حزب الاتحاد الاشتراكي يزكي "بنجلون" و"الإبراهيمي" للمنافسة على عضوية مجلس المستشارين عن جهة الشمال    بوريطة من الأمم المتحدة: الجزائر تتحمل المسؤولية الكاملة في خلق واستمرار نزاع الصحراء    هل تعود السياحة المغربية إلى الانتعاش مجددا؟    تمويل أوروبي ب25 مليون يورو للقرض العقاري والسياحي لدعم التحول الأخضر بالمغرب    قبل مواجهتهم المرتقبة.. غوارديولا يكيل المديح لحكيمي    القبض على عصابة متخصصة في سرقة الشقق السكنية بمدينة طنجة    وقفات مع كلمة بنعلي وفوز حزب أخنوش الليبرالي بالانتخابات    قبل أسبوع من مباريات المنتخب المغربي في "تصفيات المونديال".. النصيري يعاني من إصابة في أوتار الركبة وقد يغيب لمدة شهر على الأقل    قبل كأس العرب.. الحسين عموتة يكشف عن طاقمه الجديد    المغرب يتجه إلى رفع الإجراءات الاحترازية وفرض جواز التلقيح للولوج إلى الأماكن العمومية وإعادة فتح الفضاءات المغلقة    نادي الجيش الملكي يتقدم رسالة احتجاجية للجنة التحكيم    كارلو أنشيلوتي : قد أخطئ، لكنني لن أعترف بذلك أبدًا للإعلام"    وهبي: أرفض الإستوزار في حكومة أخنوش وأولوياتي تطوير حزب "التراكتور" بالمغرب    وزير الإعلام الأردني يرفض الحديث في مؤتمر دولي بغير اللغة العربية (فيديو)    الجزائر ترفع وتيرة التوتر مع المغرب من منبر الأمم المتحدة.. وتدعو إلى تنظيم استفتاء لتقرير المصير في الصحراء    الديوان الملكي الأردني: الملك عبد الله والملكة رانيا يخضعان للحجر المنزلي بعد إصابة ولي العهد بكورونا    أمزازي يحتفي بسارة الضعيف وصيفة بطل تحدي القراءة العربي    توقعات مديرية الأرصاد لطقس يوم غد الثلاثاء    ارتفاع في إنتاج قطاع الصناعة التحويلية في الفصل الثاني من 2021    دبلوماسيون أمريكيون: القوات المسلحة الملكية المغربية رائد إقليمي    القضاء يقول كلمته في قضية أستاذ توبع من أجل تدوينة على فيسبوك    الحسيمة.. تسجيل حالة وفاة و3 اصابات جديدة بكورونا خلال 24 ساعة    وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان تصدر دليلا للتصدي لآفة المخدرات والمؤثرات العقلية    معهد العلوم والأدلة الجنائية للأمن الوطني يحافظ على شهادة الجودة    هذه خريطة إصابات كورونا المسجلة بالمغرب خلال 24 ساعة الماضية    وزير الصحة يعين لجنة تتبع الأطباء الأجانب بالمغرب    الإعلان عن انطلاق الدورة ال19 للجائزة الوطنية الكبرى للصحافة    71% من الإصابات الجديدة في جهتين فقط…جغرافيا الفيروس    توقعات باستبعاد جريزمان من التشكيل الأساسي أمام ميلان    الانتخابات الألمانية: فوز الحزب الاشتراكي الديمقراطي على حزب ميركل بفارق ضئيل    توقيف رئيس جماعة نظَّم مهرجانا للاحتفال بفوزه.. وغرامة مالية تخرجه من الاعتقال    أبرزها مواجهة الرجاء أمام اتحاد طنجة والدفاع الجديدي أمام الجيش الملكي.. مباريات "قوية" في الجولة الرابعة من البطولة الاحترافية    بعد توصله بعشرات الرسائل من مشجعين مغاربة.. "ماركينيوس" مدرب البرازيل للفوتسال يردّ على أحدهم: "بلدك ومنتخبك كانوا عمالقة"    وزير المعادن السوداني يزور مقر المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين بالرباط    وزير الخارجية الموريتاني يستعد لزيارة الرباط    تصعيد جديد لأساتذة التعاقد ..