المنظم بالرباط    السعودية تلغي إلزامية ارتداء الكمامة والتباعد ضمن إجراءات تخفيف الاحترازات الصحية    5865 إصابة نشطة بكورونا في المغرب والحالات الصعبة والحرجة تبلغ 414    اشتباكات بيروت: هل يقف لبنان على حافة حرب أهلية؟ – صحف عربية    تعيين المغربي فتح الله السجلماسي أول مدير عام لمفوضية الاتحاد الإفريقي    عجلة البطولة الاحترافية "إنوي" تعود إلى الدوران بإجراء الجولة السادسة والجامعة تكشف عن تعيينات الحكام    المغرب حاضر بثلاث أعمال سينمائية بمهرجان الجونة السينمائي    أسامة غريب ينضم إلى قائمة المرشحين لتولي منصب رئيس اتحاد طنجة    المغرب منها ولها القريب    عشرات القتلى والجرحى جراء انفجار داخل مسجد للشيعة في أفغانستان    زواج عائشة.. نص في مقرر للتعليم الإبتدائي يثير الجدل ويغضب شيوخ السلفية    السجن مدى الحياة للمليونير الأمريكي روبرت دورست بتهمة قتل زوجته وعشيقته    مونديال قطر 2022.. نتائج الجولة 12 وترتيب تصفيات أميركا الجنوبية    الحافظي يزور محطة عبد المومن لتحويل الطاقة    منظمة الصحة العالمية جائحة كورونا زادت من وفيات مرضى السل للمرة الأولى    حقيقة وفاة النجم المصري عادل إمام    دعوة لثقافة فولتير    بعد نص الاجتماعيات.. ذ.خالد مبروك يكتب: "مصيبة التعليم"!    الشيخ عمر القزابري يكتب: الزمُوا حَدَّكُمْ.. إِنّهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم!!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوم دراسي علمي حول تهيئة الساحل بالمنطقة الشمالية؛ أي مستقبل للصيد؟
نشر في العلم يوم 26 - 12 - 2008

المنطقة الشمالية تنتج أزيد من 75 ألف طن من الأسماك وتوفر أكثر من 70 ألف منصب شغل نظمت غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة أخيرا يوما دراسيا علميا حول موضوع: «تهيئة الساحل بالمنطقة الشمالية، أي مستقبل للصيد؟»، شارك فيه ممثلو قطاع الصيد البحري بأقاليم وعمالات السعيدية والناظور والحسيمة والجبهة وتطوان، والمضيق، والقصر الصغير، وطنجة، وأصيلة، والعرائش، إضافة لممثلي غرف المنطقة الوسطى والمنطقة الجنوبية، بحضور ممثلي وزارة الصيد البحري والمكتب الوطني للصيد، والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وأساتذة من جامعات طنجة، وتطوان، والرباط، ومكناس، وسلا.
وقد تضمن جدول أعمال اليوم الدراسي، كلمة السيد محمد أبركان رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية، وكلمة الأخ محمد العربي بوراس مدير ومسير اليوم الدراسي.
وأكد أن المنطقة الشمالية تتوفر بحكم الجغرافي على واجهتين بحريتين تطلان على المحيط الاطلسي والبحر الأبيض المتوسط، مما يجعل منها منطقة تمتاز بهويتها البحرية حيث يلعب البحر دورا حيويا مهما بالمنطقة، كما يجعل من نشاط الصيد بالضرورة نشاطا مندمجا في النسيج السوسيو اقتصادي للمنطقة، بحيث تتم ممارسته، بواسطة وحدات صيد تزيد عن 4000 وحدة، وذلك على امتداد ساحل يبلغ 600 كلم، يتوفر على مؤهلات طبيعية مهمة وعلى مخزونات سمكية متنوعة ، كما يتوفر على 8 موانئ و 45 مركزا للصيد تؤمن جميعها فضاء لممارسة أنشطة الصيد الساحلي والتقليدي وأعالي البحار، بالاضافة الى أنشطة ساحلية أخرى كالصيد بواسطة المزارب وتربية الأحياء المائية.
