تتجه الأنظار، يوم الجمعة 9 يناير الجاري بالرباط، إلى ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، حيث يلتقي المنتخب المغربي لكرة القدم بنظيره المنتخب الكاميروني ، في مواجهة توصف بأنها صدام واضح بين أسلوبي لعب مختلفين، وفق معطيات إحصائية نشرها موقع ميديا24. وتُظهر البيانات التي حللها الموقع أن المنتخب المغربي، الأكثر خبرة في البطولة بمتوسط أعمار يبلغ 27,5 سنة، يعتمد على الاستحواذ وبناء اللعب المتدرج، مقابل منتخب كاميروني أصغر سنًا في المعدل (24,8 سنة)، يراهن على اللعب المباشر والكثافة البدنية والعمل الدفاعي.
وعلى المستوى الهجومي، يسجل المغرب متوسط استحواذ يصل إلى 63 في المئة، مقابل 46,4 في المئة للكاميرون. كما سجل "أسود الأطلس" سبعة أهداف منذ انطلاق البطولة (1,5 هدف في المباراة) بقيمة xG بلغت 7,3، ما يعكس إنتاجًا هجوميًا منسجمًا مع جودة الفرص المتاحة، دون مبالغة في استغلالها. في المقابل، أحرز المنتخب الكاميروني ستة أهداف (1,3 في المباراة) من xG أقل نسبيًا بلغ 5,4، مع استقبال ثلاثة أهداف، مقابل هدف واحد فقط في شباك المغرب، الذي يتمتع بأفضل صلابة دفاعية في هذا الدور، بمتوسط 0,2 هدف مستقبَل في المباراة. وتشير الأرقام، بحسب ميديا24، إلى تفوق مغربي في دقة التسديد، إذ تبلغ نسبة التسديدات المؤطرة 42,3 في المئة، مقابل 27,7 في المئة للكاميرون، رغم تقارب عدد المحاولات (11,4 تسديدة للمغرب مقابل 10,8). كما يصل المنتخب المغربي إلى منطقة جزاء الخصم بمعدل 22,6 مرة في المباراة، مقابل 15,4 للكاميرون، وحصل على ركلتي جزاء، في حين لم يستفد المنتخب الكاميروني من أي ركلة جزاء حتى الآن. وعلى صعيد الاختراق الفردي، يعتمد المغرب بشكل أكبر على المراوغات، بأكثر من 20 محاولة في المباراة، وبنسبة نجاح تتجاوز 58 في المئة، مقابل 8,2 مراوغة فقط للكاميرون. في المقابل، تعكس المؤشرات الدفاعية أسلوبًا مغايرًا لدى "الأسود غير المروّضة"، الذين يتعرضون لعدد أكبر من التسديدات (11,5 في المباراة مقابل 3,5 للمغرب)، لكنهم يعوضون ذلك بكثافة التدخلات، مع 36,7 اعتراضًا في المباراة، و36,3 التحامًا هوائيًا، ونسبة نجاح في الالتحامات الدفاعية تبلغ 66,5 في المئة. وتبرز الفوارق أيضًا في بناء اللعب، حيث يفضّل المغرب التدرج بالكرة، مسجّلًا 62,9 تمريرة في الثلث الهجومي في المباراة، مع نسب نجاح مرتفعة في التمريرات التقدمية (84,6 في المئة) وفي آخر 30 مترًا (78 في المئة). في المقابل، يعتمد الكاميرون بشكل أوضح على الكرات الطويلة (44,1 تمريرة طويلة في المباراة مقابل 31,4 للمغرب)، مع فعالية أقل (50,5 في المئة)، في نهج يعكس الرغبة في الوصول السريع إلى مرمى الخصم بدل التحكم في نسق اللعب. وتخلص ميديا24 إلى أن هذه المعطيات الإحصائية تعكس مواجهة بين منتخب يسعى إلى التحكم والإيقاع وبناء اللعب، وآخر يراهن على المباشرة والضغط البدني، مع التأكيد على أن قراءة الأرقام تبقى مرتبطة بمسار كل منتخب ونوعية الخصوم الذين واجههم في البطولة. ويُنتظر أن تحسم أرضية الملعب، في نهاية المطاف، أيّ الأسلوبين سيكون الأنجع في بلوغ نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025.