مقاطعة التكوينات ومجالس المؤسسة    الأردن تعلن فتح حدودها مع سوريا لتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية    أزيد من 8 ملايين إصابة مؤكدة ب"كورونا" في القارة الإفريقية    رئيس "فايزر": الحياة الطبيعية ستعود خلال عام بجرعات دورية من اللقاح    العجلاوي: الحكومة المقبلة ستكون مطالبة ببرنامج واقعي يستجيب لانتظارات المغاربة    السينما المغربية تنتج أعمالا متفردة تضمن لها حضورا متميزا في المهرجانات الدولية    رفضت الزواج منه.. شخص يقتل ممرضة بمستشفى بكازا وشهادة صادمة لجارة الضحية -فيديو    طائرات بدون طيّار    بالڨيديو.. كش24 ترصد أبرز لحظات جلسة انتخاب الرئيس الجديد لمقاطعة جليز    بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها على وقع الارتفاع    بلومبيرغ: ب 22 مليار دولار.. بريطانيا تُخطط لإنجاز أطول "كابل" بحري في العالم لنقل الطاقة الكهربائية من المغرب    مجموعة بريد المغرب تصدر طابعا بريديا بمناسبة معرض " ديلا كروا، ذكريات رحلة الى المغرب"    بداية انحسار بركان "كومبري فييجا" بجزر الكاناري    المغرب يحصل على صواريخ JSOW الأمريكية المدمرة    هذه حقيقة وفاة الفنان الكوميدي عبد الرؤوف    ميادة الحناوي ترد على خبر إصابتها بالزهايمر    الداخلة.. عودة تدريجية لأنشطة المطار    «أمينوكس» و«بيغ» يطرحان كليب «العائلة»    ترشيح الممثلة المصرية منة شلبي لجائزة «الإيمي» العالمية    التعرف على الله تعالى من خلال أعظم آية في كتاب الله: (آية الكرسي)    تشبها بالرسول دفن شيخ الزاوية "الديلالية" بمنزله رغم المنع    "الجهر الأول بالدعوة والاختبار العملي للمواجهة المباشرة"    حقيقة لفظ أهل السنة والجماعة (ج2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في ذكرى استقلال أمريكا عن بريطانيا: حب مديد بعد حربين
نشر في الأيام 24 يوم 04 - 07 - 2021

Getty Imagesرسم يوضح استسلام القوات البريطانية للأمريكيين في يورك تاون عام 1781 في الرابع من يوليو/تموز من كل عام تحتفل الولايات المتحدة بيوم استقلالها عن بريطانيا حيث اعتمد الكونغرس إعلان الاستقلال رسميا عن الإمبراطورية البريطانية في ذلك اليوم من عام 1776. وتقول دائرة المعارف البريطانية إن الكونغرس صوت لصالح الاستقلال عن بريطانيا العظمى في 2 يوليو/تموز من عام 1776، لكنه لم يكمل عملية مراجعة إعلان الاستقلال، الذي صاغه في الأصل توماس جيفرسون بالتشاور مع كل من جون آدامز وبنجامين فرانكلين وروجر شيرمان وويليام ليفينغستون، إلا بعد يومين. وقد تم تصميم الاحتفال في البداية على غرار الاحتفال بعيد ميلاد الملك، والذي كان يتم الاحتفال به سنويا بقرع الأجراس والألعاب الناريةوالمواكب الاحتفالية والخطب الرنانة بحسب دائرة المعارف البريطانية. وقد مرت العلاقات الأمريكية البريطانية، قبل وأثناء وبعد ميلاد الأمة الأمريكية، بمنعطفات كثيرة، خيم عليها التوتر أحيانا قليلة، وسادها الود والتحالف في أغلب الأحيان. وفيما يلي عرض تاريخي للعلاقة بين البلدين:
حفل شاي بوسطن عام 1773
دب الخلاف علنا حول فرض الضرائب بعد أن كان يغلي تحت السطح منذ فترة في مستعمرات بريطانيا في أمريكا حينما مرر البرلمان البريطاني قانون الشاي عام 1773. فقد حابى القانون شركة الهند الشرقية الإنجليزية، شبه المفلسة تقريبا، على حساب التجار المحليين في المستعمرات الأمريكية فما كان إلا أن قاطع سكان المستعمرات الأمريكية الشاي البريطاني. Getty Imagesلوحة هنري موسلر "ولادة العلم" تصور بيتسي روس ومساعداتها يقمن بخياطة العلم الأمريكي الأول بفيلادلفيا في بنسلفانيا في عام 1777 وحينما رست 3 سفن تابعة لشركة الهند الشرقية في بوسطن، تنكر 50 ناشطا في هيئة هنود الموهوك وصعدوا على متن تلك السفن وأفرغوا ما فيها من الشاي في مياه المرفأ. وعرفت تلك الحادثة ب"حفلة شاي بوسطن".
