عبّرت الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي) عن تضامنها مع الاحتجاجات المتصاعدة في قطاع التربية والتكوين، معتبرة أن ما يشهده القطاع يمثل، بحسب توصيفها، "هجوماً ممنهجاً" على الحقوق والمكتسبات المهنية. وقال المكتب الوطني للنقابة في بيان إن السياسات المعتمدة حالياً "تكرس الهشاشة المهنية وتمس بالاستقرار الوظيفي"، مما يفاقم، وفق المصدر ذاته، الإحساس بالحيف والتمييز بين فئات الشغيلة التعليمية، مشيراً إلى أن استمرار هذا الوضع يغذي حالة الاحتقان داخل المؤسسات التعليمية.
وحملت النقابة الوزارة الوصية مسؤولية تصاعد الاحتجاجات التي يخوضها رجال ونساء التعليم، معتبرة أن ما وصفته ب"التنصل من الالتزامات السابقة والاتفاقات المبرمة مع الحركة النقابية" أسهم في تراجع الثقة في التدبير القطاعي. وأعلنت النقابة دعمها لإضراب الأساتذة المبرزين المقرر أيام 17 و18 و19 فبراير 2026، والذي ستواكبه وقفة مركزية أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط، احتجاجاً على ما يعتبره المبرزون تهميشاً لوضعهم المهني، ومطالبة بمراجعة وضعيتهم الاعتبارية داخل المنظومة التربوية. كما أكدت مساندتها لإضراب أساتذة التعليم الأولي المقرر يوم 17 فبراير، مرفوقاً بوقفات احتجاجية أمام المديريات الإقليمية، احتجاجاً على أوضاع الشغل التي تصفها النقابة بالهشة، ودعت إلى مراجعة أنماط التعاقد وإدماج المعنيين في أسلاك الوظيفة العمومية. وشمل موقف النقابة أيضاً إعلان التضامن مع فئة "العرضيين سابقاً" (فوج 2007)، من متقاعدين ومزاولين، في وقفتهم الاحتجاجية المرتقبة للمطالبة بجبر الضرر، إضافة إلى المتصرفين المتضررين من تأخر الترقيات برسم سنوات 2021 و2022 و2023، داعية إلى تسوية وضعياتهم الإدارية والمهنية. واستنكرت النقابة ما وصفته بسياسة "التسويف والمماطلة"، محمّلة الحكومة والوزارة المعنية مسؤولية الاحتقان الذي قد يؤثر، بحسب البيان، على السير العادي للدراسة. وطالبت باستجابة عاجلة لعدد من الملفات، من بينها إقرار تعويضات تكميلية، وتقليص ساعات العمل، وتعويض العمل بالمناطق النائية، وتسريع معالجة ملفات الترقية والترسيم، ومعالجة وضعية منشطي التربية غير النظامية، إلى جانب سد الخصاص في الموارد البشرية.