أعلن المكتب الوطني للنقابة الوطنية لوكالة التنمية الاجتماعية، عن خوض إضراب وطني مرفوق بوقفة احتجاجية مركزية خلال شهر مارس المقبل، احتجاجا على ما وصفه بتعطيل مخرجات الحوار الاجتماعي وتنامي حالة الاحتقان داخل المؤسسة. وجاء هذا القرار، وفق بلاغ للنقابة، في ظل "سياسة لامبالاة ممنهجة" تجاه ملفات الشغيلة، وعلى رأسها عدم تنزيل قرارات المجلس الإداري وتأخر صرف مستحقات الترقيات والتعويضات، رغم المراسلات المتكررة الموجهة إلى وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة. وحمل المكتب الوطني نعيمة ابن يحيى، المسؤولية السياسية عن تعثر الحوار القطاعي وعدم تفعيل الالتزامات السابقة، مشددا على أن استمرار هذا الوضع يهدد الاستقرار المهني والاجتماعي للأطر، خاصة مع اقتراب استحقاقات سنة 2026. وانتقدت النقابة ما اعتبرته "التسويف والتأجيل" في تسوية مستحقات ترقية سنتي 2024 و2025، إضافة إلى التعويضات الجزافية عن التنقل، معتبرة أن هذه الملفات ظلت حبيسة الوعود دون آجال واضحة للتنفيذ، ما عمق حالة التذمر داخل صفوف المستخدمين. كما حذرت من توجه الإدارة نحو مراجعة بعض المكتسبات التاريخية للأطر وربطها بمعايير تقديرية تحت مسمى المردودية، مؤكدة أن هذه الحقوق "خط أحمر" وغير قابلة للتراجع أو التفاوض. ووجهت النقابة انتقادات حادة للكاتب العام للوزارة، المدير بالنيابة، متهمة إياه باعتماد سياسة التدبير المفوض بما يهدد استقلالية الوكالة ويحولها إلى ملحقة تابعة للوزارة. وسجل البلاغ أيضا رفض النقابة لما اعتبرته تصريحات تلمح إلى إخضاع المكتسبات المهنية لتقديرات المسؤولين، مع التأكيد على أن الحوار الاجتماعي حق دستوري وليس إجراءً إدارياً يخضع لمزاجية التدبير. وفي جانب آخر، استنكرت النقابة ما قالت إنه حرمان أيتام موظفي الوكالة من مستحقاتهم لأكثر من سنة، معتبرة ذلك استهتارا بحقوق ذوي الحقوق، كما نددت بتعيينات داخلية اعتبرتها مخالفة للمساطر القانونية ومكرسة لمنطق الريع وتكافؤ الفرص. وخلص المكتب الوطني ، إلى الدعوة إلى تعبئة شاملة وسط الأطر والمستخدمين، والتأكيد على مواصلة النضال دفاعا عن الحقوق المكتسبة، مع تحميل المسؤولية الكاملة للإدارة والوزارة في حال استمرار الاحتقان وتصاعد التوتر داخل المؤسسة.