حرب الاستقلال وما بعدها
أدى رد الفعل البريطاني على حفل شاي بوسطن وغيره من القضايا أخيرا إلى تصاعد الأمور إلى الذروة، فأعلن سكان المستعمرات الأمريكية الثورة ثم الحرب ضد التاج البريطاني في عام 1775، وفي عام 1778 دخلت فرنسا الحرب إلى جانب الأمريكيين، وقد انتهت الحرب بهزيمة البريطانيين في يورك تاون في عام 1781. وفي أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 1782 وقع المفاوضون البريطانيون والأمريكيون في باريس اتفاقية سلام، وفي 3 سبتمبر/أيلول 1783 اعترفت بريطانيا رسميا باستقلال الولايات المتحدة في معاهدة باريس. Getty Imagesقادة حرب الاستقلال في أمريكا وجورج واشنطن إلى اليسار غير أن الحرب عادت لتتجدد بين الجانبين المتناحرين مرة أخرى في عام 1812 ولم تهدأ الأمور حينما أضرم البريطانيون النار في البيت الأبيض وكابيتول هيل مقر الكونغرس الأمريكي. وخلال تلك الحرب كتب فرانسيس سكوت كي قصيدته الشهيرة "راية تزينها النجوم" والتي قدر لها بعد ذلك أن تصبح النشيد الوطني الأمريكي.
الحرب الأهلية الأمريكية بين عامي 1861-1865
أعلنت بريطانيا رسميا الحياد خلال الحرب الأهلية الأمريكية غير أن السفن البريطانية ساعدت الولايات الجنوبية المتمردة بتمرير أسلحة وإمدادات لها عبر الحصار البحري الذي فرضه الاتحاد الأمريكي. معلومات عن بريطانيا معلومات اساسية عن الولايات المتحدة الأمريكية وقد أسفر ذلك عن أزمة دبلوماسية حينما أوقفت سفينة تابعة للاتحاد أخرى بريطانية للبريد تدعى ترنت، حيث كانت السفينة البريطانية تحمل على متنها مندوبين عن الولايات الجنوبية، وقامت سلطات الاتحاد الأمريكي باعتقال مندوبي الولايات المارقة من على متن السفينة البريطانية. وكان في ذلك خرق للقانون البحري وكاد أن يقود إلى حرب بين بريطانيا والاتحاد الأمريكي، غير أن المفاوضات بين الجانبين أدت إلى نزع فتيل الأزمة.
الحرب العالمية الأولى بين عامي 1914-1918
ظلت الولايات المتحدة خارج نطاق الحرب العالمية الأولى في الفترة الأولى لتلك الحرب، غير أنها دخلتها عام 1917 حينما أصبحت السفن الألمانية شديدة التهديد للأطلنطي وبعد أن أغرقت عدة سفن أمريكية. وقد مثل وصول القوات الأمريكية إلى أوروبا في عام 1918 دعما معنويا هائلا للحلفاء ومن أبرزهم بريطانيا، غير أن الأمريكيين عانوا من خسائر جمة في الأرواح.
انهيار بورصة وول ستريت في عام 1929
في السنوات التي فصلت بين الحربين العالميتين الأولى والثانية، اتبعت الولايات المتحدة سياسة انعزالية، حيث آثرت أن تنأى بنفسها عن الشؤون الأوروبية. عرض مسودة خطاب تنحي الملك جورج الثالث للمرة الأولى غير أن انهيار بورصة وول ستريت عام 1929 خلف أثرا هائلا على الاقتصاديات الأوروبية الهشة. ويعتقد أنه كان مبعث المقولة الشهيرة: "حينما تعطس أمريكا، تصاب أوروبا بالبرد".
