دعت التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمدينة مراكش ساكنة المدينة وكافة الضمائر الحية إلى المشاركة في وقفة احتجاجية، من المرتقب تنظيمها يوم الأحد 5 أبريل، أمام المحطة الطرقية الجديدة بحي العزوزية، وذلك للتنديد بما وصفته ب"تفشي الفساد ونهب المال العام والإثراء غير المشروع". وأفاد بلاغ للتنسيقية أن هذه الخطوة تأتي في سياق ما اعتبرته استمراراً لاختلالات تدبير الشأن المحلي، مشيرة إلى أن المدينة لم تنل حظها من التنمية رغم الإمكانيات المتاحة، بسبب ما وصفته بسيادة الفساد والريع وغياب ربط المسؤولية بالمحاسبة. وأوضح المصدر ذاته أن عدداً من المنتخبين والمسؤولين تعاقبوا على تدبير المدينة، مستفيدين من مواقعهم لتحقيق مكاسب شخصية، من خلال استغلال النفوذ والتلاعب في بعض الصفقات والقرارات والتصاميم، إضافة إلى تفويت العقار العمومي بطرق تفتقر إلى الشفافية، وتحويل بعض البرامج العمومية عن أهدافها الأصلية. كما أشار البلاغ إلى أن مشاريع كبرى، من بينها برنامج "مراكش الحاضرة المتجددة"، الذي رُصدت له ميزانية ضخمة، لم تحقق الأثر التنموي المنتظر، معتبراً أن جزءاً من هذه المشاريع تم توجيهه لخدمة مصالح ضيقة بدل الاستجابة لحاجيات الساكنة. وسجلت التنسيقية استمرار معاناة عدد من الأحياء من الهشاشة وضعف البنيات التحتية، مقابل ما وصفته بانتشار العشوائية والتأخر في إنجاز عدد من الأوراش، إلى جانب اختلالات طالت مشاريع ثقافية واجتماعية، من قبيل بعض المرافق التي لم تكتمل أو لم تؤد الأدوار المنوطة بها. وأكدت الجهة الداعية أن الوقفة المرتقبة تروم لفت الانتباه إلى ما اعتبرته "حجماً مقلقاً من الفساد"، والدفع نحو محاسبة المسؤولين المتورطين، داعية مختلف الفاعلين المدنيين والمواطنين إلى الانخراط في هذه المبادرة دفاعاً عن المال العام وتحقيقاً لتنمية مستدامة بالمدينة.