وافقت اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، خلال سنة 2025، على ما مجموعه 487 ملفا، تمثل مشاريع بقيمة استثمارية تناهز 80 مليار درهم. وأكد بلاغ مشترك للمركز الجهوي للاستثمار والوزارة المنتدبة المكلفة بالاستثمار وتقييم السياسات العمومية، صدر عقب انعقاد الدورة الخامسة عشرة للمركز الجهوي للاستثمار بطنجة، أن هذه المشاريع من المنتظر أن تساهم في إحداث أكثر من 57 ألف منصب شغل، بما يعزز الأثر السوسيو-اقتصادي لهذه المشاريع على المستوى الجهوي. وتشكل المشاريع التي حظيت بالرأي الموافق 83 في المائة من إجمالي المشاريع التي أبدت اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار بالجهة رأيها النهائي فيها، والتي تعادل 590 ملفا استثماريا. وحسب التوزيع القطاعي، فقد هيمن القطاع الصناعي، باعتباره المحرك الرئيسي للاستثمار بالجهة، بما يقارب 30 مليار درهم، أي بنسبة 37,5%، يليه قطاع الطاقات المتجددة بنسبة 28% ثم قطاع السياحة بنسبة 14,5%. كما يظل القطاع الصناعي المصدر الأول لفرص الشغل، بما مجموعه 43.800 منصب، أي بنسبة 77%، في حين يساهم قطاع السياحة، من خلال 6.480 منصب شغل، أي بنسبة 11 %، في تعزيز الجاذبية الاقتصادية والدينامية الجهوية، وفق البلاغ ذاته. في كلمة خلال افتتاح المجلس الإداري، ذكر الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، الذي ترأس أشغال هذه الدورة، بالتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في مجال النهوض بالاستثمار، مبرزا ضرورة التوفر على إطار حكامة موحد وفعال ومنسجم، من شأنه تعزيز الدينامية الاقتصادية الوطنية وتسريع تنزيل الميثاق الوطني للاستثمار. في هذا الإطار، شدد الوزير على الدور الاستراتيجي الذي تقوم به المراكز الجهوية للاستثمار من خلال الدفع بالتنمية الاقتصادية الجهوية، وتحسين مناخ الأعمال، وتعزيز مواكبة المستثمرين، والتنزيل الترابي للاستراتيجيات الوطنية في مجال الاستثمار، فضل ا عن دعم جاذبية الاستثمارات، ولاسيما الاستثمارات الأجنبية المباشرة. كما نوه زيدان بالدينامية المتواصلة التي تعرفها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والتي تؤكد تموقعها كقطب اقتصادي مهم على الصعيدين الوطني والدولي، مشيدا بمجهودات فريق عمل المركز الجهوي للاستثمار وبالنتائج المحققة، داعي ا إلى مواصلة هذه التعبئة في انسجام وثيق مع مختلف الفاعلين ضمن المنظومة الجهوية للاستثمار. من جانبه، قدم المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ياسين التازي، حصيلة إنجازات سنة 2025، مشيرا إلى التطور الإيجابي الذي عرفته مختلف مؤشرات الاستثمار مع الارتقاء المتواصل بآليات مواكبة الاستثمار والترويج له. وحسب عرض قدم بالمناسبة، فقد تميزت سنة 2025 بالحفاظ على دينامية استثمارية مهمة، تجلت في عدد الملفات المعروضة على اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار، إلى جانب التحسن المستمر في آجال معالجة وجودة الخدمات المقدمة للمستثمرين. وبعد استعراض مؤشرات الاستثمار، أشار إلى أنه تمت مواصلة التحكم في متوسط آجال دراسة الملفات من طرف اللجنة في حدود 6,4 يوما، معتبرا أن هذا الأداء "يعكس الجهود المتواصلة المبذولة في مجال التبسيط وتحسين التنسيق الإداري". كما عرفت سنة 2025 تعزيزا ملحوظا للإجراءات الداعمة لريادة الأعمال، من خلال مواكبة أكثر من 5.500 مقاولة وحامل مشروع عبر مختلف البرامج التي أطلقها المركز، ولاسيما Investangier Academy، إلى جانب القوافل الإخبارية والتحسيسية المخصصة لريادة الأعمال وآليات التحفيز ودعم المقاولات الصغيرة جد ا والصغرى والمتوسطة. كما شهدت السنة الماضية كذلك تنظيم النسخة الثانية من المسابقة الدولية للابتكار المفتوح Territory Development Challenge TDC"، التي توجت ثلاثة مشاريع مبتكرة، وتكثيف جهود الترويج الترابي من خلال مشاركة المركز في أكثر من 60 تظاهرة اقتصادية على المستويات الجهوية والوطنية والدولية، ومواكبة أكثر من 120 وفد ا من المستثمرين الأجانب خلال زيارات العمل التي قاموا بها إلى الجهة. وعلاوة على ذلك، ساهم المركز الجهوي للاستثمار بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة في التسوية الودية ل 136 طلبا للمصالحة مع مختلف الإدارات، بنسبة بلغت 96,4%، وفي متوسط أجل قدره 5 أيام. وتندرج هذه الدورة، التي تشكل محطة للتقييم المرحلي، في سياق يتسم بمواصلة تنزيل إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، وفقا لمقتضيات القانون رقم 22.24 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 47.18، والرامي إلى تعزيز تموقع المراكز الجهوية للاستثمار باعتبارها فاعل ا محوري ا في مجال الجاذبية الترابية، ومواكبة المستثمرين، وتحفيز الاستثمار على الصعيد الجهوي. في ختام الأشغال، صادق أعضاء مجلس الإدارة بالإجماع على مجموع القرارات المدرجة في جدول الأعمال، كما ثمنوا الأداء المحقق من طرف المركز الجهوي للاستثمار لجهة طنجةتطوان-الحسيمة، بما يساهم في التنزيل الأمثل لخارطة الطريق الوزارية، وتحقيق الأهداف المسطرة في مجالات الاستثمار وإحداث فرص الشغل والتنمية الترابية.