الحرب العالمية الثانية وما بعدها
اندلعت الحرب العالمية الثانية في عام 1939 واستمرت حتى عام 1945، ولم تدخلها الولايات المتحدة إلى جانب الحلفاء حتى عام 1941 بعد قصف اليابانيين ميناء بيرل هاربر. ومرة أخرى أحدث دخول القوات الأمريكية في الحرب تحولا جذريا في دفتها، غير أن عامة الشعب البريطاني شعروا بالمرارة لعدم دخول الأمريكيين الحرب حتى عام 1941. وكان رئيس الوزراء البريطاني السابق ونستون تشرتشل أول من صاغ عبارة "العلاقات الخاصة" في خطبته الشهيرة عام 1946، بوحي من تحالف البلدين في قتال ألمانيا النازية ثم مواجهة الاتحاد السوفيتي بعد تلك الحرب. Getty Imagesتشرشل وروزفلت في مؤتمر كازابلانكا (الدار البيضاء) عام 1943 وتصف تلك العبارة الأواصر القوية التي ربطت الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت وتشرشل خلال الحرب العالمية الثانية. ففضلا عن بحث الاستراتيجيات العسكرية والدبلوماسية معا، ربطت صداقة وثيقة بين الزعيمين حيث تبادلا آلاف الرسائل والمكالمات الهاتفية.
حرب فيتنام بين عامي 1965-1973
رغم الخلافات بين رئيس الوزراء البريطاني هارولد ماكميلان والرئيس الأمريكي جون كنيدي، فقد استفاد الرئيس الشاب كنيدي من مشورة السياسي البريطاني المحنك فيما يتعلق بأزمة الصواريخ الكوبية وغيرها من قضايا الحرب الباردة. حكاية "فلاحة مصرية" بين فرنسا ومصر وأمريكا القيم الأمريكية المحفورة على قاعدة تمثال الحرية "تخص الأوروبيين" غير أن الأمور لم تكن دائما وردية بين البلدين في حقبة رئيس الوزراء البريطاني هارولد ويلسون والرئيس الأمريكي ليندون جونسون، فقد قاوم ويلسون إرسال قوات بريطانية إلى فيتنام ودب الفتور في العلاقات الخاصة طيلة 15 عاما.
تاتشر وريغان
وصلت العلاقات الخاصة إلى مستوى رفيع تجسد في تحالف رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر مع الرئيس الأمريكي رونالد ريغان، حيث وجد كل واحد في الآخر توأم روحه الأيديولوجي (وكان من عمق تلك التوأمة أن صورتهما حلقات مسلسل سبيتينج إيميج الساخر للعرائس وقد تعانقا دونما انفصال). Getty Imagesتاتشر وريغان وقد مكنتهما العلاقات الحميمة من تجاوز التضارب الحتمي في المصالح، فقد أبدى ريغان إعجابه الشديد بماغي (مارغريت) حيث قال: " بحق الجحيم، يا لها من امرأة صلبة" حينما قامت بلي ذراعه فيما يتعلق بحرب الفوكلاند. غير أن بريطانيا أحجمت حينما قامت الولايات المتحدة بغزو جزيرة غرينادا التابعة للكومنولث دون سابق إنذار. وكانت تاتشر هي أول من اعترفت بميخائيل غورباتشوف على أنه "رجل أستطيع عقد الصفقات معه"، وصاغ الثلاثة بينهم حقبة جديدة من العلاقات الدولية.
حرب الخليج في عام 1991
كانت هذه فترة نجاح في أغلبها للتحالف، وإن تعين على تاتشر أن تقول لجورج بوش الأب "لا تترنح أمامي الآن" في اليوم الذي غزا فيه صدام حسين الكويت. غير أن العلاقات شابها بعض الفتور مرة أخرى ما إن تولى كل من جون ميجور رئاسة الوزراء البريطانية وبيل كلينتون الرئاسة الأمريكية. فقد كانت هناك شكوك بأن المحافظين، والذي ينتمي ميجور إليهم، ساعدوا في وقوع ما عرف بملفات أوكسفورد في أيدي خصوم كلينتون السياسيين.
