توفي، أمس الخميس، هلي الرحباني، نجل المغنية اللبنانية الكبيرة فيروز، عن 67 عامًا، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، بعد أشهر على وفاة نجلها الأكبر، المؤلف الموسيقي والمسرحي زياد الرحباني. وأكد كاهن رعية كنيسة رقاد السيدة في منطقة المحيدثة بجبل لبنان، المجاورة لمنزل فيروز الريفي، الأب ملحم حوراني، لوكالة فرانس برس، وفاة هلي الرحباني، المولود عام 1958، لفيروز وزوجها الكاتب والمؤلف الموسيقي الراحل عاصي الرحباني. وفضّل الأب حوراني عدم إعطاء أي تفاصيل إضافية عن الوفاة أو الجنازة، تاركًا الأمر للعائلة. وكان هلي يعاني إعاقة ذهنية وحركية منذ طفولته، ولطالما تحدثت وسائل الإعلام اللبنانية عن حرص فيروز (91 عامًا) طوال حياته على إبقائه بعيدًا عن الأضواء والإعلام. وعاش معها، وكانت ترعاه بنفسها. وأفاد كاهن الكنيسة التي أقيمت فيها جنازة نجل فيروز البكر زياد الرحباني، بعد وفاته في 26 يوليوز الماضي، بأن هلي لم يعد يأتي مع والدته للصلاة «منذ نحو عام أو عامين، بعد تدهور وضعه الصحي». وكان زياد الرحباني قد توفي في يوليوز عن 69 عامًا، بعد مسيرة فنية تركت بصمة عميقة في الموسيقى والمسرح في لبنان والعالم. وأحدث زياد ثورة في الفن المسرحي والغنائي والموسيقي، وعُرف بأعماله الساخرة والناقدة للواقعين الاجتماعي والسياسي، كما ساهم في تجديد المسيرة الغنائية والفنية لفيروز. وفي عام 1986، توفي عاصي الرحباني، زوج فيروز، عن 63 عامًا. وكان مؤلفًا وملحنًا وكاتبًا معروفًا على نطاق واسع في العالم العربي، وترك، بالمشاركة مع شقيقه الراحل منصور الرحباني، إرثًا واسعًا من الأغاني والمسرحيات والألحان، معظمها لفيروز. كما فقدت فيروز، في عام 1988، ابنتها ليال، قبل أن تُتم الثلاثين من العمر، بسبب المرض. وتعيش مع فيروز ابنتها ريما، التي تدير أعمالها. وقد نشرت ريما قبل أيام، على حسابها في موقع «فيسبوك»، صورة تجمع فيروز وهلي وزياد الرحباني. وبدت فيروز وهي تدفع هلي على كرسي متحرك، بينما كان يتحدث مع زياد. وكتب وزير الإعلام اللبناني بول مرقص على منصة «إكس» أن رحيل هلي، بعد أشهر على فقدان شقيقه زياد، «خسارة مؤلمة لعائلة قدّمت للبنان والعالم إرثًا فنيًا وإنسانيًا لا يُقدَّر». ونشرت وسائل الإعلام اللبنانية نبأ وفاة هلي، معبّرة عن تعازيها وتضامنها مع فيروز، التي تحتل مكانة كبيرة في قلوب اللبنانيين.