أكد منظمة الشبيبة الديمقراطية الوطنية، على لسان كاتبها الوطني عمر عدي، أن الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة بدائرة المحيط تشكل محطة سياسية بارزة تعكس حيوية المشهد الحزبي على المستوى المحلي، وتطرح في الآن ذاته تحديات جوهرية مرتبطة بضمان شروط المنافسة العادلة بين مختلف الفاعلين السياسيين. وأوضح عدي، في تصريح صحفي لموقع"الأول"، أن هذه المرحلة تبرز بشكل واضح إشكالية تكافؤ الفرص بين الأحزاب، مشيراً إلى أن بعض التنظيمات السياسية المستفيدة من مواقع التسيير الحكومي أو المحلي تحظى بإمكانيات إضافية، سواء عبر الحضور في الأنشطة الرسمية أو من خلال توظيف المشاريع العمومية والبرامج الاجتماعية في سياقات ذات طابع تواصلي وسياسي. واعتبر المتحدث أن هذه الممارسات قد تندرج ضمن ما وصفه ب"الحملة الانتخابية السابقة لأوانها"، وهو ما من شأنه التأثير على مبدأ نزاهة العملية الانتخابية وإضعاف شروط التنافس الشريف بين مختلف الأحزاب. وفي المقابل، سجل عدي أن الأحزاب غير المشاركة في تدبير الشأن العام تجد نفسها في موقع غير متكافئ، بسبب محدودية مواردها المالية واللوجستيكية، الأمر الذي يحد من قدرتها على الوصول إلى الناخبين والتعريف ببرامجها السياسية. ودعا في هذا السياق إلى ضرورة تفعيل آليات المراقبة من قبل الجهات المختصة، مع التشديد على احترام القوانين المنظمة للحملات الانتخابية، خاصة ما يتعلق بتوقيت انطلاقها ومصادر تمويلها، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين. كما شدد على أهمية تعزيز دور الهيئات الرقابية ومكونات المجتمع المدني في تتبع العملية الانتخابية ورصد أي تجاوزات محتملة، مبرزاً أن ترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة يظل مدخلاً أساسياً لضمان شفافية الاستحقاقات. وختم عدي تصريحه بالتأكيد على أن الانتخابات المقبلة تمثل فرصة لإعادة الاعتبار للعمل السياسي القائم على النزاهة والإنصاف، شريطة الالتزام بالقواعد القانونية والأخلاقية، والابتعاد عن كل الممارسات التي قد تؤثر على إرادة الناخبين.