1. الرئيسية 2. المغرب الحكومة تحول 44.6 مليار درهم للأسر وتعيد توجيه 15 مليارا لضمان استدامة ورش الدعم الاجتماعي المباشر الصحيفة من الرباط الجمعة 7 نونبر 2025 - 15:32 أعلنت الحكومة، تحويلها ما يناهز 44.6 مليار درهم لفائدة الأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي منذ إطلاق البرنامج إلى غاية شتنبر الماضي، مؤكدة أن هذا الورش الملكي لن يظل مجرد آلية للدعم المالي، بل سيتحول إلى منظومة للإدماج الاقتصادي والاجتماعي عبر إحداث تمثيليات ترابية تضم مواكبين اجتماعيين، وتتبنّى سياسة قرب تهدف إلى إخراج الأسر من دائرة الفقر والهشاشة بشكل مستدام. وشددت الحكومة على أنها أعادت توجيه 15 مليار درهم من البرامج الاجتماعية القائمة لتمويل الحماية الاجتماعية، مع تعزيز موارد صندوق التماسك الاجتماعي بآليات تمويل جديدة لضمان الاستدامة المالية لهذا الورش الاستراتيجي. جاء ذلك في جواب كتابي لوزارة الاقتصاد والمالية على سؤال للبرلمانية الحركية سكينة لحموش يتعلق بكيفية ضمان استدامة ورش الدعم الاجتماعي المباشر وتعزيز أثره التنموي حيث تم التأكيد على التزام الحكومة عبر الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي بتنزيل التوجيهات الملكية المرتبطة بهذا الورش الذي يشكل أحد أكبر التحولات الاجتماعية في المغرب. وأفادت الحكومة، أنها ومن خلال الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي حريصة كل الحرص على تفعيل التوجيهات الملكية المتعلقة بورش الدعم الاجتماعي المباشر، والتي تنص على ضرورة تحقيق أثر اجتماعي ملموس ومستدام في صفوف المستفيدين. ولهذه الغاية، تولي الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي أهمية كبرى لتبني سياسة القرب في بعديها الإنساني والمجالي بهدف الارتقاء بهذا النظام من آلية للدعم المالي إلى رافعة تساهم في تحقيق التنمية المجالية المندمجة، كما دعا لذلك الملك محمد السادس. ولتحقيق هذه الأهداف، تفيد الوزارة أنه ترتكز مقاربة التفعيل على إحداث تمثيليات ترابية يشتغل بها مواكبون اجتماعيون مهمتهم التعرف عن قرب على وضعية الأسر المستفيدة ومواكبتها لتخفيف مظاهر هشاشتها ولتيسير خروجها من حلقة الفقر والهشاشة بصفة مستدامة، وصولا إلى تثبيت اندماجها الاقتصادي والاجتماعي. ولهذا الغرض، ستناط بالتمثيليات الترابية للوكالة، بشراكة مع مختلف الفاعلين محليا في مجالات الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، مهمة مواكبة المستفيدين من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، وتفعيل الالتزامات الاجتماعية للأسر من خلال مواكبة المدرس أطفالها، والتتبع المنتظم لصحة الأم والطفل، وغيرها من الالتزامات التي ستتم ملاءمتها تبعا الخصوصيات المجالات الترابية والوضعية الخاصة بكل أسرة. كما ستساهم تمثيليات الوكالة في وضع مسارات للإدماج الاقتصادي للأسر، تمكن من تعزيز قدرات ومهارات أفرادها وتقليص العوائق التي تحول دون إدماجهم المهني، وتعزيز انخراطهم المسؤول في هذه المسارات وقد تم الشروع في إحداث أولى هذه التمثيليات الترابية كتجربة نموذجية ستخضع للتقييم الدقيق في أفق التعميم. وبالموازاة مع هذه المنظومة المتكاملة، تشتغل الوكالة وفق المصدر ذاته على إرساء منظومة لتتبع نجاعة الدعم الاجتماعي المباشر وتقييم أثره على المستفيدين، قصد استخلاص انعكاساته على تطور مؤشرات التنمية البشرية مجاليا، وتطوير آليات المواكبة حسب المؤهلات والحاجيات الترابية، وبالتالي تعزيز الأثر التنموي لهذا الورش الملكي. أما فيما يتعلق بضمان الاستدامة المالية لبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر، فقد عملت الحكومة منذ إطلاق هذا الورش على تعبئة كافة الموارد الضرورية لتمويله، حيث تم وإلى غاية متم شتنبر 2025 تحويل ما يناهز 44.6 مليار درهم لفائدة الأسر المستفيدة. وفي هذا السياق، ولتمويل هذه النفقات فقد تم تعزيز موارد صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي، باعتباره الحساب الخصوصي الذي تضبط فيه العمليات الحسابية المتعلقة بدعم الحماية الاجتماعية، لا سيما في شقها القائم على آلية التضامن، حيث خصصت له حصيلة المساهمة الاجتماعية للتضامن على أرباح منشآت ألعاب الحظ، التي تم إحداثها برسم قانون المالية لسنة 2025، وحصيلة المساهمة الإيرانية برسم الممتلكات والموجودات المنشأة بالخارج التي تم أحداثها برسم قانون المالية لسنة 2024، إضافة إلى المساهمة الاجتماعية التضامنية على الأرباح والدخول الخاصة بالمقاولات وتنفيذاً للتوجيهات الملكية، وكذا مقتضيات القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، تم العمل على إعادة هيكلة برامج الدعم الاجتماعي القائمة من خلال عقلنتها وتجميعها مع وضع معايير شفافة ودقيقة الاستفادة المواطنين منها وقد مكنت هذه العملية من إعادة توجيه ما يقارب من 15 مليار درهم من الموارد المالية المخصصة لهذه البرامج بهدف تمويل ورش الحماية الاجتماعية عموما وبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر على الخصوص. وأكد المصدر ذاته أن الحكومة ملتزمة بتوفير جميع الموارد اللازمة لتمويل ورش الحماية الاجتماعية، لا سيما برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، حيث تواصل العمل باستمرار على توسيع مصادر التمويل وتنويعها، بما يتماشى مع التوجهات الحالية في اللجوء إلى مصادر تمويل مبتكرة ومستديمة، بالإضافة إلى إصلاح البرامج الاجتماعية الحالية وعقلنتها بهدف ضمان التقائيتها والرفع من أثرها، وكدا ترسيخ مبادئ الفعالية وترشيد النفقات.