قالت وفاء جمالي، المديرة العامة للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، إن الوكالة تواصل تنزيل البرنامج الملكي للدعم الاجتماعي المباشر، الذي يستهدف حوالي 5,5 ملايين طفل و1,7 ملايين شخص مسن، ينتمون إلى أسر ذات دخل محدود؛ وذلك في إطار رؤية شمولية تروم تعزيز الحماية الاجتماعية وتقليص الفوارق الاجتماعية. وأضافت جمالي، في تصريح صحافي عقب انعقاد الدورة العادية للمجلس الإداري للوكالة، أن سنة 2025 شكلت محطة تأسيسية لعمل المؤسسة، حيث جرى خلالها إرساء أسس الاشتغال عبر الاستثمار في الموارد البشرية والتقنية والتنظيمية؛ بما يمكّن الوكالة من تدبير فعال ومستدام لبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر، وتعزيز أثره الإيجابي على المديين المتوسط والبعيد. وأوضحت المسؤولة ذاتها أن الهدف من هذا الدعم لا يقتصر على التحويلات المالية؛ بل يتجاوزها إلى محاربة أسباب الفقر والهشاشة، وتحقيق الإدماج المنتج للمستفيدين، بشكل يساهم في دعم التنمية المجالية المندمجة، انسجاما مع التوجيهات السامية للملك محمد السادس. وبخصوص أشغال المجلس الإداري، أكدت وفاء جمالي أن الموعد توقف عند افتتاح الوكالة لتمثيلية ترابية بإقليم الجديدة، في إطار رؤية تقوم على تكريس البعدين الإنساني والترابي، ويضمن القرب من المستفيدين وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم. وتابعت قائلة: إن الوكالة تسعى إلى جعل الدعم الاجتماعي المباشر رافعة حقيقية للتمكين والإدماج الاجتماعي والاقتصادي المنتج، عبر تفعيل برامج مواكبة تستجيب لخصوصيات الواقع السوسيو-مجالي للأسر المستفيدة، وتواكب حاجياتها الفعلية. ونبهت المديرة العامة إلى أن الوكالة اعتمدت، إلى جانب ذلك، آلية للتتبع والتقييم تروم قياس مؤشرات أداء البرنامج، خاصة فيما يتعلق بتقليص معدلات الفقر والهشاشة وضمان النجاعة والشفافية في تدبير الموارد. وزادت شارحة: إن هذا التوجه يعكس اعتماد مقاربة جديدة في تدبير نظام الدعم الاجتماعي المباشر، تقوم على تتبع الأثر السوسيو-اقتصادي للتحويلات المالية، وربطها بأهداف التنمية البشرية المستدامة. وخلصت وفاء جمالي إلى أن الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي ماضية في تعزيز حكامة البرنامج وتطوير آليات اشتغاله، بما يضمن تحقيق الأهداف الاستراتيجية للدعم الاجتماعي ويعزز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للفئات المستهدفة.