لفتيت: السماح بعودة الجالية المغربية فرصة لضخ نفس جديد داخل الاقتصاد السياحي    رابطة الدوري الإنجليزي تعترف بثلاثة أخطاء لتقنية "فار" في يوم واحد    بنزيما يتوج بجائزة لاعب شهر "يونيو" في الدوري الإسباني    الوفي تستعرض الخطوط العريضة لمشروع مخطط عمل استعجالي لمواكبة التداعيات المحتملة لجائحة كوفيد- 19 على المغاربة المقيمين بالخارج    OPPO A92 هاتف ذكي جديد بالأسواق المغربية    إيطاليا تحظر دخول مسافرين من 13 بلداً و تستثني المغرب !    نشرة خاصة/ طقس حار سيعم مناطق المملكة نهاية الأسبوع !    العثماني يعلن عن الدخول في تخفيف ثالث للحجر الصحي    غاريدو يستغني عن لاعب ودادي ويبعده عن معسكر أكادير    إسبانيا تعتزم فرض إجراء اختبارات الكشف عن كورونا على المسافرين القادمين من دول ذات معدلات إصابة مرتفعة    الفنان الكوميدي الشهير الكريمي بين الحياة والموت داخل المستشفى الجامعي بمراكش    الدرك يشن حملةً على مقاهي الشيشا بميضار !    المؤلف الموسيقي الإيطالي الشهير إينيو موريكوني على هامش رحيله    ماشاء الله نور الدين أمرابط ب"7 أرواح"!    رسميا: الفتح يعلن انتقال لاعبه أسامة فلوح إلى أنجيه الفرنسي    البريد بنك يحصل على علامة الجودة إيزو 9001 على خدماته البنكية عبر الهاتف المحمول ويجدد شهادة أنشطته في مجال النقديات    بنشعبون: المغرب إعتمد على أربع ركائز: »الصمود، استئناف النشاط الإقتصادي، الإقلاع تم التكييف    اليونسكو .. المغرب يشيد باعتماد قرار "أولوية إفريقيا العالمية"    الدارالبيضاء: توقيف مفتش شرطة وسيدة من أجل التزوير في محررات رسمية    وزارة بنشعبون تطلق 'مخطط طوارئ كوفيد 19' لدعم المقاولات الناشئة لمواجهة الأزمة    بعد تكتمها لشهور.. جنات تنتظر مولودا جديدا من مستشار السيسي    الداخلية تأمر الولاة بتتبع العملية السياحية وعدم التساهل مع أصحاب الفنادق    الداخلية شدات ملف خنق «كورونا» للسياحة. أزمة القطاع تجمع لفتيت بالولاة ورؤساء الجهات وفاعلين بالسياحة    جهة بني ملال-خينفرة: تخصيص ما يفوق 676 ألف قنطار من الشعير المدعم لفائدة مربي الماشية    امتحانات "البَاكْ".. ها شحال من واحد دوّز ونسبة الحضور وصلات ل96,9 بالمائة وها شحال من واحد فيه "كورونا" دوّز هاد الامتحانات    في بطولة مصغرة.. مباريات قوية في ربع نهاية دوري أبطال أوروبا لكرة القدم    لفتيت يحذر من تأثير "البؤر السياحية" على صورة المغرب كوجهة سياحية آمنة    بعد أزيد من ثلاثة أشهر من الإغلاق… الحياة تعود من جديد لدار الأوبرا المصرية    شفاء 258 حالة جديدة ترفع عدد المتعافين من كورونا في المغرب إلى 11705 حالة    مستجدات كورونا بالمغرب | 115 إصابة جديدة ووفاة واحدة.. وحصيلة الحالات تصل 15194    مهنيو النقل السياحي ينوهون بالتوجهات العامة لقانون المالية المعدل لسنة 2020    حزن في شذى إف إم.. وفاة المدير العام محمد حياك    مستجدات الحالة الوبائية بالمغرب إلى حدود صباح اليوم الجمعة    اليونسكو تؤكد على ضرورة إبلاغها بأي تغيير في وضع متحف آيا صوفيا بتركيا    أول إعلان لفيلم مصري بعد 3 شهور من التوقف..الغسالة تحارب الكورونا على تيك توك    مراكش.. تأجيل ملف "باطما" إلى 21 يوليوز    زيان : الأكباش التي تهدى للوزراء من طرف دار المخزن بمناسبة عيد الأضحى يجب أن تقدم للفقراء    حادث مأساوي. انتحار شخص ألقى بنفسه أمام قطار يربط بين البيضاء والقنيطرة    الولايات المتحدة.. تسجيل أزيد من 65 ألف حالة إصابة بكورونا في ظرف 24 ساعة    المغرب يسجل 115 إصابة جديدة بكورونا.. الحصيلة الإجمالية: 15194    فيروس كورونا .. تسجيل 115 حالة مؤكدة جديدة بالمغرب    اشتداد المنافسة بين المغرب و إسبانيا لاستضافة قاعدة عسكرية أمريكية.    