نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي القول اليوم الثلاثاء إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن ينجح هو الآخر في القضاء على الجمهورية الإسلامية، وذلك بعد أيام من تصريح ترامب بأن تغيير النظام هناك "سيكون أفضل شيء يمكن أن يحدث". كما حذر المرشد الأعلى، من أن بلاده قادرة على إغراق حاملة الطائرات الأميركية التي تبحر في الخليج، وذلك تزامنا مع انطلاق المفاوضات غير المباشرة بين واشنطنوطهران في جنيف. وقال خامنئي "نسمع بدون توقف" أن الولاياتالمتحدة "أرسلت سفينة حربية باتجاه إيران"، مضيفا "السفينة الحربية شيء خطير ولا شك، لكن الأخطر هو السلاح القادر على أغراقها". ومن جانب آخر، أعلنت إيران، اليوم الثلاثاء، أن أي اتفاق نووي مع الولاياتالمتحدة لابد من أن يتضمن رفع العقوبات الأميركية على طهران، وذلك مع انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين البلدين في جنيف. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي في مقطع فيديو بثته قناة "برس تي في" الرسمية الناطقة بالإنكليزية "رفع العقوبات جزء لا يتجزأ من أي اتفاق بشأن الملف النووي". وفي وقت سابق، نقلت وكالة أنباء فارس عن بقائي قوله إن رفع العقوبات جزء "لا يمكن فصله" عن أي اتفاق نووي. وفي السياق، بدأ المفاوضون الأميركيون والإيرانيون جولة ثانية من المفاوضات، في مدينة جنيف السويسرية لكن بضيافة الدبلوماسية العمانية، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، على وقع تهديد أميركي بعمل عسكري بينما تحدثت طهران عن موقف "أكثر واقعية" من واشنطن حيال ملفها النووي. وبموازاة تعزيز واشنطن حضورها العسكري في الشرق الأوسط، لوحت طهران برد فوري على أي اعتداء. وقد بدأ الحرس الثوري مناورات في مضيق هرمز، أمس الاثنين. وبعد جهود دبلوماسية إقليمية مكثفة، بدأت طهرانوواشنطن مفاوضات غير مباشرة في مسقط في السادس من فبراير الجاري. وواصل ترامب أمس الاثنين ممارسة ضغوطه على طهران، وصرح بأنه سيشارك "بشكل غير مباشر" في المفاوضات، مضيفا "لا أعتقد أنهم يريدون تحمل عواقب عدم إبرام اتفاق". والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يقود وفد بلاده، نظيره العماني بدر بن حمد البوسعيدي أمس الاثنين. وأكدت الخارجية الإيرانية أن عراقجي عرض "وجهة النظر واعتبارات الجمهورية الإسلامية بشأن الملف النووي ورفع العقوبات" الأميركية والدولية. وشدد البيان على "تصميم" طهران على اعتماد "دبلوماسية تستند الى النتائج لضمان المصالح وحقوق الشعب الإيراني، والسلام والاستقرار في المنطقة". ويقود وفد واشنطن مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، وفق البيت الأبيض. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو أمس الاثنين "نأمل في التوصل إلى اتفاق". والمباحثات الراهنة التي تجرى بطريقة غير مباشرة ويتوسط فيها العمانيون بين الوفدين الإيراني والأميركي، هي الأولى بين الطرفين منذ انهيار محادثات أجرياها العام الماضي، مع شن إسرائيل حربا على الجمهورية الإسلامية في يونيو 2025. وتدخلت الولاياتالمتحدة في تلك الحرب عبر قصف منشآت نووية إيرانية. وتتمسك إيران بأن تقتصر المباحثات على الملف النووي الذي تشتبه دول غربية بأن هدفه تطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه طهران على الدوام. في المقابل، تحدث مسؤولون أميركيون وغربيون عن ضرورة أن يشمل أي اتفاق مع الجمهورية الإسلامية، البحث في برنامجها البالستي ودعمها لمجموعات مسلحة معادية لإسرائيل في المنطقة. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أمس الاثنين "بالنظر إلى المباحثات (في مسقط)، يمكننا أن نستخلص بحذر أن الموقف الأميركي من القضية النووية الإيرانية أصبح أكثر واقعية". وشدد على أنه "تم الاعتراف بحقوق إيران غير القابلة للتصرف بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية"، بما يشمل "الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بما فيها التخصيب".