استنكرت النقابة الوطنية لوكالة التنمية الاجتماعية، الشروط التي وضعتها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، للترشح لمنصب مدير الوكالة. ونددت النقابة التابعة للاتحاد المغربي للشغل، بتغييب معايير التجربة الإدارية في منصب استراتيجي حساس، محذرة من مغبة خرق مبادئ النزاهة والمساواة في إدارة التعيينات بالمناصب العليا.
وقالت النقابة، في المرسلة إلى وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسْرة، إن جوهر الاعتراض في وجود "خلل منهجي" وتناقض غير مفهوم في معايير الانتقاء، مستغربة فرض تجربة سابقة كرئيس مصلحة لمنصب أقل درجة، في حين تم التخلي عن شرط الخبرة في المسؤولية الإدارية تماماً لمنصب المدير العام الذي يتطلب قدرات قيادية واسعة. وحذر نقابيو التنمية الاجتماعية، من فرضية "صناعة شروط على المقاس"، معتبرين أن تيسير المتطلبات قد يهدف لتعبيد الطريق لأسماء محددة يتم تداولها في الكواليس، وهو ما قد يفرغ المباراة من محتواها التنافسي ويحولها إلى مجرد إجراء شكلي لتثبيت تعيينات مسبقة. وأكدت النقابة، أن إقصاء شرط الخبرة الميدانية العميقة في قطاع التنمية الاجتماعية من شأنه أن يحرم المؤسسة من كفاأت حقيقية، لا سيما بالنظر لثقل المهام المنوطة بالوكالة في مكافحة الهشاشة والفقر وتنزيل الاستراتيجيات العمومية الكبرى. وشددت الهيئة النقابة، على ضرورة أن يرتكز اختيار المدير الجديد على أسس الاستحقاق المهني والخبرة المتراكمة، بعيداً عن أي حسابات غير مهنية قد تضعف من هيبة ومكانة هذه المؤسسة الوطنية المحورية. ودعت النقابة، الوزيرة نعيمة ابن يحيى، بتصحيح مسار هذا الملف وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالكفاءة، مطالبة بضمانات لحياد المسطرة القانونية وصيانة تكافؤ الفرص، بما يضمن حكامة مؤسساتية ترقى لانتظارات وكالة التنمية الاجتماعية.