دعت المنظمة الديمقراطية للشغل الحكومة إلى اعتماد خطة طوارئ استباقية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل التهديدات الاقتصادية المرتبطة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واحتمال ارتفاع أسعار النفط والغاز. وأفادت المنظمة، في بيان لها، أنها تتابع بقلق المؤشرات التي ترجح إمكانية بلوغ سعر خام "برنت" مستوى 100 دولار أو أكثر، معتبرة أن هذا السيناريو قد يضع الاقتصاد الوطني تحت ضغط إضافي، بالنظر إلى اعتماد المغرب بشكل كبير على استيراد حاجياته الطاقية. وحذرت من أن أي قفزة جديدة في أسعار المحروقات قد تعيد التضخم إلى مستويات مرتفعة قد تتجاوز 6 في المائة، مع ما لذلك من انعكاسات مباشرة على تكاليف النقل وأسعار المواد الأساسية، مما سيعمق الأعباء على الطبقة العاملة والفئات ذات الدخل المحدود والمتوسط، ويهدد التوازنات الاجتماعية. واقترحت المنظمة جملة من الإجراءات الاستباقية، من بينها رفع المخزون الاحتياطي من المحروقات إلى 90 يوما كأولوية قصوى، وتجميد الرسوم الجمركية والضرائب المفروضة على المحروقات، واعتماد تسقيف فوري للأسعار لامتصاص الصدمات الدولية، إلى جانب تفعيل دعم مباشر لضمان عدم انتقال كلفة الوقود إلى أسعار السلع والخدمات الأساسية. كما دعت إلى تعزيز مراقبة الأسواق عبر اللجان المختلطة لمحاربة الاحتكار والمضاربة، وضمان انسيابية تموين السوق الوطنية، ومتابعة تكاليف الشحن والتأمين في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد الدولية. وطالبت المنظمة كذلك بإحداث خلية أزمة وزارية تحت إشراف رئيس الحكومة لتتبع تطورات الأسواق العالمية واتخاذ قرارات سريعة وفعالة، مع توسيع نطاق الحماية الاجتماعية ليشمل الفئات المتضررة من أي ارتفاع محتمل في تكاليف المعيشة. وأكدت المنظمة أن صون القدرة الشرائية يمثل أولوية وطنية ملحة، وأن التدخل المبكر لتخفيف حدة الصدمات يظل أقل كلفة من معالجة تداعيات اجتماعية قد تكون أكثر تعقيدا في المستقبل.