أعلنت المكاتب الوطنية الموحدة لإطفائيي وتقنيي وأطر ومستخدمي المطارات، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن رفضها لما وصفته ب"خطوة أحادية وغير مسؤولة" من طرف الإدارة العامة، تتعلق بصرف زيادات مالية لفائدة فئة نقابية دون أخرى، محذّرة من تداعيات ذلك على السلم الاجتماعي داخل المؤسسة. وجاء في بلاغ توصل "الأول" بنسخة منه، أن التنسيق النقابي عقد اجتماعا مستعجلا لتدارس مستجدات الوضع، حيث عبّر عن "قلق بالغ واستياء عميق" من نية الإدارة صرف زيادات لفائدة نقابة لا تتوفر على تمثيلية قانونية داخل المؤسسة، معتبرا ذلك خرقا صريحا لمقتضيات القانون ومبادئ الحوار الاجتماعي، وضربا لتكافؤ الفرص بين الأجراء. وأكد البلاغ أن هذه الخطوة من شأنها تكريس التمييز وإحياء ممارسات "قائمة على الامتيازات"، وهو ما اعتبرته النقابات أمرا "مرفوضا تحت أي مبرر"، مشددة على أن أي زيادة في الأجور يجب أن تتم وفق الإطار التفاوضي المتفق عليه مع المكاتب النقابية الثلاث. كما حذرت من مغبة الاستمرار في ما وصفته ب"نهج الإقصاء"، محمّلة الإدارة كامل المسؤولية عما قد تؤول إليه الأوضاع داخل المؤسسة، في حال عدم احترام قواعد الحوار الاجتماعي والمؤسساتي. وفي سياق متصل، توقف البلاغ عند مشروع تحويل المؤسسة إلى شركة مساهمة، المرتقب عرضه على مجلس الحكومة، داعيا إلى ضرورة احترام الالتزامات السابقة، خاصة مخرجات الحوار الاجتماعي وتوصيات لجنة المقاولة التي أكدت على الحفاظ على المكتسبات الاجتماعية وتحسينها. وطالبت النقابات بالتنفيذ الفوري لكافة الاتفاقات السابقة، بما فيها تلك المتعلقة بالإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، كما دعت إلى مراسلة رئيس الحكومة والوزراء المعنيين للتدخل العاجل تفاديا لأي توتر اجتماعي. ودعت كذلك إلى عقد اجتماع عاجل للجنة المقاولة بحضور النقابة الأكثر تمثيلية، من أجل مناقشة مشروع التحول إلى شركة مساهمة، مع التأكيد على ضرورة إشراك ممثلي الأجراء في إعداد هذا الورش الاستراتيجي.