100 علاج محتمل ل«كورونا» قيد الدراسة حول العالم    لاعبو كالياري الإيطالي يتنازلون عن راتب شهر    مهارات منعم الإدريسي تجذب أولمبياكوس اليوناني    الفلسفة تضع وباء "كورونا" تحت مجهر الفيزياء والمنطق والأخلاق    مربُّو الدواجن يقاسون أزمة خانقة ويخشون الإفلاس بسبب "كورونا"    العثور على جثة مواطنة فرنسية بضواحي إقليم زاكورة    نقابة تقدم توصيات بشأن إجراءات مواجهة "كورونا"    أمريكا تسجّل 884 وفاة جديدة ب"كورونا" في أعلى حصيلة يومية    رب أسرة ينهي حياته شنقا داخل منزله في تطوان    مغاربة في "مخيم العار" بمليلية المحتلة يطلبون العودة إلى البلاد    منتخبون بالبيضاء ومراكش: هكذا نساهم في مواجهة فيروس "كورونا"    “كورونا”.. 700 ألف أجير تسجلوا لدى “الضمان الاجتماعي” للاستفادة من التعويض و113 ألف مقاولة توقفت عن العمل    المضادات الجنائية لمحاربة وباء "كورونا"    هوامش على دفتر الجائحة    رد وتعقيب على الفيزازي    "باريس سان جيرمان" ينضم إلى الراغبين في حكيمي    المصحات الخاصة تتبرأ من "هيئة الأطباء" وتتجند لمكافحة "كورونا"    جائحة “كورونا”.. جماعة فاس تخصص 6 ملايين درهم لمساعدة المعوزين وتعقيم الشوارع    رونالدو الملياردير الرياضي الثالث    خريبكة.. العثور على “مقدم” جثة هامدة داخل منزله    أفقده كورونا وظيفته.. فأطلق النار على رفيقته وانتحر    حارس إيطالي يوجه رسالة إلى المغاربة بالدارجة: متغلطوش بحالنا – فيديو    "موديب" تتبرع لصندوق تدابير كورونا بمليون درهم    خرق "الطوارئ الصحية" يجر أشخاصا نحو القضاء    وهبي يلتمس من الملك العفو عن المعتقلين السياسيين    طقس الخميس في المغرب : أجواء غائمة مصحوبة بأمطار في بعض المناطق    تفاصيل الحالة الوبائية لكورونا في "جهة فاس"    للاستفادة من تعويض ألفين درهم.. وزير الشغل يكشف عن تسجيل أزيد من 700 ألف من الأجراء    بدون حياء.. لوبي المصحات الخاصة يطالب بنصيبه من كعكة صندوق كورونا    بالصور : هكذا اصبح طعام مرضى كورونا بعد تدخل الملك    وضع موظفي نيابة التعليم بتطوان بالحجر الصحي بعد إصابة زميلهم    تركيا تسجل 63 وفاة جديدة بفيروس “كورونا” وحصيلة المصابين تقفز إلى أزيد من 15 ألف    توقيف عميد شرطة أخل بواجبات ضمان تطبيق إجراءات الطوارئ الصحية بالرباط    جهة "درعة تافيلالت" تستأثر ب7 إصابات جديدة    تصنيع مستلزمات طبية بأمر ملكي    في عز كورونا.. ثلاثة أطفال مشردون بشوارع البيضاء ونشطاء يطالبون بإنقاذهم    وفاة الفنان المغربي مارسيل بوطبول إثر إصابته بفيروس “كورونا”    كوفيد – 19 ..