قال أنه حسب آخر الاحصائيات المتوفرة، فإن الانتاج بالمنطقة الشمالية يصل الى أزيد من 75 ألف طن من الأسماك بمختلف أنواعها، دون احتساب الأسماك التي يتم صيدها بواسطة قوارب الصيد التقليدي.
وذكر من جهة أخرى أن أنشطة الصيد بالجهة تؤمن فرص الشغل، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، لأزيد من 70.000 شخص، وهو مايعكس أهمية القطاع في خلق فرص الشغل القارة.
وأبرز أن قطاع الصيد البحري يرتبط بالمخزونات السمكية التي ترتبط بدورها بقيمة الانتاجية الأولية المتواجدة بالمياه الساحلية والتي تشكل مصدر الغذاء لهذه المخزونات.
ونظرا لهذا الارتباط بالمياه الساحلية، فإن كل الأنشطة التي تتسبب في التحولات البيئية على مستوى هذه المياه يكون لها عواقب سلبية على المخزونات السمكية مما يؤكد ضرورة الأخذ بعين الاعتبار هذا القطاع في كل البرامج الخاصة بتهيئة المناطق الساحلية.
إن قطاع الصيد البحري يعرف حاليا عدة صعوبات من بينها:
> نقص الموارد السمكية.
> تراجع جودة الوسط البحري تحت تأثير النمو الحضري ومختلف مصادر التلوث، مما يؤثر سلبا عى الموارد السمكية.
> ارتفاع تكاليف الإنتاج تحت تأثير ارتفاع أثمان المحروقات.
يضاف الى ذلك النزاع القائم حول المجال الذي يترجم عادة بإبعاد الصيد أو تحويله من مناطقه التقليدية لصالح أنشطة أخرى.
وأشار الى أن المناطق الشمالية ستبقى الأكثر تعرضا للضرر بتطبيق مختلف هذه البرامج بسبب خصوصية هشاشة نشاط الصيد والذي يمارس من خلال وحدات صغرى وكذا أهمية الصيد التقليدي الذي يمتد على طول ساحل الجهة، مضيفا أنه بالرغم من أهمية مجهودات المهنيين، يلاحظ أن نشاط الصيد يتعرض، إما للتهميش أو يتم منحه أهمية أقل من تلك التي تمنح لقطاعات أخرى في مختلف برامج تهيئة السواحل.
وقال إن أنشطة الصيد البحري بالجهة الشمالية للمملكة يجب أن تحتل مكانة هامة على مستوى إعداد التراب بالساحل، لأن هذه الأنشطة بإمكانها المحافظة على فرص الشغل وبالتالي المحافظة على نسيج اقتصادي واجتماعي بالمنطقة، كما أنها تحضا باهتمام الكثير من السياح مما يمكنها ان تساهم بشكل قوي في دعم جودة العرض السياحي وأكد أنه على مستوى المغرب، تم وضع آليات تكرس المنظور الجديد للتدبير المندمج للمناطق الساحلية، من بينها القانون الإطار 03. 11 المتعلق بحماية البيئة، ومشروع خاص بمناطق محمية (Aire protégée)، ومشروع قانون بمثابة مدونة الصيد البحري والمحافظة على التوازنات البحرية، وبالخطة الوطنية لتهيئة السواحل، والمخطط الوطني للبيئة الاقتصادية والاجتماعية.
وقال إن الفضاء الساحلي يشكل خزانا للثروات السمكية، كما انه يعتبر وسطا غنيا بالمواقع الطبيعة، وفي الوقت الذي يواجه فيه المغرب خصاصا على مستوى المواد القارية (ندرة المياه، غياب مصادر الطاقة البترولية) فإنه يتوفر عبر سواحله على حظوظ للتنمية والتطور لامثيل لها.
