تضطلع التمثيلية الترابية التابعة للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي على مستوى الجديدة بدور محوري في تنزيل فلسفة القرب التي يعتمدها برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، من خلال حضور ميداني يروم مواكبة الأسر المستفيدة وتجويد آليات التدخل على الصعيد المحلي، بعيدا عن منطق التدبير المركزي أو الرقمي المحض. وتتمثل المهام الأساسية لهذه التمثيلية في توفير المعلومة الدقيقة والمحيّنة للمرتفقين بشأن نظام الدعم الاجتماعي المباشر، وتوضيح شروط الاستفادة وكيفياتها، فضلا عن مواكبة المواطنين في إعداد وتقديم وتتبع الشكايات، بما يضمن معالجة أقرب للواقع الاجتماعي المحلي ويعزز الثقة في المرفق العمومي. كما تتولى تدبير ملفات المستفيدين على المستوى المحلي، في تنسيق وثيق مع السلطات المحلية والمصالح اللاممركزة، قصد تسريع وتيرة معالجة الطلبات والإشكالات المرتبطة بالاستفادة من البرنامج. وتندرج هذه الأدوار ضمن رؤية تروم أنسنة الدعم الاجتماعي المباشر، عبر الجمع بين الرقمنة والحضور الميداني، بما يتيح فهما أدق للخصوصيات الاجتماعية والاقتصادية للأسر بمدينة الجديدة ومحيطها، ويضمن وصول المعلومة الصحيحة في ظروف تصون كرامة المستفيدين وتحمي معطياتهم الشخصية. كما تعتمد التمثيلية مقاربة مجالية تُمكّن من تكييف تدخلات الوكالة مع حاجيات الساكنة المحلية، خاصة بالمناطق الأكثر هشاشة، بما يرسخ مبدأ العدالة في الولوج إلى الخدمات الاجتماعية. وتسعى تمثيلية الجديدة أيضا إلى الاضطلاع بدور وقائي، عبر تعميق المعرفة بالأوضاع الاجتماعية للأسر المستفيدة، ومواكبة الحالات المعرضة لخطر الهشاشة، وتشجيع الراغبين في ولوج مسارات التمكين الاقتصادي، بما يعزز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي على المستوى المحلي. كما تراهن على قياس الأثر الاجتماعي لتدخلاتها، من خلال تتبع تطور أوضاع المستفيدين ورصد التحولات المحققة، في أفق الإسهام في كسر دائرة الفقر العابر للأجيال. وبهذا المعنى، تُعد تمثيلية الجديدة نموذجا لتجسيد الحضور الترابي للوكالة، وتجربة عملية لاختبار نجاعة المقاربة المعتمدة، بما يسمح باستخلاص الدروس الكفيلة بتعزيز فعالية برنامج الدعم الاجتماعي المباشر وتوسيع أثره الاجتماعي على نطاق أوسع.