مصرف المغرب يضع آلية لتأجيل سداد أقساط القروض العقارية وقروض الاستهلاك    تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة ينخفض بالمغرب    الواصي: اه منك يا كورونا    وفاة غامضة لمحمد خداد قيادي البوليساريو    الفيزازي يدافع عن قائدة وجدة    العثماني: "تأجيل الترقيات وإلغاء مباريات التوظيف سيحفظ حقوق الموظفين"    إيطاليا.. وفيات “كورونا” تفوق 13 ألفاً والإصابات أكثر من 110 آلاف    30 أبريل الجاري آخر أجل لتجديد شهادات التأمين على العربات    الحياة على مرمى حجْر! 1 – أَعدْ لنا جنائزنا… يا إلهي!    الكتاني يرجع سبب انتشار كورونا إلى « الزنا واللواط والسحاق »    كورونا..هل ينهار الاتحاد الأوروبي بعطسة..؟    ماذا لو ظل الفيروس هو التائه الوحيد على وجه الأرض؟    « البيجيدي »يؤكد مواصلة انخراطه في واجهة فيروس « كورونا »    خبير سعودي يتوقع تعليق موسم الحج إذا استمر تفشي جائحة “كورونا”    في سياق حالة الطوارئ الصحية بالمغرب : المركز السينمائي المغربي يعرض مجانا مجموعة من الأفلام المغربية عبر شبكة الأنترنت    كورونا ينهي حياة أول فنان مغربي    بنحمزة يدعو المغاربة إلى تقديم إخراج الزكاة وعدم انتظار وقتها (فيديو)    رحيل فاضل العراقي    الفد يلغي تصوير حلقات “كبور”    “سوحليفة” على “الأولى”    غيلان و”بوب آب” من منزله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رئيسة “الهاكا”: في زمن الثورة الرقمية والاعتماد على مضامين جاذبة للبوز والإشهار أصبحت محاربة العنف القائم على النوع مستعصية
نشر في الأول يوم 21 - 02 - 2020

اعتبرت لطيفة أخرباش رئيسة الهيأة العليا للاتصال السمعي-البصري (هاكا) ، اليوم الجمعية بالرباط ، أن محاربة العنف القائم على النوع لا يمكن أن يتم بالتوصيف والاستنكار فحسب، بل من خلال دعم وإنعاش الممارسات الفضلى في مجال النهوض بثقافة المساواة ومحاربة الصور النمطية القائمة على النوع الاجتماعي.
واكدت أخرباش خلال يوم دراسي نظمه (الكرسي الأكاديمي للا مريم للمرأة والطفل) ، حول موضوع “العنف المبني على النوع”، أن الهاكا ، اعتبارا لانتدابها الدستوري وبالنظر لمهامها المؤسسية كهيأة لتقنين الاتصال السمعي-البصري ، تقدم إسهاما دالا في إعمال التأمل المتجدد والتحرك المؤثر للرفع من اليقظة والحس النقدي الجموعي إزاء المضامين التمييزية والتنميطية ضد المرأة في وسائل الإعلام السمعية-البصرية.
وتابعت أن الهيأة تسهر على ذلك من خلال التقارير الموضوعاتية والإطارات المعيارية والقرارات الزجرية التي تصدرها، مع الاستحضار الدائم لواجب ضمان الممارسة الحرة للاتصال السمعي-البصري، وواجب التمييز بين ما يندرج ضمن مهام السلطة القضائية وما يندرج في إطار تقنين الإعلام.
وأوضحت أنه في زمن الثورة الرقمية وشمولية ظاهرة التواصل، صار لخطاب العنف القائم على النوع قدرة وفرص غير مسبوقة للانتشار، يغذيه اعتبار الأنترنيت “فضاء للاقانون” يتيح كل التجاوزات ويحرر كل الكلمات، حتى تلك الأشد عنفا. مع بعض مواصفات التواصل الرقمي كالإبحار بهويات مجهولة والخضوع لقوانين الخوارزميات والاعتماد على مضامين جاذبة للبوز والإشهار، تجعل محاربة العنف القائم على النوع مستعصية.
