أدانت الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي) ما وصفته ب"التدخل القمعي الأرعن" للسلطات الإقليمية بإنزكان أيت ملول، متهمنة إياها بالتطاول على حرية التجمع والتنظيم. وجاء ذلك على خلفية منع انعقاد أشغال الجمع العام لتجديد الفرع الإقليمي للنقابة، أمس الأحد 5 أبريل الجاري، بمقر مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم، في خطوة وصفتها الهيئة ب"التطور الخطير والسلوك المشين". وأكدت الهيئة النقابية، في بيان توصل موقع "لكم" بنسخة منه، أن هذا المنع يعد خرقا فاضحا للدستور المغربي، وضربا في العمق لحرية التنظيم وحق التجمع، وانتهاكا سافرا لالتزامات المغرب الدولية، لا سيما اتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم 87 و98 المتعلقتين بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم والمفاوضة الجماعية.
وأشار البيان إلى أن هذا السلوك يعكس "توجها خطيرا نحو التضييق والترهيب"، ويتناقض بشكل صارخ مع المبادئ المؤطرة لدولة الحق والقانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان. كما سجلت النقابة أن هذا التدخل جاء رغم استيفاء الفرع لكافة الإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها، واحترامه التام للضوابط التنظيمية، مما يجعل منه "اعتداءً فجاً وتدخلاً غير مشروع في شؤون تنظيم نقابي مستقل". وجددت الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) احتجاجها القوي على كافة مظاهر التضييق، معلنة تشبثها الراسخ بحق فرعها الإقليمي بإنزكان أيت ملول في عقد جمعه العام وتجديد هياكله بعيداً عن أي وصاية أو تدخل سلطوي. وفي هذا السياق، دعت الهيئة النقابية كافة القوى الديمقراطية إلى "الاصطفاف الفوري والتضامن الميداني" لفضح هذا المنع التعسفي، والتصدي لكل الانتهاكات التي تصادر الحق في التنظيم والاحتجاج. كما أعلنت عزمها اتخاذ كافة أشكال الرد النضالي والقانوني دفاعا عن الحريات النقابية وصوناً لمكتسبات الشغيلة التعليمية.