أعربت جمعية اللاعبين السابقين لنادي الوداد الرياضي عن استنكارها الشديد لما وصفته ب"الحملة الإعلامية المغرضة" التي تستهدف اللاعب السابق رضى الهجهوج، معتبرة أنها تجاوزت حدود العمل الإعلامي إلى المساس بكرامة شخص "لم يكن سوى لاعبا حمل قميص الوداد". وأكدت الجمعية، في بيان استنكاري وقعّه رئيسها عبد الرحيم صابر، أنها تتابع بقلق ما اعتبرته "انزلاقا خطيرا" في تناول القضية، مشيرة إلى أن ما يتم تداوله لا يعدو كونه "أحكاما مجانية وتسرعا غير مبرر في إصدار الاتهامات"، في تجاهل لقيم الإنصاف وروح المسؤولية التي يفترض أن تؤطر العمل الإعلامي. وأضافت الهيئة ذاتها أن بعض الخطابات الإعلامية تجاوزت اختصاص القضاء، وذهبت إلى حد "تحويل الفضاء السمعي البصري إلى منصات للتشهير وتصفية حسابات ذات خلفيات رياضية"، على حساب سمعة اللاعب وكرامته. وفي هذا السياق، أعلنت الجمعية تضامنها المطلق مع الهجهوج، داعية مختلف الفاعلين الإعلاميين والجماهير إلى التحلي بروح المسؤولية، والابتعاد عن كل ما من شأنه الإساءة للأشخاص، مع ضرورة ترك العدالة تأخذ مجراها وفق مبدأ "الأصل في الإنسان البراءة". وكانت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد قررت، في وقت سابق، متابعة اللاعب السابق رضى الهجهوج في حالة اعتقال، على خلفية اتهامات تتعلق بالضرب والجرح باستعمال السلاح الأبيض، إلى جانب الاشتباه في تورطه ضمن تكوين عصابة إجرامية. كما قررت النيابة العامة إيداع المعني بالأمر بالسجن المحلي عين السبع "عكاشة"، في انتظار تعميق البحث القضائي للكشف عن ملابسات القضية، وسط تفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي واهتمام إعلامي كبير بتفاصيل الملف. ويأتي بيان جمعية لاعبي الوداد السابقين في سياق هذا الجدل المتصاعد، حيث دعت إلى ضرورة احترام قرينة البراءة وتفادي إصدار الأحكام المسبقة إلى حين استكمال المساطر القضائية.