دراسة: تغيرات "مخيفة" في قلب الأقطاب المغناطيسية لكوكب الأرض    هذا ماتضمنته رسالة عمدة سيول الأخيرة قبل انتحاره    الولايات المتحدة الأمريكية تمنح المغرب معدات وإمدادات طبية لمواجهة كورونا    الدليل الكامل لاستئجار السيارات في دبي    إنتر ميلان مستاء من تعادله أمام فيرونا    توقعات أحوال الطقس اليوم الجمعة.. حار عموما    مسلمو الإيغور: الولايات المتحدة تفرض عقوبات على مسؤولين صينيين بسبب "انتهاكات" في شينجيانغ    أولهاشمي: روح الشاعر تضيع في زمن الحروب والمجاعات والإبادة الإنسانية -حوار    وكالة فيتش تجدد تصنيف الشركة المركزية لإعادة التأمين في مستوى ( AAA السلم المحلي) بأفق "مستقر"    "أغاني وإيقاعات أبدية" شعار الدورة 51 من المهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش    منتجع مازغان يخضع أزيد من 900 مستخدم لتحاليل كورونا لضمان السلامة الصحية للموظفين والزبناء    عاجل: تسجيل 4 حالات جديدة لفيروس كورونا بالجنوب .    التباعد بين المصلين في المساجد.. ناظوريون يستقبلون خبر افتتاح بيوت الله بالفرح والسرور    ناشط عقوقي        رسميا : الإعلان عن فتح المساجد بالمملكة المغربية .    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الزمن الجميل :كواليس الأفلام المصرية وأسرار النجوم
نشر في عالم برس يوم 21 - 08 - 2019

هناك عشرات القصص والحكايات تُروى عن كواليس الأفلام المصرية القديمة والحديثة، ويتميز الكثير منها بالإثارة والتشويق، فهي عادة ما ترتبط بظروف الإنتاج واختيار الأبطال ومواقع التصوير، غير أن هناك وقائع وتفاصيل أدق لا يحيط بها إلا القريب تماماً من عالم النجوم والمعايش للحالة الفنية، وربما تحمل المواقف والحكايات التي تحدث خلف الكاميرا ما يُعطي فكرة عن طبيعة الوسط الفني والعاملين فيه، ويجعل تأثير الحالة الدرامية المصنوعة أقل بكثير من تأثير الأحداث الواقعية، لاسيما أن بعض ما هو غير مذكور وغير مُعلن يتضمن مفاجآت بكل ألوان الطيف.
المشهد الذي اكتئب فيه عبد الحليم حافظ!
في أثناء تصوير فيلم «أبي فوق الشجرة» عام 1968، وبالتحديد عند التحضير لتصوير الإسكتش الشهير «قاضي البلاج» طلب المخرج حسين كمال من بطل الفيلم عبد الحليم حافظ أن يظهر عاري الصدر، مرتدياً المايوه فقط ليكون المشهد واقعياً ومنسجماً مع جو البحر والبلاج والصيف، ولأن عبد الحليم كان يعاني من ظروف صحية صعبة، وأجريت له آن ذاك عدة جراحات في مناطق متفرقة من جسمه، فقد رفض الامتثال لرأي المخرج، ولكنه تحت الإلحاح والإصرار من جانب حسين كمال، قبل بالأمر الواقع وخلع ال»تي شيرت» الذي كان يداري آثار الجراح، ولكن جاء رد الفعل من جانب العاملين معه في الفيلم متسماً بالشفقة، الأمر الذي لا حظه حليم وتحمله على مضض، بيد أن الأصعب والأشد قسوة كان متمثلاً في ما أبداه المخرج الكبير من استياء حين رأى جسم العندليب نحيلاً ضعيفاً لا يتناسب من وجهة نظرة مع روح الشباب واللياقة البدنية، التي يجب أن يكون عليها البطل عادل كمال، طالب الجامعة في مشهد ينطق بالحيوية والتفاؤل، بحسب السياق الدرامي للفيلم وتبعاً لمواصفات البطل الشخصية.
وبالقطع استنتج المطرب الكبير الحساس رأي المخرج ووصله بوضوح رد فعله إزاء حالته الصحية الواهنة، فانعكس ذلك عليه بالسلب وأدخله في حالة اكتئاب حادة، أدى إلى تأجيل التصوير، وكان من الممكن أن يتسبب هذا الموقف في إلغاء الفيلم بشكل نهائي لولا تسامي عبد الحليم وارتقاؤه فوق الحدث.