وأبرزت رئيسة الهاكا أن إصدار القوانين وآخرها القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، إن كان مكسبا حقوقيا معتبرا، فإن استمرار انتشار المضامين الإعلامية المتسمة بتمثيل مجحف ودوني للمرأة وبمس صارخ بكرامتها وأحيانا بتأليب صريح ضدها، يدل على أن ضمان نفاذية هذه القوانين يمر حتما عبر الاشتغال على واجهتين متلازمتين تتمثلان في واجهة إجرائية أساسها سيادة القانون وإعمال تدابير وقائية وحمائية وزجرية وتكفلية، وواجهة تواصلية إلزامية تروم كسر جدار الصمت وإشاعة ثقافة المساواة ونشر قيم المواطنة، ووقف دوامة إعادة إنتاج مظاهر العنف عبر التطبيع الإعلامي معها، مما يمهد انتقالها من جيل لآخر.
وقالت إن طرح موضوع العلاقة بين العنف القائم على النوع الاجتماعي والممارسة والمضامين الإعلامية، يحيل على ثلاثة مستويات، يهم المستوى الأول مدى حضور موضوع العنف ضد المرأة في المضامين الإعلامية ومستوى الاهتمام المرصود له في وسائل التواصل حيث إن أرقام تقرير المندوبية السامية للتخطيط لسنة 2019، تبرز بشكل جلي انتشار وشيوع العنف ضد النساء في المجتمع، بينما يتعلق المستوى الثاني بمواصفات المعالجة الإعلامية لظاهرة العنف ضد النساء، حيث أظهرت عدة دراسات أن التناول الإعلامي في المغرب ، كما في دول عدة ، يتسم بعدة نقائص.
وأفادت بأن المستوى الثالث الذي يمكن من رصد العلاقة بين العنف القائم على النوع الاجتماعي والممارسة التواصلية، فيكمن في المضامين الإعلامية الحاملة بنفسها للعنف، إذ من الضروري التوقف عند معطى ثابت مفاده بأن المرأة هي الضحية الأولى لخطابات الكراهية في وسائل الإعلام.
وحسب أخرباش، فإنه رغم المستوى الاستثنائي لشيوع ظاهرة العنف هذه، يبقى تناول الإعلام له مناسباتيا وموسميا. وإذا كانت معاناة النساء المغربيات مع العنف لا تجد لها صدى وحضورا في الإعلام بالقدر والشكل المطلوبين، فذلك لا يعني أن الإعلام وحده مسؤول عن هذا التقصير، بل يعزى الأمر أيضا إلى جدار الصمت الذي تتوارى وراءه العديد من القصص الإنسانية والمآسي المجتمعية.
وتابعت أن الأرقام المقدمة لا تعكس حقيقة كل العنف الممارس، لأنها لا تهم إلا الحالات التي تجاوزت فيها النساء المعنفات الحاجز النفسي والمادي الذي يغذيه إحساسهن بالذنب والعزلة ويحول بينهن وبين إيصال أصواتهن وتظلماتهن إلى بنيات الإنصات والاستقبال والإيواء ودوائر الأمن والقضاء، مشيرة إلى أن إيلاء الإعلام اهتماما أكبر بالموضوع، من شأنه أن يسهم في ردم الهوة بين حجم الظاهرة في الواقع الميداني والتمثل الفردي والجماعي لواقع هذا العنف.
ويهدف اليوم الدراسي الذي عرف مشاركة وزراء وأعضاء المجلس العلمي للكرسي إلى جانب ثلة من الخبراء والمختصين والمسؤولين بالمؤسسات ذات الصلة، إلى دراسة كافة جوانب العنف المبني على النوع، وترسيخ ثقافة اللا عنف تجاه المرأة.
وتتضمن خطة عمل (الكرسي الأكاديمي للا مريم للمرأة والطفل) الذي يوجد مقره بجامعة محمد الخامس بالرباط، مجموعة من المحاور، ترتكز على مبدأ ترصيد وتثمين التجارب الدالة والناجحة المنجزة من طرف مختلف المتدخلين في مجال المرأة والطفل، حيث قرر مجلسه العلمي في دورة 24 دجنبر 2019، أن تكون التظاهرة العلمية الأولى للكرسي، برسم سنة 2020، يوما دراسيا يخصص لموضوع “العنف المبني على النوع”، لما له من أهمية قصوى بالنسبة للمجتمع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.