أكد عبد اللطيف وهبي، خلال تقديم مشروع قانون المحاماة أمام لجنة العدل بمجلس النواب، أن وزارة العدل باشرت حوارا وصفه ب"المسؤول" مع مختلف الجهات المعنية والهيئات التمثيلية، مشيرا إلى أن هذا التشاور شمل الاستماع إلى تصوراتها ومقترحاتها بهدف إخراج نص قانوني يستجيب لتطلعات المهنة. وأوضح وهبي أن المشروع الجديد يهدف إلى توفير كافة الإمكانات المتاحة لتسهيل مزاولة مهنة المحاماة، خاصة لفائدة المحامين الجدد، مع العمل على فتح آفاق مهنية أوسع أمامهم من خلال الانفتاح على المحامين الأجانب، بما يعزز تبادل الخبرات ويرفع من تنافسية القطاع. وفي سياق تنظيم العلاقة بين المحامي وموكله، أبرز وزير العدل أن المشروع نص لأول مرة على إلزامية توفر المحامي على تكليف مكتوب من موكله، وذلك لتأطير هذه العلاقة وتفادي مختلف الإشكالات التي كانت تثار بشأن نيابة المحامي. كما تضمن المشروع مقتضيات تروم الحد من ظاهرة انتحال صفة المحامي، من خلال التنصيص على إلزامية ارتداء البذلة المهنية أثناء الحضور أمام الهيئات القضائية أو التأديبية، في خطوة تهدف إلى تكريس هوية المهنة واحترام قواعدها. وعلى مستوى المساطر التأديبية، أفاد وهبي بأن المشروع ألزم النقيب باتخاذ قرار معلل بشأن الشكايات المقدمة ضد المحامين، سواء بالمتابعة أو الحفظ، داخل أجل لا يتجاوز شهرا واحدا، مع منح الوكيل العام للملك صلاحية الطعن في هذه القرارات أمام مجلس الهيئة. وفي ما يتعلق بحكامة الهيئات المهنية، أشار الوزير إلى أن المشروع استحضر توصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة، من خلال مراجعة شروط الترشح لمنصب النقيب، حيث تم التنصيص على حصر مدة انتخابه في ولاية واحدة غير قابلة للتجديد، بما يعزز مبدأ التداول ويكرس الشفافية داخل المهنة.