بلير وكلينتون
مثل تاتشر وريغان، توطدت صداقة تلقائية بين توني بلير وبيل كلينتون على الصعيد الشخصي والسياسي. فقد ساعد أفراد من فريق الحملة الانتخابية لكلينتون بلير في الانتخابات البريطانية العامة عام 1997، وتعاون الزعيمان بعد ذلك على أصعدة أيرلندا الشمالية والبلقان وكوسوفو. كما استمر بلير على صداقته بكلينتون خلال أزمة فضيحة مونيكا لوينسكي. Getty Imagesبلير وكلينتون وبعد العلاقات القوية بين كلينتون وبلير، تكهن الكثيرون أن انتخاب جورج دبليو بوش سيؤدي إلى تراجع العلاقات الأنجلو-أمريكية. غير أن بلير رفض أن يتفوه بأي كلمة سلبية عن بوش، قائلا إن على الناس ألا يقللوا من ذكائه.
هجمات سبتمبر وما بعدها
بعد 11 سبتمبر/أيلول من عام 2001، سارعت بريطانيا بالوقوف جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة وهو الموقف الذي استمر بإلقاء بلير بثقله بالكامل وراء بوش في حرب العراق. وقال بلير: "ينبغي أن نبقى أقرب الحلفاء للولايات المتحدة .. ليس لأنهم أقوياء، ولكن لأننا نشاطرهم نفس القيم". وفي مارس/ آذار من عام 2010، وكان ذلك في عهد رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون والرئيس الأمريكي باراك أوباما ، قالت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم البريطاني: "إنه رغم أن الصلات البريطانية الأمريكية وثيقة إلا أن استخدام تعبير (العلاقة الخاصة) بمعناها التاريخي لوصف العلاقة البريطانية الأمريكية بجميع أبعادها قد يكون فيه تضليل، ونحن نوصي بتجنب استخدامه". في يومه العالمي: تعرف على دور الشاي في استقلال أمريكا وأضافت أن المبالغة في استخدام التعبير من قبل بعض السياسيين والعديد من الإعلاميين يؤدي إلى تقليل قيمته وفي الوقت ذاته إلى زيادة التوقعات التي ليس لها سند حول المزايا التي يمكن أن تحققها هذه العلاقة للمملكة المتحدة. وأضافت اللجنة أن العلاقة مرتبطة أكثر بالدعم الذي قدمته المملكة المتحدة للرئيس الأمريكي السابق جورج بوش في حرب العراق.
جونسون بين ترامب وبايدن
بعد تولي بوريس جونسون رئاسة الحكومة في بريطانيا في يوليو/تموز من عام 2019 وكان ذلك في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، قال السفير الأمريكي السابق لدى المملكة المتحدة وودي جونسون إن العلاقات بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة ستكون "رائعة". Getty Imagesربطت ترامب علاقة قوية ببوريس جونسون وأضاف قائلا لبي بي سي إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجونسون لديهما الكثير من العوامل المشتركة في أسلوب القيادة والرغبة في "إنجاز الأمور". وكان ترامب قد رحب بوصول جونسون إلى السلطة، قائلا إنه سيؤدي "عملا رائعا" وألمح إلى أن جونسون سيكون "ترامب بريطانيا". وكان ترامب المؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قد انتقد مفاوضات رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي مع الاتحاد الأوروبي. كما كانت هناك توترات بين البلدين بشأن تغير المناخ ووجهات نظر الرئيس الأمريكي السابق حول الأعراق والهجرة، بينما أدى الخلاف حول تسريب البرقيات الدبلوماسية البريطانية إلى استقالة كيم داروك، سفير المملكة المتحدة لدى واشنطن آنذاك. استقالة سفير بريطانيا لدى أمريكا بعد أزمة الرسائل المسربة وقال وودي جونسون لراديو 4 إن مهمته هي التركيز على "الأشياء التي نتفق عليها". وأضاف "سنواجه عقبات في الطريق، بلا شك، لكننا دولتان عظيمتان". وأردف قائلا: "إذا تطلعنا بتفاؤل إلى العلاقة بين بلدينا، يمكننا النهوض بكافة أبناء هذا البلد كما سنقودهم إلى الاستقلال وجميع الأشياء التي صوتوا من أجلها في الاستفتاء". وأضاف "أعتقد أن هذا ما يريده الرئيس ترامب وما يريده رئيس وزراء بريطانيا أيضا". BBCجونسون وبايدن في قمة الدول السبع الأخيرة وقد التقى جونسون مؤخرا بالرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن حيث بحثا عدة قضايا من بينها الوضع في إيرلندا الشمالية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ووصف جونسون العلاقات البريطانية-الأمريكية بأنها "غير قابلة للتدمير". وقال جونسون لبي بي سي:"إنها علاقة عميقة وهادفة، علاقة غير قابلة للتدمير، وهي علاقة مستمرة منذ فترة طويلة جدا ولعبت دورا مهما في السلام والازدهار في أوروبا والعالم". وكان بايدن قال إنه لن يسمح بأن يصبح السلام في إيرلندا الشمالية "ضحية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي". كما قال أيضا خلال حملته الانتخابية إن أي صفقة تجارية بين بريطانيا والولايات المتحدة يجب أن تكون "مشروطة" باحترام اتفاقية السلام في أيرلندا الشمالية، المعروفة باسم الجمعة العظيمة. ويعرف عن الرئيس الأمريكي جو بايدن أنه يعتز بأصوله الإيرلندية، كما يذكر في هذا الصدد أن تاريخ الولايات المتحدة يعرف عددا من الرؤساء من أصول إيرلندية مثل ريغان وكنيدي. كما يعرف التاريخ الأمريكي أيضا عددا من الرؤساء من أصل إنجليزي مثل جورج واشنطن وجاكسون وويلسون وكارتر، بالإضافة إلى بعض الرؤساء من أصل ويلزي مثل آرثر وبيرس، وهناك من هو من أصل اسكتلندي مثل غرانت وبوك. يذكر أن 40 من بين رؤساء الولايات المتحدة ال 46 هم من أصول بريطانية. كما أن رئيس الوزراء البريطاني الحالي بوريس جونسون ولد في مدينة نيويورك الأمريكية، لذلك كان يحمل الجنسية الأمريكية قبل أن يتنازل عنها. "العلاقات الخاصة" تقول وكالة رويترز للأنباء إن العلاقة الخاصة التي تربط بريطانيا بالولايات المتحدة من أقوى التحالفات في القرن العشرين إلا أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وفترة رئاسة دونالد ترامب أثارا علامات استفهام حول مستقبل هذه العلاقة. فخلال رئاسة ترامب بدأت تظهر علامات التصدع على التحالف مع بريطانيا الذي رعاه رونالد ريغان ومارغريت ثاتشر في الثمانينيات، بحسب رويترز.
فما هي هذه العلاقة الخاصة بين البلدين؟
اقتصاديا
الولايات المتحدة هي صاحبة أكبر اقتصاد في العالم إذ يبلغ حجمه 21.3 تريليون دولار أي ما يعادل 24 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. أما بريطانيا فهي خامس أكبر اقتصاد في العالم بقيمة 2.4 تريليون دولار أي 3 في المئة من الناتج المحلي العالمي. بحسب رويترز. ورغم أن الاتحاد الأوروبي يمثل نحو نصف التجارة الخارجية لبريطانيا فإن الولايات المتحدة هي أكبر شريك تجاري منفرد لبريطانيا بفارق كبير تليها ألمانيا ثم هولندا وفرنسا والصين. وتمثل بريطانيا من جانبها سابع أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة بعد الصين وكندا والمكسيك واليابان وألمانيا وكوريا الجنوبية. وتعلن كل من الولايات المتحدة وبريطانيا تحقيق فائض في التجارة مع الآخر الأمر الذي يشير إلى أنهما لا يستخدمان معايير واحدة. وعلى مدار عقود ظلت واشنطن ولندن تشتركان في رغبة واحدة لفتح الأسواق العالمية أمام التجارة الحرة.
عسكريا
اقترحت الإدارة الأمريكية إنفاق 686 مليار دولار على الدفاع في عام 2019. ويتجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تنفقه الدول السبع التي تليها في قائمة أعلى الدول من حيث الإنفاق العسكري مجتمعة. ولدى الولايات المتحدة ثاني أكبر عدد من الأسلحة النووية بعد روسيا بحسب رويترز. وتملك البحرية الأمريكية أسطولا من 14 غواصة نووية من فئة أوهايو ويمكن لكل منها حمل 20 صاروخا متعدد الرؤوس النووية الموجهة لأهداف مختلفة من طراز ترايدنت 2 دي5. https://www.youtube.com/watch?v=KqR5fT4xGSY أما بريطانيا صاحبة أكبر الميزانيات الدفاعية في الاتحاد الأوروبي فتنفق 40 مليار جنيه استرليني (53 مليار دولار) سنويا. والقوتان النوويتان الأخريان في أوروبا هما فرنسا وروسيا. ولدى بريطانيا أسطول من أربع غواصات من فئة فانجارد التي يمكنها حمل 16 صاروخا من طراز ترايدنت 2 دي5. وهذه الصواريخ من مخزون تتقاسمه بريطانيا مع البحرية الأمريكية. وخاض البلدان معا حروبا في أوروبا وكوريا والكويت والعراق ويوغوسلافيا السابقة وأفغانستان وليبيا وسوريا. وتعتبر بريطانيا حلف شمال الأطلسي الذي تتزعمه الولايات المتحدة أساس الدفاع عنها. وتعمل القوات الأمريكية في عدة قواعد في بريطانيا من بينها قواعد ليكنهيث وكروتون ومينويذ هيل الجوية.
