استنكرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ما تعرضت له ساكنة حي المحيط بالرباط من تضييق وترهيب، خلال محاولتهم تقديم تعرضاتهم القانونية بشأن مشروع نزع الملكية الذي استهدف مساكنهم؛ وسجلت الجمعية منع المواطنين من التواصل مع وسائل الإعلام ومحاصرة الصحفيين، معتبرة ذلك انتهاكا صارخا لحرية التعبير. وندد فرع الجمعية بالرباط، في بلاغ له، بغياب سجل رسمي لتدوين التعرضات بمقر الجماعة بحي النهضة، واللجوء بدلا من ذلك إلى استخدام أوراق غير رسمية، مما يضرب في عمق مصداقية المسطرة الإدارية ويمس بحقوق المتضررين؛ كما عبرت الجمعية عن رفضها القاطع لأي شكل من أشكال الضغط الممارس ضد الساكنة الرافضة لمغادرة منازلها.
وفي سياق متصل، أدان حقوقيو الرباط مباشرة إجراءات نزع الملكية في ظل غموض مبررات المنفعة العامة، وغياب سند قانوني شفاف يوضح تفاصيل المشروع؛ وشددوا على ضرورة خضوع هذه المسطرة لضوابط دقيقة تضمن الشفافية والولوج الكامل للمعلومات، بما في ذلك التصاميم والمبررات القانونية، مع الإصرار على أن يكون التعويض عادلا ومنصفا، بحيث يعكس القيمة الحقيقية للعقارات ويراعي الأضرار المادية والمعنوية الجسيمة التي تلحق بالأسر. وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفتح حوار جدي ومباشر مع الساكنة، خاصة الرافضين للترحيل، لضمان احترام حقوقهم الدستورية، داعية المتضررين إلى توحيد صفوفهم لمواجهة ما وصفته ب "المشروع غير القانوني"، مع التأكيد على مواصلة رصد كافة الانتهاكات التي تطال الحقوق والحريات الأساسية لسكان حي المحيط.