أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات افتتاح الدورة الأولى للملتقى الوطني للواحات بإقليم زاكورة، الممتد من العاشر إلى الثالث عشر من أبريل، في إطار برنامج يهدف إلى دعم التنمية المستدامة بالمجالات الواحية وتعزيز صمودها في مواجهة التغيرات المناخية. وقالت الوزارة، في بلاغ، إن الملتقى نُظم تحت شعار "الواحات: رهان الاستدامة والتنمية البشرية"، بمشاركة مسؤولين وخبراء وفاعلين محليين، إلى جانب ستين تعاونية فلاحية ومجموعة ذات نفع اقتصادي تمثل مختلف مناطق الواحات.
وشهد الحدث توقيع اتفاقية شراكة لتمويل وتنفيذ برنامج تهيئة وتأهيل واحات زاكورة للفترة ما بين ألفين وستة وعشرين وألفين وتسعة وعشرين، بغلاف مالي إجمالي بلغ ستمائة وأربعة وعشرين مليون درهم على مدى أربع سنوات، ويهدف إلى تأهيل الواحات وتعزيز أنظمة الإنتاج وتثمين الموارد المائية والمنتجات المحلية وتحسين ظروف عيش السكان. كما تم توقيع اتفاقية إطار بين المعهد الوطني للبحث الزراعي وشركة متخصصة في التكنولوجيا الزراعية، تروم دعم الابتكار في مجال الفلاحة الذكية وتعزيز التحول الرقمي للقطاع، مع إطلاق مرحلة أولية من المشروع داخل ضيعة تجريبية بزاكورة. وعلى هامش الملتقى، نُظمت مباراة لاختيار أفضل سلالات الأغنام والماعز بمناطق الواحات، شملت سلالات الدمان والبيضاء الجبلية وسوداء سيروا، إضافة إلى ماعز درعة. وشارك في المسابقة عشرون كساباً، انتهت باختيار أربعة فائزين. وخلال زيارة ميدانية، أشرف وزير الفلاحة على تدشين المقر الجديد للمقاطعة الفلاحية بزاكورة، الذي أُنجز على مساحة مغطاة تبلغ ألفاً وستمائة وعشرين متراً مربعاً، بهدف تحسين خدمات الاستقبال والتأطير الموجهة للفلاحين. وفي جماعة أسرير، اطلع الوزير على برنامج لتنمية سلسلة تربية النحل بالإقليم بكلفة إجمالية بلغت سبعة ملايين ومئتي ألف درهم، يشمل دعم المربين وتوزيع خلايا ومعدات وتعزيز قدرات العاملين وإنشاء وحدة للتثمين. كما زار وحدة لتثمين منتجات النحل أُنجزت على مساحة تقارب سبعمائة متر مربع، بكلفة بلغت مليوناً وسبعمائة ألف درهم، ومن المنتظر أن تساهم في تثمين نحو خمسين طناً من العسل ومنتجات الخلية، مع توفير فرص عمل محلية. وفي مجال الري واقتصاد الماء، أفاد البلاغ بأن مشاريع التهيئة الهيدروفلاحية بالإقليم رُصد لها استثمار إجمالي يناهز مئتين وخمسة وسبعين مليون درهم، يشمل تقوية شبكات الري وإنجاز منشآت مائية وتحسين البنيات التحتية القروية. وأضافت الوزارة أن ألفاً وسبعمائة وثمانية وخمسين فلاحاً استفادوا من دعم مالي إجمالي بلغ خمسمائة وثمانية وستين مليون درهم، مكّن من تجهيز تسعة آلاف ومئة وسبعة وسبعين هكتاراً بأنظمة ري مقتصدة للماء. كما تغطي أنظمة الري بالطاقة الشمسية حالياً مساحة سبعة آلاف وثلاثمائة وعشرين هكتاراً بالإقليم. وفي ما يتعلق بتعبئة الموارد المائية، أوضحت الوزارة أن اتفاقية إنجاز السدود التحويلية، التي تشمل سبع عشرة جماعة، رُصد لها استثمار قدره مئة وسبعون مليون درهم، وقد تم حتى الآن إنجاز ثلاثة وستين منشأة. وأضاف المصدر نفسه أن مشروع تهيئة مداري مغوس وتنسيطة يتضمن إنشاء سدين تحويليين وتهيئة أربعة كيلومترات من القنوات، بهدف رفع مردودية شبكة الري وترشيد استخدام المياه.