المخابرات
التعاون على صعيد المخابرات وثيق للغاية بين الولايات المتحدة وبريطانيا وهو من المجالات الرئيسية التي يظهر فيها أثر التحالف واضحا من الناحية العملية بحسب رويترز. وخلال الحرب العالمية الثانية توصل البلدان إلى اتفاق لتبادل المعلومات الاستخبارية تم توسيع نطاقه فيما بعد ليشمل كندا وأستراليا ونيوزيلندا وأصبح يعرف باسم "العيون الخمس". "العيون الخمس" الوحش الذي يخشاه أعتى أجهزة الاستخبارات العالمية ما هو تحالف العيون الخمس الاستخباري وهل تسببت الصين في صدع فيه؟ ويحقق هذا الاتفاق الجمع بين وسائل التجسس التكنولوجية الحديثة التي تعمل بأجهزة الكمبيوتر في الولايات المتحدة وأسلوب بريطانيا التقليدي الذي يعتمد على العنصر البشري ويحقق أداء قويا في الاتحاد السوفيتي السابق وأوروبا والشرق الأوسط. والتعاون بين وكالات المخابرات الرئيسية المحلية والأجنبية وثيق. ولأن نقاط القوة على الصعيد الجغرافي تكمل بعضها بعضا فإن المعلومات التي تجمعها وكالة التنصت البريطانية لها فائدة خاصة عند وكالة الأمن القومي الأمريكية. وتبلغ ميزانية المخابرات الأمريكية باستثناء المخابرات العسكرية 60 مليار دولار بينما تبلغ ميزانية المخابرات البريطانية 2.3 مليار دولار.
عالم المال
تعد لندن ونيويورك أكبر مركزين لصناعة المال في العالم. وفي حين أن لندن هي أكبر بكثير في مجالات تعاملات الصرف الأجنبي والإقراض الدولي فإن نيويورك هي الأكبر بالنسبة للسندات والأسهم بحسب رويترز. وطبقا لمؤشر زي/ين للمراكز المالية العالمية فقد أزاحت نيويورك لندن عن مكانة أكثر المراكز المالية جاذبية في العالم. ويصنف هذا المؤشر 100 مركز مالي بناء على عوامل مثل البنية التحتية وسهولة الحصول على موظفين أكفاء. وتهيمن لندن على أسواق الصرف الأجنبي العالمية التي تبلغ تعاملاتها اليومية 5.1 تريليون دولار. ويفوق حجم العملات المتداولة في لندن بكثير حجم المعاملات في الولايات المتحدة وبقية دول الاتحاد الأوروبي مجتمعة. بايدن يبدأ أول جولة خارجية له من بريطانيا بايدن: احترام اتفاقية السلام في أيرلندا "شرط" لأي اتفاق تجاري مع بريطانيا بريطانيا تبدأ عهدا جديدا خارج الاتحاد الأوروبي مع بداية العام الجديد وتوضح بيانات ريفينيتف أن قيمة مؤشر إس.آند.بي 500 الذي يضم أسهم أكبر 500 شركة أمريكية تبلغ حوالي 25.7 تريليون دولار. وللمقارنة فإن أسهم مؤشر فاينانشال تايمز لكل الأسهم والذي يضم أكثر من 600 سهم يجري تداولها في بورصة لندن تبلغ قيمتها حوالي 2.5 تريليون جنيه استرليني. أما سوق السندات الأمريكية التي تضم الديون الحكومية وديون الشركات فتزيد قيمتها على 40.7 تريليون دولار وفقا لبنك التسويات الدولية في حين أن سوق السندات في بريطانيا قيمتها 5.8 تريليون دولار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.