محمود المليجي وعمر الشريف ومفاجأة الموت
وفي السياق ذاته المنفصل المتصل عن المجهول والمخبوء داخل كواليس الأفلام المصرية تأتي هذه الواقعة.. فبينما كان يستعد الممثل محمود المليجي لأداء دوره مع عمر الشريف في فيلم «أيوب» للمخرج هاني لاشين، يجري بين البطلين حديث ودود، ويذكر المليجي في سياق حديثة شيئاً عن الموت بشكل عابر فينزعج الشريف، ويغير اتجاه الحوار قاصداً أن يصرف النظر عن الكلام في ما يمكن أن يكون فألا غير حسن على الفيلم والعاملين فيه، ويفطن محمود المليجي إلى محاولة عمر الشريف، فيواجه ذلك بضحكة ساخرة، ولم تمر سوى دقائق معدودة حتى يفارق الرجل الحياة بشكل فعلي، فيظن عمر للوهلة الأولى أن المليجي يمازحه، لكنه يتأكد بعد الإمساك بيده أنه فارق الحياة بلا رجعة. وتظل لحظة الموت القاسية مسيطرة لفترة طويلة على النجم العالمي، الذي يطلب من المخرج مهلة من الوقت ليستعيد خلالها توازنه، وبالفعل يتم تأجيل التصوير لمدة غير قصيرة، وفي أثنائها يتوصلون لحيلة يعالجون بها الفراغ الذي تركة البطل المهم في الأحداث فيكون الحديث طوال الوقت عن الشخصية المحورية التي غيبها الموت المفاجئ بضمير الغائب. وتتكرر الأزمة نفسها بتفاصيلها القاسية والمربكة في فيلم «حليم»، حيث كان البطل أحمد زكي يخضع للعلاج من مرضه العضال، ويشعر بدنو الأجل فيسابق الزمن للانتهاء من التصوير قبل أن يدركه الموت، فيحرمه من تحقيق حُلمة في تجسيد شخصية عبد الحليم حافظ ومشواره الغنائي الطويل بانعطافات المرض والألم والحزن، ولم يمهل القدر أحمد زكي، فيباغته الموت قبل إتمام الحُلم فيكمل ابنه هيثم بقية المشاهد ويدخل مجال التمثيل من بوابة أبية مضطراً ويستمر ناشداً النجاح.
ويأتي فيلم «أيام السادات» ليمثل التجربة السينمائية الثانية لأحمد زكي في إطار تجسيد الشخصيات الزعامية والرئاسية، بعد فيلم «ناصر 56» الذي قدم من خلاله جزءًا من السيرة الذاتية للرئيس جمال عبد الناصر.
«الحريف».. هدية محمد خان لعادل إمام
ويأتي دور عادل إمام في فيلم «الحريف» من قبيل الصدفة، فقد عرض المخرج محمد خان السيناريو في بداية الأمر على أحمد زكي، ليلعب دور البطل الذي يهوى لعب كرة القدم ويحقق نجومية كبيرة بين فرق الساحات الشعبية، التي تُقيم المباريات للرهان على اللاعب الحريف عبر سماسرة تخصصوا في استثمار المواهب الرياضية في النطاق المحلي. وبالفعل يقبل أحمد زكي الدور ويستعد له استعداداً خاصاً بالذهاب إلى الساحات الشعبية ومراقبة المباريات وأجوائها وجمهورها ومواصفات اللاعبين، ولكن لأنه كان يتسم بالعناد والتمرد فقد حال بينه وبين الدور الذي كان ينتظره، رفضه لطلب خان بضرورة قص شعرة كي يحاكي النماذج الواقعية من اللاعبين المنتمين للفرق الشعبية المحلية، الأمر الذي استفز المخرج الكبير وجعله يغير قناعاته تجاه أحمد زكي، ويُسند الدور لعادل إمام وهو مطمئن لجماهيريته وضامناً نجاح الفيلم، ولم يكن إمام حينئذ على علم بما حدث بين خان وزكي فقبل القيام بالدور بدون أن يقص شعره ولم يعترض المخرج.
«أيام السادات»
ويأتي فيلم «أيام السادات» ليمثل التجربة السينمائية الثانية لأحمد زكي في إطار تجسيد الشخصيات الزعامية والرئاسية، بعد فيلم «ناصر 56» الذي قدم من خلاله جزءًا من السيرة الذاتية للرئيس جمال عبد الناصر، محدداً المرحلة الزمنية المستهدفة، وهي فترة تأميم قناة السويس، مقدماتها وملابساتها ونتائجها، وكما هو معروف شجع نجاح الفيلم النجم على تقديم حياة السادات كاملة في التجربة اللاحقة، ورغم التفاهم الذي كان متوافراً بينه وبين محمد خان كمخرج حصيف وبارع في بلورة الرؤى الفنية المتصلة بهذا النوع من السير الذاتية، إلا أن خلافاً حاداً وقع بينهما، أوشك أن يُفسد المشروع كله، وقد تعلل خان بنفاد ميزانية الفيلم كي ينسحب منه، ما آثار غضب أحمد زكي الذي رفض تماماً انسحاب المخرج وتفويت الفرصة علية للقيام بالدور، ولكي يحل مشكلة الميزانية قام ببيع سيارته والاقتراض لتوفير السيولة اللازمة.
وظل هذا الموقف علامة دالة على تفاني الممثل الاستثنائي في عمله، وتضحيته بالغالي والنفيس من أجل صناعة تاريخه الفني مع سبق الإصرار والتصميم.. وقد صنعه بالفعل.
٭ كاتب من مصر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.