دعت التنسيقية الديمقراطية الوطنية لموظفي غرف الصناعة التقليدية كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني إلى التدخل العاجل من أجل إعادة إطلاق مسار الحوار الاجتماعي القطاعي، محذرة من تفاقم حالة الاحتقان داخل القطاع نتيجة تعثر تنزيل مخرجات هذا الحوار. وأوضحت التنسيقية، في مراسلة موجهة إلى كاتب الدولة، أن موظفات وموظفي غرف الصناعة التقليدية كانوا يعولون على مخرجات جولات الحوار الاجتماعي، خاصة بعد توقيع اتفاقية تتعلق بصرف أجور الشغيلة، غير أن هذه الالتزامات لم تفعل على أرض الواقع، رغم ما حملته من مؤشرات إيجابية لمعالجة عدد من الإشكالات العالقة. وسجلت المراسلة أن اجتماعات اللجنة الثنائية التي كان ينتظر أن تواكب هذا المسار لم تحقق النتائج المرجوة، كما أن طلبات اللقاء المتكررة مع المصالح المركزية المعنية، سواء على مستوى مديرية التكوين المهني أو التكوين المستمر أو الكتابة العامة، لم تلق التفاعل المطلوب، وهو ما ساهم في تعميق حالة القلق داخل القطاع. وأشارت التنسيقية إلى استمرار غياب أجوبة واضحة بخصوص عدد من الملفات الأساسية، من بينها التعويضات الجزافية، والتغطية الصحية، ونظام التقاعد التكميلي، معتبرة أن هذا الوضع يزيد من حدة التوتر، خاصة في ظل ما وصفته بضعف التجاوب مع المراسلات والمقترحات المقدمة. كما حذرت من أن حالة الجمود الحالية تهدد بتبديد منسوب الثقة الذي تولد خلال جلسات الحوار السابقة، وقد تدفع نحو مزيد من الاحتقان، بما ينعكس سلباً على استقرار القطاع والسير العادي لمؤسساته. ولفتت المراسلة إلى اقتراب محطة فاتح ماي وما تحمله من دلالات رمزية، داعية إلى استثمارها كفرصة لاتخاذ إجراءات مستعجلة، من خلال برمجة لقاء قريب مع كتابة الدولة لتدارس القضايا ذات الأولوية، خاصة المرتبطة بالجوانب المالية والتنظيمية، وعلى رأسها تنزيل برنامج التدرج المهني 2025-2030. وطالبت التنسيقية كتابة الدولة بالتدخل العاجل والحازم لإعادة إطلاق الحوار الاجتماعي القطاعي على أسس عملية تفضي إلى نتائج ملموسة، بما يستجيب لتطلعات الشغيلة ويعزز الاستقرار المهني والاجتماعي داخل قطاع الصناعة التقليدية.