وأوضح أن المشكل يتلخص في كون أنه لم يتم منذ سنوات الاهتمام بالساحل كوسط يؤمن العيش لعدد من الساكنة المحلية، فالأولوية كانت دائما تعطى للمخططات الخاصة بالفضاءات الحضرية، وهذا ما أدى الى تراجع كبير، على مستوى البيئة نظرا لعدة أسباب منها أساسا النمو الديموغرافي المضطرد وتضاعف المشاريع السياحية والعقارية والتي تتطلب فضاءات أكثر للتعمير، لاسيما على السواحل مما أدى إلى تفاقم مشكل ارتفاع كمية النفايات التي تصرف في مياه البحر وبالتالي ارتفاع مستوى التلوث بهذه المياه، الشيء الذي قد يسبب نقصا كبيرا في الموارد وبالتالي تقليص الدور الذي قد يلعبه الساحل والبحر في التنمية المستدامة للمنطقة.
وأشار إلى أن مشكلة استخراج الرمال من قعر السواحل، والتي كانت منذ وقت طويل موضوع احتجاجات مهنيي الصيد البحري نظرا لما يسببه هذا العمل من خطر على التوازن الهيدرو ديناميكي وعلى الموارد السمكية، إذ أن عددا كبيرا من أصناف الأسماك يمضي جزء من دورة التوالد والنمو على مستوي الساحل.
فإتلاف شواطئ المضيق وسانية طوريس واختفاء شاطئ أزلا يشكل أمثلة حية على التأثير المهول لعملية الاستغلال المفرط للرمال.
وأشار الى أن سواحل ومصايد منطقة الشمال تتميز بخاصية تنوع سمكي لامثيل لها على امتداد المصايد الوطني، ولذلك يجب الأخذ بعين الاعتبار مواقع التفريغ على طول سواحل منطقتنا من العرائش الى السعيدية، وإخضاع منتوجاتها البحري لمتطلبات الجودة والتثمين مع تبني مقاربة تكاملية بالنسبة للتسويق الداخلي والتصدير الخارجي لمحاصل خيراتنا البحري المصنفة ضمن الأحياء البحرية الراقية والأكثر طلبا واستهلاكا على الصعيدين الوطني والمحلي.
وتم تقديم عرض حول موضوع «تهيئة الساحل الشمالي وتأثيره على قطاع الصيد البحري: مقاربة تعدد الاختصاص) للأستاذ بوشتى المومني من كلية العلوم والتقنيات بطنجة، وعرض تكاملي حول موضوع: (مساهمة برنامج تحدي الألفية في قطاع الصيد البحري التقليدي) لكل من السيد نزهة صلاح الدين المديرة الجهوية للمكتب الوطني للصيد بالبحر الأبيض المتوسط، والسيد عبد الله محسن المدير التقني والتجاري بالمكتب الوطني للصيد، وعرض حول موضوع: (التدبير المندمج للمناطق الساحلية في خدمة التطور المستدام لقطاع الصيد البحري) للأستاذ ادريس نشيط من كلية العلوم بتطوان، وعرض حول موضوع: (تأثير التغييرات المناخية على ساحل خليج طنجة واستراتيجية التوافق) للأستاذة مارية السنوسي من كلية العلوم بالرباط، وعرض حول موضوع (القطاع السياحي بولاية جهة طنجة تطوان) لمندوب وزارة السياحة السيد رشيد إهدم، وعرض حول موضوع: (تنمية قطاع الاستزراع البحري بالمغرب للسيد خالد لعلوسي من مديرية الصيد البحري، وعرض حول موضوع: (تهيئة المصايد بالمنطقة المتوسطية، أي مستقبل للصيد) للسيد هشام اغريشات من مديرية الصيد البحري)، وعرض تكاملي حول موضوعين، (مصايد الكنبري
والميرلا، تشخيص حالة الاستغلال) للسيد سعيد بن شوشة من المعهد الوطني للبحث في الصيد، و (مصايد التون الأحمر، مصايد سمك بوسيف) للسيد نور الدين عبي من المعهد الوطني للبحث في الصيد، وعرضين ختاميين لكل من الاستاذ نصر الدين الزين من كلية العلوم بمكناس، والمهندس عبد اللطيف الخطابي من المدرسة الوطنية لمهندسي الغابات بسلا...
وبعد المناقشة والتدخلات والرد عليها، تمت تلاوة التوصيات الصادرة عن اليوم الدراسي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.