استقبل محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، الأربعاء بمقر مجلس المستشارين بالرباط، رئيس البرلمان الأنديني رينيه دانييل كاماتشو كيسادا، مرفوقاً بالأمين العام للمؤسسة التشريعية ذاتها، إدواردو تشيليكينغا ماثون، في إطار زيارة عمل تروم تعزيز علاقات التعاون والحوار البرلماني بين الجانبين. وأكد ولد الرشيد، خلال هذا اللقاء، أن هذه الزيارة تندرج في سياق توطيد جسور التواصل وتبادل الخبرات والتجارب البرلمانية، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التقارب بين الشعوب، مبرزاً الدينامية المتنامية التي تعرفها علاقات المملكة المغربية مع دول أمريكا اللاتينية. وأشار إلى أن المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، يواصل توسيع وتنويع شراكاته الدولية والانفتاح على مختلف التكتلات الجهوية، من بينها فضاء دول الأنديز، بما يعزز حضوره في محيطه الدولي. وفي ما يتعلق بالتعاون البرلماني، شدد رئيس مجلس المستشارين على أهمية الدبلوماسية البرلمانية في توثيق العلاقات بين المؤسستين، منوهاً بالزيارة التي قام بها وفد من البرلمان الأنديني إلى المملكة خلال أبريل الماضي، والتي شملت مدينة العيون، حيث عبّر الوفد حينها عن دعمه للوحدة الترابية للمغرب ولمبادرة الحكم الذاتي كحل للنزاع الإقليمي. كما عبّر ولد الرشيد عن ارتياحه للمسار الجديد في العلاقات مع دولة بوليفيا، خاصة بعد قرارها تعليق علاقاتها مع الكيان الوهمي خلال فبراير الماضي، في انسجام مع مقتضيات قرار مجلس الأمن رقم 2797. واعتبر أن هذه الزيارة تشكل محطة نوعية لتعزيز التعاون البرلماني بين الجانبين، ولبنة إضافية في مسار بناء علاقات متينة ومستدامة بين المغرب وفضاء الأنديز، قائمة على الحوار والتنسيق والتشاور في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك. من جهته، نوه رئيس البرلمان الأنديني بأهمية هذه الزيارة في تعزيز علاقات التعاون مع مجلس المستشارين، مؤكداً استعداد مؤسسته لمواصلة تطوير الحوار البرلماني وتبادل التجارب والخبرات، بما يخدم المصالح المشتركة. كما أكد أن موقف بلاده من قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية يستند إلى مبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية، ولاسيما ما يرتبط باحترام وحدة وسيادة الدول، مشيداً بالدور الذي يضطلع به البرلمان المغربي داخل الهيئات البرلمانية الدولية في التعريف بالنموذج التنموي والديمقراطي للمملكة. وفي السياق ذاته، وجه المسؤول البرلماني دعوة رسمية إلى مجلس المستشارين للمشاركة في أشغال البرلمان الأنديني المرتقبة ما بين 20 و22 ماي المقبل، في خطوة من شأنها تعزيز التشاور والتنسيق بين المؤسستين التشريعيتين. من جانبه، أكد الأمين العام للبرلمان الأنديني أهمية تعزيز التعاون مع المغرب، بالنظر إلى مكانته المتميزة ودوره في دعم التعاون جنوب-جنوب، واعتباره شريكاً استراتيجياً وبوابة لانفتاح دول الأنديز على القارة الإفريقية. واختُتم اللقاء بالتأكيد على الإرادة المشتركة للطرفين في الارتقاء بعلاقات التعاون البرلماني، وتكثيف تبادل الزيارات والخبرات، وتعزيز التنسيق في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في ترسيخ شراكة متعددة الأبعاد قائمة على الاحترام المتبادل وخدمة المصالح المشتركة.