في إجراء طارئ، سمحت المحكمة الإدارية الجمعة في باريس بعقد الملتقى السنوي لمسلمي فرنسا بالقرب من باريس يوم الجمعة 3 أبريل، وقضت بأن الاضطرابات المحتملة التي استندت إليها محافظة شرطة باريس الخميس لتبرير حظره "لم تثبت صحتها". هذا، وكانت قد أقرت شرطة باريس، الخميس، حظر تجمع سنوي للمسلمين الفرنسيين في شمال العاصمة، مشيرة إلى وجود "خطر إرهابي كبير" يتمثل في احتمال استهداف الفعالية. وكان من المزمع عقد الملتقى السنوي لمسلمي فرنسا في بورجيه من يوم الجمعة حتى الإثنين. وتضمن قرار الحظر الصادر عن شرطة باريس الإشارة إلى خطر محاولة "جماعات صغيرة من اليمين المتطرف" عرقلة الحدث، مضيفا أن الملتقى "يعقد أيضا في سياق دولي ووطني متوتر بشكل خاص". كما أورد القرار أن التجمع "كان عرضة لخطر إرهابي كبير يستهدف المجتمع المسلم". واستحضرت الوثيقة محاولة وقعت في نهاية الأسبوع الماضي لتفجير مبنى مصرف "بنك أوف أمريكا" في باريس. وأوضح ممثلو الادعاء الفرنسيون أن محاولة استهداف المصرف قد تكون مرتبطة بجماعة موالية لإيران، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية على خلفية الحرب في الشرق الأوسط. ولفتت الشرطة كذلك إلى أجواء الجدل السياسي المستقطب خلال الانتخابات البلدية التي أجريت الشهر الماضي. ويتزامن هذا المنع مع استعداد وزارة الداخلية الفرنسية لصياغة مشروع قانون يهدف إلى التصدي لخطر تسلل عناصر إسلامية متطرفة إلى المجتمعات الإسلامية. ومن المقرر تقديم مشروع القانون إلى مجلس الوزراء في نهاية أبريل، وفق ما نقلته الوزارة لوكالة الأنباء الفرنسية، مؤكدة بذلك تقريرا نشرته صحيفة "لو باريزيان".