دعت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، الأحزاب السياسية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة في المشهد الوطني، مؤكدة أن الوقت حان لمراجعة حصيلة الحزب على مستوى التدبير المحلي، واستعادة ثقة المواطنين، خاصة فئة الشباب. وقالت المنصوري، في لقاء حزبي أعقب الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة، إن "الخطاب الملكي وضع الجميع أمام مسؤولياته، فالمسؤولية اليوم جماعية وتشمل الأحزاب السياسية والمجتمع المدني والنقابات والإعلام والمنتخبين المحليين". وأوضحت أن "الواقع السياسي في المغرب أصبح مطبوعًا بثقافة (ماشي أنا، الآخر)، حيث يسعى كل طرف إلى التنصل من المسؤولية"، معتبرة أن "هذه الذهنية السائدة تُضعف الفعل السياسي وتفقد المواطنين الثقة في المؤسسات الحزبية". وشددت القيادية في حزب الأصالة والمعاصرة على أن الحزب مطالب بإجراء مراجعة شاملة لأدائه، خاصة على مستوى الجماعات التي يسيرها، مشيرة إلى أنها ستعقد لقاءات مع الأمناء الجهويين ابتداء من الأسبوع المقبل لمناقشة حصيلة التدبير المحلي، مضيفة: "لدينا أكثر من 350 جماعة يسيرها الحزب، ويجب أن نقف على ما تحقق وما يجب تصحيحه، لأن التزكية تمثل تعاقدًا ومسؤولية مشتركة". وفي السياق نفسه، حذرت المنصوري مما وصفته ب"شعبوية الدقيقة 90" في التعامل مع المواطنين، معتبرة أنها من بين الأسباب التي ساهمت في نفور الناس من السياسة، وقالت: "سنوات والسياسة تُمارس بمنطق يُنفر الناس منها، لأن البعض يكتفي بالتحرك والتواصل في اللحظات الأخيرة قبل الانتخابات، بدل العمل الميداني المستمر وخدمة مصالح المواطنين". وأضافت أن "كسب ثقة المواطنين اليوم لا يتحقق بالشعارات، بل بلغة الأرقام والنتائج الملموسة"، مشددة على أن "تغيير العقليات الانتخابية والتخلي عن منطق الصراع والنزاع هو السبيل لاستعادة المصداقية". وختمت المنصوري بالتأكيد على أن "الخطاب الملكي شكل دعوة واضحة إلى تكريس العدالة الاجتماعية والمجالية، وتسريع التنمية الترابية عبر مقاربة جماعية تشاركية، تُعيد الثقة بين المواطن والمؤسسات، وتُجسد روح المسؤولية التي تحدث عنها جلالة الملك".