الطاهر أقديم – تيزبريس في ظل اقتراب فريق أمل تيزنيت لكرة القدم، من تحقيق إنجاز تاريخي بالصعود إلى القسم الأول، يعود إلى الواجهة ملف ظل مؤجلا لسنوات، يتعلق بإصلاح وتهيئة ملعب المسيرة بمدينة تيزنيت. هذا الورش، الذي طال انتظاره، أصبح اليوم ضرورة ملحة في ظل الطموح الرياضي الكبير الذي يعيشه الفريق، والذي بات قريبا من تحقيق حلم الصعود بعد احتلاله المركز الثاني عقب مرور 21 جولة من بطولة القسم الثاني للنخبة. غير أن هذا المسار الإيجابي يصطدم بواقع البنية التحتية الذي يطرح أكثر من علامة استفهام، إذ لا يزال ملعب المسيرة خارج دائرة التأهيل، في وقت تفرض فيه منافسات القسم الأول معايير صارمة. كما أن المشروع الذي كان من المفترض أن يرى النور منذ مدة، ما يزال حبيس الوعود، دون أي تقدم ملموس على أرض الواقع، ما يثير استياء الجماهير والمهتمين بالشأن الرياضي المحلي. وفي حال تحقق الصعود، سيجد الفريق الأزرق نفسه أمام تحد كبير، يتمثل في غياب ملعب مؤهل لاحتضان مبارياته، ما سيضطره إلى الاستقبال خارج قواعده، ويعد خيار التنقل إلى مدينة أكادير الأقرب، خاصة ملعب الحسين مذانيب بمنطقة تيكوين، غير أن هذا الحل يبقى مرتبطا بمدى جاهزية هذا الأخير. في المقابل، فإن ملعب أدرار، الذي يشكل بديلا رئيسيا، مرشح للإغلاق بسبب أشغال التهيئة استعدادا للإستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2030، ما يزيد من تعقيد الوضع. وفي حال تعذر الاستقبال بأكادير، لن يكون أمام الفريق سوى التنقل إلى مدن خارج الجهة، وهو ما سيثقل كاهله ماديا ولوجستيا، وقد يؤثر سلبا على استقراره ونتائجه. لذلك، فإن هذا الواقع يجعل مطلب تسريع إصلاح ملعب المسيرة أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، خاصة في ظل الضغط المتزايد من طرف الجماهير التي تتساءل عن أسباب هذا التأخر. وأمام هذه التحديات، تبرز مسؤولية مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومجالس منتخبة وجهات وصية، في مواكبة هذا التحول الذي يعيشه الفريق. إلى جانب ضرورة إخراج مشروع تهيئة الملعب إلى حيز الوجود، يتعين أيضا على المجالس المنتخبة الرفع من الدعم المالي الموجه للفريق، حتى يتمكن من مواجهة متطلبات المرحلة المقبلة، خاصة في حال الصعود إلى قسم الأضواء. وفي النهاية، يبقى الرهان قائما بين حلم رياضي مشروع وواقع بنيوي يحتاج إلى تدخل عاجل، حيث لم يعد تأهيل ملعب المسيرة خيارا مؤجلا، بل أولوية تفرضها طموحات فريق ومدينة بأكملها.