لا يزال التوتر قائما بين جمعية هيئات المحامين بالمغرب ووزير العدل على خلفية قضايا تهم الشأن المهني، وفي مقدّمتها قانون المهنة، وتعثّر الحوار بين أصحاب البذلة السوداء ووزير العدل عبد اللطيف وهبي. ويأتي هذا التوتر، بعد أن قدم رئيس الجمعية عرضا وقف فيه على ما آلت إليه العلاقة بين جمعية هيئات المحامين بالمغرب والسلطة الحكومية المكلفة بالعدل ممثلة في شخص الوزير، لكنه لم يتوصل بأي رد من عبد اللطيف وهبي الذي اختار تجميد الحوار ورفض الجلوس إلى طاولة الحوار لمناقشة جملة من مشاريع القوانين.
وأوضحت جمعية هيئات المحامين بالمغرب من خلال بلاغ توصلت "الأيام24" بنسخة منه ، أنها حاولت الاتصال بوهبي عدة مرات من أجل استئناف الحوار بخصوص مختلف القضايا التي تهم الشأن المهني وفي مقدمتها مشروع قانون المهنة لكن مع الأسف دون رد.
وبحسب ما جاء في نص البلاغ، فإن الجمعية قامت بمراسلة وزير العدل في الموضوع كتابيا دون نتيجة مرة أخرى وهو ما دفعها إلى مراسلة رئيس الحكومة من أجل الإخبار مع تقديم ملتمس بطلب تدخل هذا الأخير لدى السيد الوزير من أجل إعادة فتح قنوات الحوار التي أوصدها وزير العدل بشكل أحادي مفاجئ وغير مفهوم.
في هذا الصدد، اعتبر المحامي بهيئة مكناس عبد الصمد الإدريسي، أن ما كشف عنه بلاغ جمعية هيئات المحامين بالمغرب بخصوص توقف الحوار مع وزارة العدل على مستوى مشاريع القوانين ذات العلاقة بممارسة مهنة المحاماة، أمرا مؤسفا وسيكون له تأثير بخصوص المقتضيات المضمنة بهاته القوانين.
وأشار الإدريسي في تصريح "للأيام24" إلى أن وزارة العدل، دأبت دائما على اعتبار المحامين من خلال جمعيتهم شريكا اساسيا في اعداد مشاريع القوانين، وكانت دائما تأخذ بآراهم ومقترحاتهم، يتابع المتحدث لكن يظهر أن وزير العدل منذ البداية كانت له وجهة نظر مغايرة تستبطن استبعاد المحامين ومؤسساتهم وهيئاتهم.
من جهة اخرى، نبه المحامي إلى عدم نسيان المعطيات الذاتية المرتبطة بجسم المحاماة، وما عرفه خلال السنوات الاخيرة من تراجع وسوء تدبير انعكس على مكانة المحامين وعلى علاقتهم بباقي الشركاء.