على بعد أيام من انعقاد جولة أبريل للحوار الاجتماعي، عبرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن احتجاجها على عدم انتظام دورية جولات الحوار، واعتبرت أن جولة أبريل لن يكون لها وقع على أوضاع الطبقة العاملة وعموم المغاربة، وقد تهدد الاستقرار الاجتماعي، ما لم تقدم الأجوبة الضرورية على الانتظارات. وأوضحت الكونفدرالية في بلاغ لها أن جولة الحوار الجديدة ينتظر منها إقرار زيادة عامة في الأجور والمعاشات، تكون في مستوى حجم ارتفاع تكاليف العيش وارتفاع الأسعار، وتخفيض الضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة في المواد الأساسية، والرفع من الحد الأدنى للأجر، وتنفيذ الالتزامات المتعلقة بالدرجة الجديدة والأطر المشتركة…، والتعجيل بمراجعة قوانين الانتخابات المهنية وتفعيل الحوار القطاعي وباقي الالتزامات، والحرص على فرض احترام مقتضيات مدونة الشغل…
وفي سياق الجدل المستمر حول إصلاح التقاعد، عبرت المركزية النقابية عن استنكارها ل"كل المخططات التي تحاك ضد المكتسبات"، مؤكدة رفضها لأي مشروع إصلاح محتمل لصناديق التقاعد، يستهدف جيوب العمال والموظفين والمستخدمين ويفاقم أوضاعهم المادية والاجتماعية. وأكدت النقابة على ضرورة التفاعل مع مقترحاتها الموجهة لرئيس الحكومة حول السياسة الطاقية، وإجراءات الحد من غلاء أسعار المحروقات لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وإعادة تشغيل مصفاة سامير، وإحياء تكرير البترول. وشددت على أن السياق الوطني في ظل التحديات الآنية والمستقبلية يقتضي رؤية جديدة لعلاقة الدولة بالمجتمع، تستوجب عقدا اجتماعيا جديدا، من أجل مواجهة أزمات المستقبل، يرتكز على العدالة الاجتماعية والمجالية، والوحدة والديمقراطية، ويصون الحريات والحقوق والمكتسبات ويرسخ ثقافة الحوار الاجتماعي الممأسس. وإلى جانب التعبير عن دعم كل القطاعات المحتجة، والمطالبة بالاستجابة لمختلف الفئات، في التعليم والنقل والبترول والصحافة وسيارات الأجرة…، أعلن المجلس الوطني للكونفدرالية عن تسطير برنامج نضالي دفاعا عن الحريات النقابية، وعن حقوق ومطالب ومكتسبات الطبقة العاملة وعموم المواطنين، ويفوض للمكتب التنفيذي صلاحية تنفيذه. وجددت الكونفدرالية إدانتها لكل مظاهر الفساد والاحتكار والمضاربات والريع وضرب القدرة الشرائية، ودعت الدولة إلى وضع حد لها، واتخاذ إجراءات فعلية تحد من الغلاء وتضمن التوزيع العادل للثروات وتؤمن شروط الحياة الكريمة.