رفعت هيئات جمعوية بمدينة القصر الكبير مراسلة إلى الملك محمد السادس، التمست فيها إصدار تعليمات ملكية لفتح تحقيق في أسباب تعثر عدد من المشاريع التنموية الحيوية بالمدينة، معتبرة أن تأخر إنجاز هذه الأوراش يثير تساؤلات جدية حول تدبيرها والمسؤوليات المرتبطة بها. وسجلت المراسلة، المؤرخة في 13 أبريل 2026، ما وصفته ب"فشل واضح" في إخراج عدد من المشاريع إلى حيز التنفيذ داخل الآجال المحددة، رغم ما تمثله من أهمية بالنسبة للتنمية المحلية وتحسين أوضاع الساكنة الاقتصادية والاجتماعية. وتهم هذه المشاريع، بحسب الهيئات الموقعة، خمسة أسواق نموذجية وأسواقا للقرب، ومجزرة للدواجن، وسوقا للسمك، ومحطة طرقية، فضلا عن مرافق ثقافية تشمل دار الثقافة والمركز الثقافي ومكتبتي "حسيسن" و"إدريس الضحاك"، إلى جانب فضاءات ترفيهية مثل حديقة السلام ومنتزه عين عبيد. كما أشارت المراسلة إلى تعثر مشاريع بنية تحتية أخرى، من بينها تهيئة شوارع حي أولاد حميد، ومنطقة الأنشطة الصناعية بجماعة قصر ابجير القروية، فضلا عن مشروع منتجع سياحي بطريق تطفت، معتبرة أن استمرار توقف هذه المشاريع يحرم المدينة من رافعات تنموية أساسية. وشددت الهيئات الجمعوية على أن هذا الوضع يفاقم معاناة الساكنة ويكرس مظاهر التعثر والتهميش، مطالبة بفتح تحقيق "شامل ونزيه" لتحديد المسؤوليات وربطها بالمحاسبة، مع اتخاذ إجراءات في حق الجهات التي ثبت تقصيرها في تدبير هذه الأوراش. كما دعت إلى سحب تدبير المشاريع المتعثرة من الجهات المسؤولة عنها، وإسنادها إلى مؤسسات قادرة على استكمالها في أقرب الآجال، في ظل تصاعد المطالب المحلية بتسريع وتيرة إنجاز المشاريع المبرمجة وتحسين الخدمات الأساسية بالمدينة.